قال شريف الكيلاني الشريك المسؤول عن الخدمات الضريبية في إرنست ويونغ في دبي أن هناك توجه يسود في منطقة الشرق الأوسط يدعو إلى ضرورة فرض ضرائب في الدول التى لم تكن تفرض ضرائب خصوصاً دول الخليج العربي .

وأضاف في حوار مع «البيان الاقتصادي» ينشر بالتزامن مع توقيت إنطلاق المؤتمر الضريبي للشرق الأوسط 2010 في دبي اليوم .والذي يحمل عنوان « التحديات والفرص» أن بعض الدول الخليجية كانت تميز مواطنيها بعدم فرض الضرائب عليهم قائلا إن مسألة التميز هذه تعد عقبه أمام بعض الدول عند توقيع اتفاقيات منع الازدواج الضريبي.ويرى الكيلاني أن توجه أي دولة خليجية لفرض ضرائب لن يكون له تأثير على تدفق الاستثمارات الأجنبية منوها إلى أنه يتعين على هذه الدول أن تسعى لعقد اتفاقيات تجنب ازدواج ضريبي مع دول المستثمرين حتى لا يتحملوا الضرائب في دولة المواطن والدولة مصدر الدخل .ويهدف المؤتمر الضريبي للشرق الأوسط 2010 بشكل أساسي إلى تجمع كبار المديرين الماليين والمختصين في الضرائب لمناقشة تطورات التشريعات المالية الجديدة والتي تؤثر على عملية اتخاذ القرارات في الشركات التي يعمل بها هؤلاء كما سيناقش المؤتمر الذي سيستمر لمدة يومين التغيرات الأخيرة في البيئة المالية في الشرق الأوسط . وفيما يلي نص الحوار :

***ارتباط***هل تشهد منطقة الشرق الأوسط بالفعل تغيرات في بيئتها المالية بفعل الأزمة المالية العالمية . وما هي ملامح هذه التغيرات ؟>>>لا يستطيع عالمنا العربي أن يكون بمنأى عن آثار الأزمة المالية العالمية على اقتصاده وسياساته المالية نظراً لوجود ارتباط بين الدول العربية وأميركا وأوروبا ووجود ما يسمى باتفاقيات التجارة الحرة بين العديد من الدول العربية وأميركا وقيام علاقات تجارية ترتبط بشكل مباشر بالنفط .لذلك فإن الأزمة المالية العالمية أثرت سلباً على عائدات البترول والتدفقات النقدية إلى البلاد البترولية بشكل خاص - فضلاً عن الأموال المستمرة لهذه الدول والمودعة في البنوك الأميركية والأوروبية (تلك البنوك التي تأثرت بالغ الأثر بالأزمة المالية) مما أدى إلى انخفاض معدلات الاتفاق العام في كل القطاعات في هذه الدول متأثرة بهذه الأزمة وإن اختلفت الآثار من دولة إلى أخرى وأعلنت هذه الدول عن اتخاذها إجراءات كافية لمواجهة تأثير الأزمة العالمية على منطقة الشرق الأوسط .

منها قيام عدد من البنوك المركزية بتخفيض أسعار الفائدة كما لجأت بعض الحكومات إلى ضخ أموال نقدية لمنع حدوث اضطراب في معاملات السيولة النقدية بالأسواق إضافة إلى لجوء بعض وزارات المالية إلى إصدار أذون على الخزانة لتمويل برامج إنقاذ المؤسسات المتعثرة .

وجدير بالذكر أن الأزمة المالية العالمية وضعت تحديات جسام أمام الدول العربية من ضرورة الإسراع في تحقيق التكامل الاقتصادي وإحياء السوق العربية المشتركة لأن ذلك يعد عاملاً مهماً لتحقيق الاستقرار في المنطقة .

