مثل أربعة مسؤولين تنفيذيين من شركة ريو تينتو العملاقة للتعدين أمام المحكمة في الصين أمس في الوقت الذي قال فيه الرئيس التنفيذي للشركة في بكين ان ريو ما زالت ملتزمة بالعمل مع الصين .
ووقف الاسترالي ستيرن هو وثلاثة موظفين صينيين في ريو امام المدعين بالمحكمة في شنغهاي (المركز المالي للصين) واتهموا جميعا بتلقي رشى وانتهاك الاسرار التجارية .
وقال محامي أحد المتهمين ان ثلاثة أقروا بتلقي رشى، منهم الاسترالي ستيرن هو .
وذكر المحامي تشاي جيان ان ستيرن هو واثنين من الموظفين الصينيين وهما ليو كايكوي وموكله قي مين تشيانغ في ريو أقروا بتلقي رشى . في حين أن المتهم الصيني الثالث وانغ يونغ رفض التهمة المنسوبة له .
وقال توم كونر القنصل العام لاستراليا في شنغهاي ان الاسترالي ستيرن هو أدلى ببعض الاعترافات فيما يخص تلقي الرشى . وكان قد اتهم بتلقي رشوتين قيمتهما مليون يوان و790 ألف دولار .
وسلطت القضية الضوء على مخاطر العمل في بلد به سوق ضخم وبه أيضا علاقات وثيقة بين الحزب الشيوعي الحاكم والشرطة والقضاء .
وبينما كانت المحاكمة تجري في مبنى خرساني قرب طريق سريع في شنغهاي قال توم البانيز الرئيس التنفيذي لريو في العاصمة الصينية بكين الى أنه لا يريد أن يعرض العلاقات التجارية مع الصين للخطر أكبر مستهلك في العالم للحديد الخام .
وقال البانيز أمام منتدى لمسؤولي الشركات كل ما يمكنني قوله هو اننا ننتظر باحترام نتيجة العملية القانونية الصينية .
وأضاف البانيز ما زلنا ملتزمين بتقوية علاقتنا مع الصين ليس لانكم أكبر مستهلك لدينا بل لاننا نرى مزايا تجارية على المدى الطويل بالنسبة لكلينا .
واحتجز الاربعة العاملون في شركة ريو المنتجة للحديد ومن بينهم هو في الصيف الماضي في أوج مفاوضات متوترة حول أسعار خام الحديد في 2009 مما أدى الى احداث جلبة حول قوانين أسرار الدولة في الصين .
واتهمت وسائل الاعلام الصينية الاربعة في الصيف الماضي بالسعي للحصول على معلومات عن المناجم ومصانع الصلب الصينية الامر الذي تعتبره العديد من الشركات معلومات مشروعة عن السوق .
وقالت شركة ريو ان موظفيها لم يرتكبوا أي خطأ . ولم يسمح للصحفيين الاجانب بحضور المحاكمة .