أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي أن الجهات الاتحادية تقوم بالتعاون مع الحكومات المحلية ببذل جهود لتصبح الدولة واحدة من أكثر الدول استقطابا لرؤوس الأموال الأجنبية.
وقال محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة إن هذه الجهود تتزامن مع عدد من المبادرات مثل مشروع قانون الاستثمار الأجنبي الذي انتهت وزارة الاقتصاد من إعداده وقانون الشركات التجارية الجديد الذي يتوقع صدوره العام الحالي وقانون السجل التجاري ولفت محمد عمر إلى أن الدائرة تعمل على انجاز مركز لترويج الاستثمار وتأسيس شبكة من المراكز المكلفة بتلبية احتياجات المستثمرين الدوليين.
جاء ذلك خلال ملتقى الإمارات الثالث للاستثمار الدولي الذي عقد أمس في قصر الإمارات تحت رعاية ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة.
وقال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ان العودة الى النمو المتوازن في الاقتصاد العالمي لا بد وان تكون أولوية في السياسات الاقتصادية لجميع الدول.
وفي هذا السياق اتخذت الإمارات خطوات هامة للتعامل مع فرص وتحديات التحول الاقتصادي مشيدا بما قامت به القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حيث عملت الدولة بسرعة وحزم على اتخاذ سلسلة من الإجراءات والقوانين الاقتصادية لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي في الدولة.
تحسين التنافسية
وقال إن الإجراءات التي تم اتخاذها من شأنها ان تحسن في التنافسية الاقتصادية للدولة بشكل عام في هذه المرحلة ولأجيال مقبلة. فقد قامت الجهات ذات العلاقة بتطوير البنية التشريعية وتحديث الاجراءات لخلق بيئة أكثر ملاءة للأعمال والمستثمرين. ومن شأن هذه التغييرات ان تمكن دولتنا من المنافسة على مستوى عالمي.
وتحدث عن الجهود التي تقوم بها الجهات الاتحادية بالتعاون مع الحكومات المحلية لتصبح الدولة واحدة بين الدول الأكثر استقطابا لرؤوس الأموال الأجنبية.
وترافق ذلك مع عدة مبادرات في هذا الاتجاه مثل إصدار قانون الاستثمار الأجنبي الذي انتهت من إعداده وزارة الاقتصاد وقانون الشركات الجديد والذي يتوقع صدوره خلال العام الحالي والسجل التجاري الموحد الذي سيؤدي إلى تحسين الإطار القانوني للعمل التجاري ويجمع أول قاعدة معلومات متكاملة عن الأنشطة التجارية في الإمارات.
وأضاف انه مع أجندة السياسة الاقتصادية والرؤية الاقتصادية للإمارة فان دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي تعمل على انجاز مركز ترويج الاستثمار وتأسيس شبكة من المراكز المكلفة بتلبية احتياجات المستثمرين الدوليين.
انستيتيوشنال انفستور
كما تحدث في الملتقى هارفي شابيرو المستشار الرئيسي في مؤسسة انستيتيوشنال انفستور للمؤتمرات ومايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك ابوظبي الوطني.
ثم انطلقت جلسات الملتقى التي استعرض خلالها الخبراء المحليون والأجانب التوقعات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة والمؤثرات الحالية والمستقبلية في النمو الاقتصادي والأهمية التي توليها الدولة للصناعة كما ودور أسواق رأس المال في السنوات المقبلة بالإضافة إلى دور تطوير البنى التحتية في نمو الاقتصاد.
المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية
واستعرضت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبو ظبي تجربتها ودورها في دعم القطاع الصناعي في الإمارة من خلال رعايتها للملتقى دورها في تحريك القطاع الصناعي في إمارة أبو ظبي الذي تقدر عائداته بنحو 12 مليار دولار أي ما يقارب 15% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة.
كما أفاد الملتقى المؤسسة في إلقاء الضوء على تجربتها في تأسيس وإدارة المناطق الاقتصادية المتخصصة الجديدة في الإمارة فضلاً عن دورها البارز في استقطاب المستثمرين ودعم الصناعات المحلية.
وقال محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة إن رعايتنا لهذا الملتقى تصب في نطاق جهودنا وسعينا لتعزيز وضع أبو ظبي بين الاقتصاديات العالمية المتقدمة وكوننا رائدي التطوير الصناعي في الإمارة ستكون مشاركتنا في ملتقى الإمارات للاستثمار الدولي قوية وفعالة حيث سنقوم بتقديم الاستشارات للمستثمرين بشأن تحديد الفرص الاستثمارية الصناعية.
وأوضح أن الفرص والتحديات التي حددتها المؤسسة في إطار رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030 الهادفة إلى نمو وتنويع الاقتصاد تشمل 17 قطاعاً يمتاز عشرة منها بطبيعة صناعية بحتة.
وتدور كل تلك الفرص والتحديات في فلك الأهداف المرسومة التي تتمثل في رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في أبوظبي إلى عشرة أضعاف خلال العشرين سنة القادمة ومضاعفة نسبة إسهامات هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
وأشار إلى الجهود والخدمات التي توفرها المؤسسة لدعم المستثمرين المحليين والأجانب الذين أسسوا مجموعة من المشاريع الصناعية في المدن التي أنشأتها المؤسسة لهذا الغرض وذلك خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها في مستهل جلسة الحوار التي انعقدت خلال الملتقى حول تمويل الصناعة في أبو ظبي.
