أعلنت شركة «فريمكاد» النيوزيلندية عن إطلاق مصنع متنقل يتمتع بالاستقلالية التامة لإنتاج الهياكل المعدنية اللازمة لأغراض الإنشاءات في دبي، وذلك بدعم من هيئة التجارة والمشاريع النيوزيلندية، الجهة المعنية بشؤون التنمية الاقتصادية والتابعة للحكومة النيوزيلندية.

يتميز مصنع «فريمكاد» المتنقل الذي يطلق عليه «مصنع في علبة»، بالاكتفاء الذاتي التام، ويقع داخل حاوية شحن معدلة تبلغ مساحتها 20 قدماً، ما يعني إمكان شحنه، وجره أو نقله جواً إلى أي مكان وتشغيله في غضون 24 ساعة من التوصيل.

ويقوم المصنع من خلال مُولّد الديزل الخاص به والإنتاج الذي يتم تشغيله بالكمبيوتر، بتصنيع الهياكل المعدنية بمعدل 700 متر في الساعة، ما يجعله حلاً مثالياً لتوفير المباني السكنية والتجارية بسرعة وكفاءة في أي مكان يحتاج ذلك.

وقال واين ميكلسن، الملحق التجاري لهيئة التجارة والمشاريع النيوزيلندية في دبي: «يعد المصنع الجديد الذي يطلق عليه «مصنع في علبة» مثالاً آخر على الابتكار العملي الذي تتمتع به نيوزيلندا. لقد أصبحت المهارة النيوزيلندية في الحلول المتطورة للمباني السكنية والتجارية معروفة في هذه المنطقة.

حيث تؤكد شركاتنا بقوة على تعدد الاستخدامات والابتكار وتقليل النفقات، وهي من الأمور التي تتماشى هنا لأن الشركات والأعمال تبحث عن الميزة التنافسية والتميز. ويعد المصنع المتنقل من «فريمكاد» مثالاً رائعاً على ذلك، ويحظى باهتمام متزايد في أي مكان يتم إطلاقه».

وكان لشركة «فريمكاد»، التي تأسست في 1989، فضل السبق والريادة في تطوير التصميم المتكامل وتصنيع الهياكل المعدنية لبناء المنازل، والمباني التجارية متعددة الطوابق، والمصانع، والمستودعات، ومنازل العاملين، والمرافق العامة مثل المستشفيات والمدارس والمباني الاجتماعية.

وقاد رئيس مجلس الإدارة مارك تايلور الشركة منذ إطلاقها وكان في قلب تطوير المصنع المتنقل، وعلق على مزاياه العديدة بالإضافة إلى السرعة التي يمكن تركيبه بها.

قائلاً: «تتمثل الميزة الرئيسية لهذا المصنع في تصنيع الهياكل سابقة التجهيز التي يمكن إنتاجها وتجميعها وصيانتها عن طريق العمال المحليين حتى في حال نقص مستويات المهارة، كما أنه لا يتطلب بنية تحتية يعتمد عليها.

ويضاف إلى ذلك أن الإنتاج يتم التحكم فيه بالكمبيوتر، لذا فإن كل قطعة يتم إنتاجها من الهياكل المعدنية تحمل رقماً وبالتالي يمكن تجمعيها بسهولة».

وأضاف: «هناك ميزة أخرى مهمة تتمثل في أن هذا المصنع المتنقل يساعد على تقليل تكاليف الإنشاءات لأن الهياكل يتم إنتاجها في موقع العمل بدلاً من الاضطرار إلى نقلها من منشأة ثابتة.

كما يمكن أن تشكل تكاليف النقل عبئاً كبيراً عند تطوير مشاريع كبيرة في أماكن نائية. لكن مع استخدام المصنع المتنقل يمكنك تركيبه وبدء المشروع بسرعة، وبطبيعة الحال بمجرد الانتهاء من المشروع يمكن نقل المصنع إلى مكان آخر».

وأشار مارك تايلور إلى أن المصنع المتنقل صمم في الأساس لشركات المباني التجارية الراغبة في بناء منازل متعددة في مشاريع كبيرة الحجم.

وقال في هذا الصدد: «كان هناك أحداث مثل كوارث تسونامي التي ضربت جزر المحيط الهادئ، والزلازل التي ضربت إندونيسيا وهاييتي وتشيلي، سلطت الضوء على إمكان استخدام المصنع لإغاثة الكوارث.

ونقوم بالفعل بالتواصل مع مختلف هيئات الإغاثة والمساعدات لنرى كيف يمكن أن نتعاون سوياً».

خلفية

قبل تطوير المصنع المتنقل، شارك مارك شخصياً في أنشطة إغاثة الكوارث عقب الزلزال الذي ضرب باكستان في 2006. وقام فريق عمل مدرب تم اختياره بعناية من «فريمكاد» بتركيب المصنع في غضون يومين وتدريب العاملين في الموقع على تصميم وبناء منازل إغاثة، وعيادات طبية، ومدارس، وغيرها من المرافق الأخرى الأكثر احتياجاً.

وبعد مضي 12 شهراً على وقوع الكارثة، تم تشييد مبان بلغت مساحتها مليون قدم مربع باستخدام الهياكل المعدنية من «فريمكاد». وتم تطبيق استراتيجية مماثلة في إندونيسيا عقب كارثة تسونامي في .