نوه تقرير لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية بالجهود التي تبذلها حكومة أبو ظبي لبناء مدينة عصرية بكل ما في هذه الكلمة من معنى قائلة إن الرؤية والثروة حولا جزيرة أبو ظبي القاحلة إلى شبه واحة غناء تزدان بأكثر من مليوني شجرة ومنتجعات من فئة الخمس نجوم.
وقال التقرير إن جزيرة صير بني ياس حالها كحال مناطق أبو ظبي الأخرى كانت شبه جرداء إلى أن قام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بزيارتها في عام 1971 الذي آلى على نفسه أن يسخر مقدرات الإمارة التي حباها الله إياها في خدمة تطوير المناطق كافة ومن بينها الصحراء.
ولقد انعقد العزم على أن تنطلق المسيرة من أكبر جزر الإمارة. وهكذا بدأ العمل في غرس نصف مليون شجرة كانت كل منها بحاجز لإزاحة 30 قدما مكعبا من الرمال والملوحة لإفساح المجال أمام التربة الزراعية المستوردة.
وجرى تمديد آلاف الأميال من أنابيب الري في الجزيرة. وزرعت غابة كاملة من أشجار المنغروف حول الساحل الذي أصبح الآن موئلا لأصناف شتى من الحيوانات والطيور.
وما لبثت أن احتضنت الجزيرة أول فندق من فئة الخمس نجوم وهو جزر الصحراء بالإضافة إلى شبكة حافلات واسعة ورحلات بحرية وخدمة الطائرات العائمة.
ومضت الصحيفة قائلة إن مدينة أبو ظبي مدينة رائعة لا غرو فهي تحتضن جامع الشيخ زايد الذي يعتبر تحفة فنية معمارية فتانة تزدان بالمرمر وقصر الإمارات المنيف الذي وشحت ردهاته بأوراق الذهب.
ولا ننسى مضمار فورميولا ون الذي سبق الزمن بأوان كثيرة ومتحفي اللوفر وجوجنهايم ومتحف الشيخ زايد والكثير من الصروح العمرانية التي تبنى في رحاب جزيرة جديدة على يد حفنة من خيرة المهندسين المعماريين.
وأكدت الصحيفة في تقريرها أن الشوط ما زال طويلا وأن مهمة الحفاظ على الطبيعة تستغرق زمنا طويلا وما زال هناك الكثير لتحويل صير بني ياس إلى جزيرة مستدامة.
دبي - وائل الخطيب
