شاركت دولة الإمارات ممثلة في وزارة التجارة الخارجية في فعاليات المنتدى الاقتصادي الخليجي الصيني الذي انطلقت أمس، في البحرين بحضور نحو 300 مشارك من الجهات الحكومية ورجال الأعمال من الجانبين. وأكد جمعة أحمد الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية أهمية الشراكة الاستراتيجية الإماراتية الصينية والفرص الكبيرة القائمة لتعزيزها وتقويتها في المرحلة الحالية.
وقال إن تمكن اقتصاد الإمارات من الانتقال إلى مرحلة النمو الإيجابي بشكل سريع في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية وامتلاك الدولة قاعدة عريضة من التنوع لمكونات الاقتصاد الوطني والذي بلغت نسبته 66% من الناتج المحلي للدولة عام 2009 يوفر بيئة مناسبة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي بين البلدين وزيادة الاستثمارات الصينية في السوق الإماراتية.
واضاف أن الصين تعد الشريك التجاري الثاني للإمارات بقيمة تبادل تجاري غير نفطي بلغ خلال الفترة بين عامي 2003 و2008 نحو 61 مليار دولار بمعدل نمو 88%. وشدد على أهمية تشجيع المنتجات الإماراتية لدخول السوق الصينية والتي تتمتع بجودة مثيلاتها العالمية مثل السيراميك وسماد اليوريا والألمنيوم.
معرباً عن أمله أن يسهم افتتاح المكتب التجاري الإماراتي في الصين في تعزيز التعاون التجاري وزيادة الصادرات الإماراتية إلى السوق الصينية وتنمية العلاقات بين مجتمع الأعمال في البلدين.
ودعا رجال الأعمال في الصين للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد الإماراتي، خاصة في مجال الطاقة المتجددة بالإضافة إلى وجود مزايا تنافسية واستثمارية جاذبة وتوافر البنية التحتية المتقدمة، والتسهيلات والخدمات اللوجستية في مختلف القطاعات.
وأكد أهمية تعزيز الجهود الخليجية الصينية في هذه الفترة لتعزيز مجالات التعاون المشترك في وقت ارتفعت معدلات التبادل التجاري الثنائي بنسبة 40% خلال الفترة بين عامي 1999-2008. وأشار إلى تأثير واقع العلاقات الاقتصادية الخليجية الصينية في ساحة التجارة الدولية، خاصة من حيث اتجاهات هذه التجارة ومعدلات نموها باعتبار أن المنفعة المتبادلة والربح المشترك هما عاملان أساسيان لتنمية التجارة العالمية.
موضحاً أن العلاقات الاقتصادية الخليجية الصينية تحقق هذين العاملين وفق بيانات معدلات التبادل التجاري المشترك. وأوضح أن الجانبين لم يستفيدا إلا من 16% من المنطقة التجارية المشتركة المثلى المتاحة والتي تبلغ قيمتها أكثر من نصف تريليون دولار،
ما يشكل حافزاً للطرفين للاستفادة منها وتحقيق المصالح المشتركة. وأضاف أن من شأن إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والصين تعزيز العلاقات والتبادلات التجارية والدفع بها إلى مراحل متقدمة كونها تتميز بالشمولية ويشمل نطاقها التجارة في السلع والخدمات والاستثمار.
.. وتبحث التعاون الثنائي مع رومانيا وتطوير العلاقات التجارية
بحث عبدالله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية مع وفد روماني برئاسة السفير فاسيلي سوفينتي المكلف بوزارة الخارجية تطوير علاقات بلاده مع دول الخليج ومجالات التعاون بين الإمارات ورومانيا وفرص تعزيزها في المجال التجاري. كما تناول اللقاء وسائل تكثيف التواصل واللقاءات بين مجتمع الأعمال الإماراتي والروماني والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في إقامة مشاريع ثنائية تخدم اقتصاد البلدين.
وأكد آل صالح خلال اللقاء على أهمية تعزيز علاقات التعاون التجاري بين البلدين عبر تعزيز المبادلات التجارية وزيادة الاستثمارات المشتركة موضحاً أن سوق الإمارات تمتلك الكثير من الفرص الاستثمارية المتنوعة التي تساعد على دفع العلاقات المشتركة. ولفت إلى المكانة التجارية المتقدمة للإمارات على مستوى المنطقة والعالم والفرص التي توفرها لتعزيز التجارة العالمية.
وتلقى آل صالح دعوة لحضور الملتقى الخليجي الروماني المقرر عقده في رومانيا مطلع شهر نوفمبر المقبل. وبدوره أكد المسؤول الروماني حرص حكومة بلاده على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الإمارات والاستفادة من الفرص المتاحة لاقتصاد البلدين.
