افتتح سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة رسمياً أمس المصنع الجديد لشركة الإمارات للإسمنت المشروع المشترك بين مجموعة دبي العضو في دبي القابضة، ولافارج لمواد البناء وحكومة الفجيرة. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 2 .3 ملايين طن سنوياً وتم تجهيزه بأحدث التقنيات لتتماشى العمليات التشغيلية مع المعايير البيئية العالمية.

وستلبي أنواع الإسمنت العالي الجودة التي ينتجها المصنع كل مستلزمات المشاريع والاستعمالات وتتلاءم مجموعة المنتجات الواسعة مع أعمال شركات الخرسانة الجاهزة والمسبقة التجهيز والعملاء الأفراد والمهندسين.

وتتضمن الأنواع المنتجة أسمنت البورتلاند وأسمنت الحجر الجيري البورتلاندي والحبيبات المبرغلة بالفرن العالي. ويوفر هذه التنوع أسمنت من النوعية العالية بالإضافة إلى كافة المنتجات التي من شأنها تلبية احتياجات المستهلكين الأفراد والشركات.

ويمتلك مصنع الإمارات للإسمنت عدداً من المحاجر والكسارات الخاصة مع مرافق متطورة مخصصة لعمليات التحميل والتفريغ. ويتميز المصنع بموقعه الاستراتيجي بالقرب من شارع الإمارات الأمر الذي يسمح بنقل المنتجات إلى كافة الأسواق الهامة ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى سطنة عمان.

ويعد المصنع من المرافق الصديقة للبيئة من خلال إسهام قوي في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وتعمل الشركة على توريد الإسمنت ضمن أكياس وزنها 50 كيلو غراما، أو على شكل سائل بالصهاريج للمشاريع الإنشائية الكبيرة، ومصنعي المنتجات الإسمنتية والخرسانة مسبقة التجهيز.

وتوجه خالد الشامسي المدير العام للمشاريع الخاصة في مجموعة دبي التابعة لدبي القابضة عضو مجلس إدارة شركة الإمارات للإسمنت بالشكر لحكومة الفجيرة ممثلة بصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وولي العهد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي للدعم الذي قدمته لهم على مدى السنوات الخمس الماضية.

وكذلك لشركائهم في إنشاء مصنع لأسمنت عالمي المستوى بتكلفة إجمالية قدرت بمبلغ 480 مليون دولار أي ما يوازي نحو 8 .1 مليار درهم وتبلغ طاقته الإنتاجية 2 .3 ملايين طن سنوياً في إمارة الفجيرة.

وأشار الشامسي إلى بدء العمل واستكمال تجهيز المصنع خلال وقت قياسي لم يتعدى الـ 24 شهرا فالمصنع يعتبر إنجازا آخر يضاف إلى سجل الإنجازات العديدة التي حققتها الشركة خلال مسيرتها وعلى مدى السنوات القليلة الماضية.

وأضاف أن افتتاح المصنع في هذه الفترة يأتي في إطار اعتماد دبي القابضة لتوجه استراتيجي يستهدف بناء محفظة استثمارية طويلة الأجل تجمع بين تعزيز مكانة الشركة لتلبية الطلب المتزايد على خرسانة الأسمنت في المنطقة واستغلال فرص النمو الجذابة المتاحة في مختلف الأسواق المحلية والعالمية وبالأخص في الوقت الراهن.

وعبر عن ثقته التامة بأن المصنع سيحقق عائدات كبيرة للأطراف المشاركة وسيساهم في تعزيز مسيرة التطور والازدهار الذي تشهده المنطقة، على اعتبار أن المشروع يعد أحد أكبر مصانع الأسمنت في المنطقة ما سيؤدي إلى توفير فرص استثمارية واعدة يطرحها قطاع الأسمنت بالدولة في المستقبل.

وقال الشامسي إن الاهتمام الآني لا يرتكز على الجوانب المالية فحسب، وإنما على نظرة متكاملة تشمل النواحي الاجتماعية والإسهامات البيئية لشركة الإمارات للاسمنت مع الالتزام الكامل بالحرفية والإنتاجية العالية. وأضاف: يكفي أن المصنع سيسهم في توفير مزيد من فرص العمل لمواطني الدولة حيث يعمل بالفعل فيها موظفين من أكثر من 14 دولة بما فيهم موظفون محليون.