وأكد أن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبو ظبي قد رسمت أهدافاً طموحة لتطوير القطاع الصناعي الذي يسعى ليحقق عائداً يقدر بنحو 100 مليار دولار في عام 2030 أي ما يعادل 25% من إجمالي الناتج المحلي لأبو ظبي.
وأضاف أن المؤسسة وعملاً منها على تحقيق رؤية أبو ظبي وتلبية احتياجات النمو قد وضعت خطة خمسيه بالتعاون مع كبرى الشركات الاستشارية الرائدة تستهدف تطوير أراض صناعية جديدة بمساحة 32 كيلومترا مربعا في منطقة المصفح وأراض أخرى .
إضافية في المنطقتين الشرقية والغربية إضافة إلى ما يزيد على 46 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الصناعية التي توفرها المؤسسة حالياً والتي تشمل خمس مدن صناعية في مدينتي أبو ظبي والعين ومدناً سكنية للعمال تتسع إلى 300 ألف عامل.
القطاع الصناعي
وخلال جلسة النقاش تم التركيز على الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في نمو الاقتصاد الوطني في إمارة أبو ظبي مؤكدين على أهمية تطوير هذا القطاع لتحقيق رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030.
واعتماداً على خبرتهم الاقتصادية تم التطرق الى دور الحكومة في دعم المشاريع الصناعية في أبو ظبي والتحديات التي تواجه المستثمرين وكيفية تمويل تلك المشاريع.
كما ألقى المشاركون في الملتقى نظرة شاملة على اقتصاد الإمارات وتعرفوا على دور الحكومة في تشجيع الاقتصاد وتوفير الدعم اللازم وطبيعة الدور الذي يلعبه المستثمرون في تطوير ونمو الاقتصاد إضافة إلى مواضيع متفرقة .
تركز على التحديات التي أفرزتها الأزمة العالمية على الأسواق المالية في الدولة وكيف يمكن لأسواق المال العالمية أن تؤثر في الإمارات خلال هذا العام وكذلك الوضع الراهن في سوق السندات وتأثيرات الأزمة على قطاعات البنية التحتية والنقل في الإمارات وكيف يمكن أن يستفيد المستثمرون من هذه الأوضاع.
القطاع المصرفي
وفي تصريحات له على هامش الملتقى قال ناصر السعيدي كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي ان الخطوات التي اتخذها المصرف المركزي والجهات المختصة ساعدت القطاع المصرفي وأعطته الدعم اللازم لتمويل المشاريع والتنمية في الدولة.
وأضاف أن القطاع المصرفي يتمتع بالسيولة الكافية ليلعب دوره في التنمية وانه لا يتصور ان هناك حاجة لتقديم دعم إضافي للبنوك في ظل توفر السيولة الكافية والرقابة الجيدة.
وذكر السعيدي أن المرحلة الراهنة تتطلب العديد من الإجراءات من بينها إعادة تنظيم وهيكلة الشركات وتسهيل دخول الشركات إلى الإمارات وتوفير التمويل اللازم.
وقال هناك مؤشرات جيدة لتحرك الاقتصاد نحو الأفضل منها تمتع القطاع المصرفي بوضع افضل مما كان علية قبل الأزمة وارتفاع أسعار النفط الذي سيحقق فائضا في ميزانيات الدول المنتجة .
وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى زيادة حجم المبادلات التجارية للدولة وعلى الأخص مع الدول الاسيوية وكذلك زيادة حجم المشاريع المشتركة مع دول الخليج ومنها مشروع الربط الكهربائي وشركات النقل وغيرها .
وبالنسبة لتداعيات الأزمة المالية العالمية قال السعيدي: ليس هناك شئ خاص بدبي يختلف عن بقية العالم فهي أزمة عالمية ودبي قبل الأزمة اهتمت بمسألة حوكمة الشركات وسلطت الضوء عليها لضبط سير العمل.
16% نمو أصول بنوك أبو ظبي
قدم مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الوطني عرضا خلال ملتقى الإمارات للاستثمار الأجنبي لأوضاع القطاع المصرفي في الآونة الأخيرة سلط فيها الضوء على نمو المصارف الاماراتية وعلى الأخص مصارف ابو ظبي .
حيث أوضح إن أصول بنوك الإمارة نمت بمعدل 16% خلال 2009 فيما استحوذت المصارف العالمية على 98 % من الخدمات الخاصة وهي الخدمات المقدمة إلى ذوي الدخول المرتفعة.
إنجازات
عدد محمد عمر عبد الله الانجازات التي تحققت في مختلف المجالات وبينها على سبيل المثال: الإمارات واحدة بين الدول العشر الأفضل تطبيقا للإصلاحات بحسب تقرير البنك الدولي والمؤسسة الدولية للتمويل لعام 2009.
والمركز الثاني عربياً من حيث أكثر الدول جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في (تقرير الاستثمار الأجنبي لعام 2009).
وفي المرتبة 23 في تقرير التنافسية العالمية 2009-2010 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالميالمرتبة 33 في تقرير سهولة ممارسة الأعمال للعام 2010 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية.
والمرتبة 20 عالمياً ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لأفضل دول العالم من حيث التطور المالي 2009 وحافظت على ترتيبها الأول عربياً.