اعتبارات

ما هي آخر المستجدات المتعلقة بالضرائب على مستوى المنطقة والعالم ؟

فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط يسود اتجاه يدعو إلى ضرورة فرض ضرائب في الدول التي لم تكن تفرض ضرائب خصوصاً دول الخليج العربي وقد كانت دول الخليج والسعودية تميز مواطنيها بعدم فرض الضرائب عليهم باعتبار أنهم يدفعون الزكاة وكانت الضرائب قاصرة على الأجانب .

مسألة التميز هذه تعد عقبه أمام بعض الدول عند توقيع اتفاقيات منع الازدواج الضريبي فنجد سلطنة عمان مثلا كانت معترضة على مادة (عدم التميز في المعاملة) عند إجراء مفاوضات عقد اتفاقية منع الازدواج الضريبي مع جمهورية مصر العربية والتي تنص على أن :« لا يخضع مواطنو الدولة المتعاقدة في الدولة المتعاقدة الأخرى لأية ضرائب أو لأية التزامات متعلقة بالضرائب بخلاف أو أثقل عبئاً من الضرائب والالتزامات المتعلقة بها والتي يخضع لها أو يجوز أن يخضع لها في نفس الظروف مواطنو هذه الدولة الأخرى » .

أما على مستوى العالم فإن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية O تبحث مسألة مدى التزام دولة الموطن بأي تعديل في الأسعار تجرية الدولة مصدر الدخل للوصول إلى السعر المحايد وأن الاتجاه يسير نحو أن تكون دول الموطن ملتزمة بهذا التعديل.كما أن الاتجاه العالمي يسير نحو ان تكون التشريعات الوطنية الضريبية تخضع كل الإيرادات للضريبة بحيث لا يوجد إيراد لا يخضع للضريبة كما أنه من المعروف إقتصادياً أنه كلما زاد دخل شخص ما قلت المنفعة الحدية لنقوده لذلك فإن الاتجاه سوف يكون نحو زيادة أسعار الضريبة في الشرائح العليا .

الازدواج الضريبي

إلى أي مدى يتعارض توقيع دول المنطقة وخاصة الخليجية لاتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي مع أي توجهات مستقبلية لتلك الدول لفرض ضرائب وخاصة أن تلك الدول تحتفظ بحقها في فرض ضرائب ؟

يهتم القانون الضريبي الدولي ببيان شروط وأوضاع فرض الضرائب على الدخول الناجمة من العمليات الدولية . ونقصد بهذه الأخيرة العمليات التى يقوم بها مقيم في دولة ما على إقليم دولة أخرى أو تتم مع مقيم في دولة أخرى . كما يهتم أيضاً ببيان أوضاع وشروط فرض الضرائب على سلع أو ثروات يحوزها مقيم في دولة ما على إقليم دولة أخرى .

من آجل ذلك يتم توقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب بين دول العالم المختلفة وقد تكون هذه الاتفاقيات ثنائية بين دولتين وهي الصفة الغالبة لهذا النوع من الاتفاقيات وقد تكون جماعية وهي اتفاقيات قليلة نذكر منها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب بين دول مجلس الوحدة الاقتصادية الموقعة في القاهرة والتي يعمل بها اعتباراً من 24/2/1999 وهي تضم الدول الأعضاء في هذا المجلس وهي :

المملكة الاردنية الهاشمية - دولة الإمارات العربية المتحدة - جمهورية السودان - الجمهورية العربية السورية تح جمهورية الصومال الديمقراطية - جمهورية العراق - دولة فلسطين تح الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي - جمهورية مصر العربية - الجمهورية الإسلامية الموريتانية - الجمهورية اليمنية .

وفي إعتقادنا أنه لا يوجد ثمة تعارض بين أن توقع دول منطقة الشرق الأوسط ومنها الدول الخليجية اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي مع توجهها لفرض ضرائب . ذلك أن هذه الاتفاقيات - وكما يتضح من أسمها الهدف منها منع الازدواج الضريبي في معاملات مواطني هذه الدول مع الدول الأخرى .

