قال مسؤولون ألمان إن الحكومة الألمانية يمكن أن تجمع مليار يورو أي نحو 35 .1 مليار دولار من خلال فرض رسم خاص على قطاع البنوك الألماني للمساهمة في مواجهة أي أزمات مالية مستقبلية.

وطالب جيدو فيسترفيله وزير خارجية ألمانيا وزعيم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم بضرورة أن تتحمل البنوك عواقب الأزمة المالية.

وقال نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين في أعقاب اجتماع قادة أحزاب الائتلاف الحاكم إنه كان هناك تقدم محدد الملامح حول هذه النقطة خلال المحادثات التي تمت في مكتب المستشارية مؤكدا ضرورة أن يقوم الخبراء بمناقشة هذا التطور الآن.

وكانت الحكومة قد عقدت اجتماعا استمر أربع ساعات مساء أمس في مقر المستشارية لبحث سبل الخروج من الأزمة المالية التي أدخلت اقتصاد العالم في أزمة عنيفة استمرت 18 شهرا.

ومن ناحيته قال فيسترفيله: اتفقنا جميعا على أنه يتعين على المتسببين في أزمة البنوك أن يتحملوا مسئولية عواقبها حيث لا يمكن أن يتم وضع كل شيء على كاهل دافعي الضرائب.

وشدد فيسترفيله إنه يتعين أيضا على المسئولين عن الأزمة المالية أن يقوموا بدورهم في التغلب عليها. وقال فولكر كاودر العضو البارز في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تقوده ميركل في تصريحات للتلفزيون الألماني إن الحكومة تتوقع وصول حصيلة هذه الرسوم المقترحة إلى مليار يورو تخصص كاحتياطي لمواجهة أي أزمات مالية مستقبلية.

وأضاف كاودر إن هذه الرسوم ستراعي الاختلاف في معدلات المخاطر التي تنطوي عليها المحافظ الاستثمارية للمؤسسات المصرفية والمالية المختلفة.

ويأتي تركيز الحكومة الألمانية على القطاع المصرفي في الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب لخوض انتخابات ساخنة في ولاية نورث راين فيستفاليا أكبر ولايات ألمانيا. كما تعتزم حكومة ميركل الإعلان عن تخفيضات ضريبية قبل انتخابات الولاية.

وفي الوقت نفسه يطالب الحزب الديمقراطي الحر بتخفيضات ضريبية تتجاوز حدود المقبول بالنسبة لشريكه الأكبر في الائتلاف الحزب المسيحي الديمقراطي. ولكن مسئولين قالوا إن الحزب الديمقراطي الحر مستعد الآن للقبول بتطبيق الخفض الضريبي على مرحلتين.