منوها إلى خطة توسيع عمليات الشركة، والتي تستهدف تعزيز فرص العمل المتوفرة لمواطني الدولة المتخصصين في الهندسة وتكنولوجيا المباني والعمليات التشغيلية وإدارة الأعمال وغيرها من التخصصات الأخرى فضلا عن مشاريع هامة قيد التنفيذ .

والتي يقوم المصنع على توفير مستلزماتها وفي مقدمتهاألامترو دبي ومشروع ميدان وألاالعديد من المشاريع في جزيرتي جميرا والريم وأيضا مشروعي رصيف فورمولا 1 في جزيرة ياس وفيراري في أبوظبي.

وأضاف عضو مجلس إدارة الشركة أنه تم اختيار الموقع الحالي للمصنع بناء على عدة معطيات لها بالغ الأثر بتعزيز نمو اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم.

فالمصنع يقع تحديدا بالقرب من منطقتي الطويين وحبحب وعلى الطريق الذي يربط بين مدينتي رأس الخيمة والفجيرة وعلى مساحة 32 هكتاراً تقريباً وتحديدا بمنطقة سيح البانة على الطريق المؤدي إلى منطقة أذن الجنوبية والتي تبعد 90 كيلو متراً عن مدينة الفجيرة.

كما يعد هذا الموقع قريبا جدا من الطريق السريع ويبعد حوالي 20 كيلومتراً من ميناء رأس الخيمة البحري. ويتركز السبب الرئيسي لاختيار مكان المصنع الحالي في تمتع المنطقة بعدد وافر من المواد الخام الأولية ذات الجودة العالية إلى جانب قرب المكان من التراكمات الطبيعية للحجر الجيري والصلصالي بالإضافة إلى مخزون وفير جدا يكفي لتشغيل هذا المصنع لمدة 100 عام تقريبا من تلك المواد.

وقال أنتوين دوكلو الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاسمنت إن افتتاح هذا المصنع الجديد يشكل منعطفاً في تاريخ الشركة.

وأضاف: تستهدف الشركة الإسهام بشكل فعّال في تعزيز قطاع مواد البناء والإنشاءات في الدولة وتقديم منتجات تمتاز بجودتها العالية في الوقت الذي ترسخ فيه مكانتها كإحدى الشركات الرائدة في مجال التنمية المستدامة مع إعطاء أولوية كبيرة لبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات.

وحضر حفل الافتتاح الشيخ محمد بن حمد سيف الشرقي مدير دائرة الحكومة الإلكترونية والشيخ عبدالله بن سيف بن حمد بن سيف الشرقي وعدد من مدراء الدوائر المحلية والوزارات الحكومية وكبار المسؤولين من دبي القابضة ولافارج وممثلي من شركات خاصة.

شركاء المشروع

أنشئت شركة الإمارات للأسمنت في سبتمبر عام 2005 وتعتبر هذه المنشأة الصناعية مشروعا مشتركا بين مجموعة لافارج ومجموعة دبي، العضو في دبي القابضة وحكومة الفجيرة:

ــ مجموعة دبي هي شركة للخدمات المالية المتنوعة تتبع لدبي القابضة وتركز استثماراتها على قطاعات متعددة مثل الأعمال المصرفية، والأسواق المالية والضيافة والعقارات والتأمين والتمويل الإسلامي.

وتتخذ المجموعة من دبي مقراً رئيسياً لها ولديها مكاتب في نيويورك واسطنبول وهونغ كونغ. وتنشط المجموعة من خلال شركاتها التابعة والمؤسسات المرتبطة بها المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الاتحاد الأوروبي وشمال أفريقيا وآسيا.

ــ لافارج هي الرائدة عالميا في مجال مواد البناء، و تصنّف في الصدارة في جميع مجالات إنتاج مواد البناء من الأسمنت، و الخرسانة الجاهزة و الجبس. و تعدّ مجموعة لافارج الأولى عالمياَ خاصّة عقب ضمّها لوحدات مجموعة أوراسكوم للأسمنت في أوائل يناير عام 2008 ويتكوّن فريق العمل حالياً من 000 .84 موظّف

الفجيرة - ناهد مبارك