وكذلك في معاملات مواطني الدول الأخرى مع هذه الدول . وحتى لا يضطر مواطن الدولة الذي يقوم بأعمال في دولة أخرى بأداء الضريبة مرة في دولة الموطن ومرة أخرى في الدولة مصدر الدخل عن نفس الأعمال - فالاتفاقيات تمنع هذا الازدواج . فالأصل أن هذه الاتفاقيات توقع بين دولتين لكل منهما نظام ضريبي تفرض بموجبه الضرائب على مواطنيها ولها السيادة الضريبية على أرضها . أما الدول التى لا تفرض فيها ضرائب فإنها ليست بحاجة إلى توقيع مثل هذه الاتفاقيات لانه لا يوجد إزدواج ضريبي أصلاً .

اتفاقيات

إذا ما فرضت ضرائب كيف سينعكس ذلك على الاستثمارات الأجنبية في الدول الخليجية ؟

في هذه الحالة سيكون على هذه الدول أن تسرع في توقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي مع دول المستثمرين الأجانب حيث يتم تجنيب الازدواج الضريبي الذي يحدث مرة في الدولة مصدر الدخل (الدولة الخليجية) ومرة في دولة الاقامة أو الموطن (وهي دولة المستثمر الأجنبي) وسيكون ذلك بوسائل عديدة :

أولا نظام الاعفاء: حيث يكون للدولة التى ينشأ فيها الإيراد دون غيرها فرض الضريبة على ذلك الإيراد بصرف النظر عن دولة المستفيد أو محل إقامته . فإذا ما تحققت إيرادات لشخص في أكثر من دولة خضع كل جزء من هذا الإيراد لضريبة الدولة التى تحقق فيها وترتيباً على ذلك فإن الإيراد الخارجي لرأس المال (وهو في حالتنا هذه إيراد من دولة خليجية) يتمتع بالإعفاء الضريبي الكامل في دولة المستفيد .

وقد يأخذ الإعفاء إحدى صورتين :

ــ الإعفاء الكامل الذي يشمل جميع الإيرادات الخارجية في دولة المستفيد (أو الشركة الأم) .

ــ الإعفاء من التصاعد ويتضمن إعفاء الإيرادات الخارجية من الخضوع للضريبة في دولة المستفيد (أو الشركة الأم) إلا أن هذه الإيرادات الخارجية تؤخذ في الاعتبار عند تحديد الأسعار التصاعدية على باقي إيرادات الشخص المحققة في هذه الدولة .

ثانيا نظام خصم الضريبة الأجنبية : ويقضي هذا النظام بأنه في حالة احتفاظ دولة الموطن بحقها في إخضاع الإيرادات الخارجية للضريبة مثلها في ذلك مثل الإيرادات المحققة في الداخل فإنها تقوم بخصم الضريبة الأجنبية المدفوعة في الخارج من الإيرادات المحققة في الخارج - أي تعتبر الضريبة الأجنبية من التكاليف الواجبة الخصم من وعاء الضريبة .

ثالثا نظام دين الضريبة الأجنبية : ويقضي هذا النظام بأنه إذا ما قامت الدولة بمعاملة الإيرادات المحققة في الخارج ذات المعاملة الخاصة بالإيرادات المحققة في الداخل - أي إخضاعها جميعاً للضريبة في دولة الموطن فإنه يتعين خصم الضريبة الأجنبية المدفوعة في الخارج من المبلغ الإجمالي للضريبة المستحقة على جميع الإيرادات .

ومن ثم يمكن القول بأن الضريبة المدفوعة في الخارج تصبح بمثابة دين للممول في خزانة دولة الموطن يتعين أخذه في الحسبان عند تحديد الضريبة المستحقة عليه ووجوب خصمه منها - وقد أخذت معظم الاتفاقيات الضريبية الدولية بهذا النظام وإضافت له ضرورة أن يكون الخصم في حدود الضريبة الوطنية المستحقة فقط .

رابعا : نظام السعر الضريبي المخفف : وطبقاً لهذا النظام لا تتمتع الإيرادات الأجنبية في دولة الموطن بالإعفاء الضريبي بالكامل وإنما تخضع لسعر ضريبي مميز يقل عن السعر العادي للضريبة المحدد في التشريع الضريبي الوطني لمثل هذه الإيرادات .

