أظهر تقرير استمرار ضعف ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأوروبي خلال مارس الحالي. ورغم الغموض الذي يحيط بالاقتصادات الأوروبية على خلفية أزمة ديون اليونان وارتفاع معدل البطالة قالت المفوضية الأوروبية إن مؤشر ثقة المستهلكين في منطقة اليورو ارتفع من سالب 4 .17 نقطة خلال الشهر الماضي إلى سالب 2 .17 نقطة الشهر الحالي.

وتراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاتحاد الأوروبي ككل الذي يضم 27 دولة من سالب 5 .13 نقطة إلى سالب 8 .13 نقطة. ويخشى محللون أن يؤدي ضعف الإنفاق الاستهلاكي للأسر الأوروبية إلى تباطؤ وتيرة تعافي الاقتصاد من أسوأ أزمة يتعرض لها منذ عقود.

وفي ذات السياق قال البنك الوطني السويسري المركزي في تقرير له إن التعافي الاقتصادي العالمي الحالي من المرجح أن يستمر لكنه حذر من نمو أوروبي ضعيف في ظل نمو محلي للاقتصاد السويسري بوتيرة أقوى.

وقال البنك في تقريره الفصلي بشأن السياسة النقدية إن التعافي في الدول الصناعية لا يزال حتى الآن بطيئا الى حد ما في حين تبدو احتمالات خروج الاقتصادات الآسيوية من دائرة الأزمة سريعا أقوى.

وقال إن الكثير من النمو يرجع إلى تخفيف السياسة النقدية في الغرب محذرا من ارتفاع معدل البطالة.

وقال التقرير إن النمو تباطأ بشكل كبير في منطقة اليورو بنهاية عام 2009 مقارنة بالولايات المتحدة. ومنطقة اليورو هي الشريك التجاري الرئيسي لسويسرا.

وقال التقرير إن الاقتصاد السويسري على الرغم من أنه يمر بمرحلة تعافي هش فمن المرجح أن ينمو بنحو 5 .1% خلال العام الحالي مدعوما بالأساس بالطلب المحلي وهو ما يتماشى مع توقعات سابقة. ويعد هذا أفضل من نسبة النمو المتوقعة لمنطقة اليورو والبالغة 1%.

وقال التقرير إن التوقعات للقطاع الخاص خلال الأشهر الستة القادمة متفائلة بشكل حذر لكنه أشار إلى المخاوف بشأن أعباء الدين الوطني في بعض الدول الصناعية.

في الوقت نفسه عدلت مجموعة يو.بي.إس أكبر مجموعة مصرفية في سويسرا توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد السويسري خلال العام الحالي من 2% إلى 5 .2% من إجمالي الناتج المحلي في حين تتوقع أن يكون متوسط معدل البطالة في سويسرا 2 .4% وليس 9 .4% كما كانت تتوقع من قبل.

وذكر أحد المحللين في يو.بي.إس أن خبراء الاقتصاد المستقلين يبدون أكثر تفاؤلا من البنك المركزي.

وأشار البنك المركزي في تقريره إلى أن الجزء الأكبر من النمو الذي تحققه الاقتصادات الصناعية يعتمد على السياسات النقدية المرنة للغاية التي تتبناها تلك الدول في ظل شكوك قوية في استمرار هذا النمو مع معدلات البطالة المرتفعة حاليا.