قالت وكالة موديز انفستورز سيرفس للتصنيف الائتماني ان الدول والشركات الافريقية تبدي اهتماما متناميا بدخول سوق رأس المال العالمية لتمويل التنمية.
وهناك ما لا يقل عن 12 اصدارا مزمعا قيمتها بين ستة وثمانية مليارات دولار. وقالت موديز ان أربع دول واقعة جنوبي الصحراء الكبرى وأربعة بنوك تبحث جمع أموال من الاسواق العالمية اضافة الى كينيا وساحل العاج ونيجيريا وأنغولا.
وقالت كريستين ليندو نائبة الرئيس في موديز: تلك نواة لخبرة في دخول أسواق السندات بدلا من الاعتماد كليا على الائتمان المصرفي. وأضافت ليندو خلال زيارتها للعاصمة الكينية انه برغم أن الازمة المالية العالمية برحت ذروتها كما يقول البعض لاتزال المصارف متشددة نسبيا في الائتمان.
وأجلت كينيا خططا لاصدار أول سندات سيادية خارجية لها بقيمة 500 مليون دولار لحين السيطرة على الازمة المالية. وكانت تلك الاموال موجهة الى مشروعات للبنى التحتية والطاقة.
وقالت ليندو: أحد العوامل التى تعزز اهتمام افريقيا هو الحاجة الى توسعة البنى التحتية ففي عدد من البلدان تدفع متطلبات الاستثمار البلد الى البحث فيما وراء سوق رأس المال المحلية بالتطلع الى سوق رأس المال العالمية.
وشهدت الاقتصادات الافريقية نموا سريعا قبل الازمة المالية العالمية بيد أن البنى التحتية غير الملائمة قوضتها. وفي عام 2007 صارت غانا والجابون أول دولتين افريقيتين بعد جنوب افريقيا تصدران سندات دولية.
وقالت ليندو ان موديز ليس لها حضور كبير في منطقة جنوبي الصحراء الافريقية حيث تقتصر تصنيفاتها على جنوب افريقيا وجيبوتي. بيد أن المزيد من البلدان الافريقية تبدي استعدادا لفتح أسواقها أمام التدقيق والتصنيف.
وأضافت: في البداية لم تكن هناك شركة أو بنك واحد في تلك البلدان مستعدا للتوجه خارجيا والاصدار في سوق رأس المال العالمية بل لم تكن الحكومات نفسها بالضرورة في موقع يجعلها ترحب بأن تكون شفافة بالقدر الكافي بشأن مصادر تمويلها.
وقالت: هذا جزء من التغير الحاصل .. تبدو هنا رغبة نحو اعمال الشفافية. وعلقت تنزانيا جهودها لتصنيف الدين العام الماضي، قائلة ان التصنيفات نفسها تتحمل بعضا من المسؤولية في الازمة المالية. لكنها تراجعت عن موقفها لاحقا وأحيت خططا لاصدار سندات دولية بقيمة 500 مليون دولار.