وهكذا فإن فرض ضرائب في الدول الخليجية لن يؤثر على الاستثمارات في هذه الدول طالما اطمأن المستثمر إلى أن الضرائب التي سيدفعها في هذه الدول لن يتكرر دفعها في دولة الموطن بإحدى الطرق السابق ذكرها .

ولنا في الاستثمار الأجنبي في مصر المثل حيث إن إلغاء الإعفاءات الضريبية التى كانت متاحة في قانون الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 بموجب قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 لم تؤد إلى تراجع رأس المال الأجنبي - المهم هو متاح الاستثمار الذي يمنح المستثمر الضمانات الكافية للاستثمار الآمن .

أدوات

هل ستتجه الاقتصاديات الغربية إلى فرض ضرائب أكبر هذا العام بفعل تأثر اقتصادياتها الكبير سلباً بتداعيات الأزمة العالمية ؟

لا شك أن السياسة الضريبية أحد الفروع الهامة للسياسة المالية وجزء لا يتجزأ من السياسة الاقتصادية العامة للدولة . ويعتبر النظام الضريبي في دولة ما معبراً عن النظام الاقتصادي السائد فيها .

وإذا كانت الضريبة هي أحد أهم أدوات السياسة المالية التى تلجأ إليها الدول للحصول على الموارد المالية اللازمة لأداء نشاطها فإن الدول تلجأ إليها أيضاً لتحقيق أهداف أخرى اقتصادية واجتماعية . وإذا كان النظام الضريبي لا بد أن يتمتع بدرجة من الاستقرار إلا أنه قابل للتغير والتطوير ليتلاءم مع المتغيرات محلياً ودولياً وفي ظل الأزمة المالية العالمية الحالية فإن النظام الضريبي يمكن أن يساهم في تخفيف آثار هذه الأزمة .

وليس بالضرورة أن تتجه الدول إلى فرض ضرائب جديدة أو زيادة أسعار الضرائب الحالية لمعالجة تداعيات الأزمة العالمية بل قد يكون في التخفيف من الأعباء الضريبية حافزاً لزيادة النشاط الاقتصادي ودخول كيانات اقتصادية جديدة إلى مجال العمل والإنتاج المهم أن تحسن الدول استخدام هذه الأداة المالية الاستخدام الأمثل وفقاً لظروف كل منها .

تغيرات

أبرز التطورات الضريبية التي شهدتها دول المنطقة

شهدت الخمس سنوات السابقة وبالتحديد من سنة 2005 العديد من التغيرات الضريبية في دول المنطقة، وقد طالت هذه التغيرات المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، الكويت، سلطنة عمان، المملكة الأردنية الهاشمية، العراق، وليبيا. وتتلخص هذه التغيرات في إعطاء مزيد من الحوافز والإعفاءات وتخفيض أسعار الضرائب بما يتواكب مع التغييرات العالمية.

ويرى كيلاني أنه لا بد أن نعرض لمفهوم الأزمة المالية في القطاع المصرفي فهي تعبير عن عدم قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته والتي نتجت عن التسيب والانحراف الذي أصاب النظام المصرفي في أميركا نتيجة غياب الرقابة والتوسع في تمويل الرهن العقاري دون تقييم حقيقي لقدرة المستفيدين على الوفاء بالتزاماتهم وفقدان الثقه وسوء السمعة بين البنوك والمؤسسات أو الأفراد.

وبالتالي فلن يكون علاج هذه الأزمة بفرض ضرائب جديدة أو زيادة الضرائب الحالية على البنوك التى لا تعتمد نظام جيد للحماية من المخاطر لأن ذلك يتطلب من الإدارة الضريبة في الدولة دراسة هذا النظام لدى كل بنك للتأكد من كفاءته وهذه ليست مهمتها إنما ذلك مرجعه إلى البنوك المركزية أو المؤسسات المختصة بالرقابة على أعمال البنوك أمام كبار المصرفين.

وبالتالي لا أتوقع أن تفرض الدول ضرائب على القطاع المصرفي زيادة على الضرائب المفروضة حالياً على هذا القطاع .

نظام

محفزات لجذب الاستثمارات وحرية انتقال الأموال وتحويلها

بسؤال كيلاني حول ما اذا كان إنعدام الضريبة يشكل أكبر محفز لجذب الاستثمارات الأجنبية للمنطقة الخليجية ومن ثم هل هناك توجه خليجي لفرض ضرائب بسبب تبعات السيولة التى أحدثتها الازمة المالية العالمية وأي من الدول الخليجية التى يتوقع لها أن تفرض أنظمة ضريبية ؟

قال ان عدم وجود نظام ضريبي في دولة ما قد يكون محفزاً لبعض الاستثمارات التي تستثمر بصفه أساسية في هذه الدولة أما الشركات دولية النشاط فهي عادة تحاسب ضريبياً على أساس عالمية الإيراد بمعنى أن يخضع للضريبة في دولة الموطن (أي دولة المركز الرئيسي للشركة) كل الإيرادات التى تحققها في جميع أنحاء العالم .

فالشركة تخضع للضريبة عن إيراداتها المحققة في دولة ليس بها نظام ضريبي في دولة الموطن وهو ما يعد إثراء للخزانة في دولة الموطن على حساب الخزانة في الدولة مصدر الدخل .. فالمحفز لجذب الاستثمارات في دول ليس بها نظام ضريبي هو متاح الاستثمار الأمن الذي يتيح حرية انتقال الأموال وتحويلها وما إلى ذلك.

وعليه فإن توجه أي دولة خليجية لفرض ضرائب لن يكون له تأثير على تدفق الاستثمارات الأجنبية . إلا أنه يتعين على هذه الدول أن تسعى لعقد إتفاقيات تجنب ازدواج ضريبي مع دول المستثمرين حتى لا يتحملوا الضرائب في دولة المواطن والدولة مصدر الدخل .

التحديات التي تواجه الضرائب بشكل عام

الضريبة هي فريضة مالية وتمثل إقتطاع جبري من الدخل . وهو ما يجعلها صعبه على النفس وربما تجر البعض إلى التهرب من أدائها . لذلك فإن الفكر الاقتصادي والمالي الحديث قد استقر على أن النظام الضريبي الكفء هو الذي يوفر الموارد المالية اللازمة لخزانة الدولة مع ضمان تحقيق العدالة الضريبية وإيجاد مناخ جيد للاستثمار في آن واحد ويعني ذلك أن هناك ثلاثة أهداف أساسية لابد أن يحققها النظام الضريبي الجيد .

الهدف المالي : بمعنى توفير حصيلة مالية تستخدمها الدولة في القيام بدورها تجاه المجتمع، فالضريبة ليست هدفاً في ذاتها ولكنها وسيلة تستوجبها ضرورات الاتفاق العام ، إنطلاقاً من الدور المنوط بالدولة في الاقتصاد القومي .

الهدف الاجتماعي : بمعنى تخفيف العبء الضريبي عن الفئات الأقل دخلاً وضمان العدالة الضريبية - ويتطلب تحقيق العدالة الضريبية - بالإضافة إلى مراعاة القدرة التكلفية للممولين - السعي إلى تقريب الفوارق بين الطبقات عن طريق فرض ضرائب تصاعدية .

الهدف الاقتصادي : حيث يجب ألا يؤدي فرض الضريبة إلى آثار سلبيه على الاستثمار والإنتاج . فيؤثر سلباً على مواصلة تدفق الإيرادات السياديه وتضعف بالتالي قدرة الحكومة على القيام بدروها الفعال في توفير الخدمات والمشاركة في التنمية .

لذلك فإن التحدي الذي يواجه أي نظام ضريبي هو القدرة على تحقيق هذه الأهداف الثلاثة في آن واحد .

حوار ـ كفاية أولير