أوضح تقرير أصدرته شركة اتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار ظهور علامات أولى لبدء مرحلة الانتعاش واستقرار الإيجارات في دبي التي حققت ارتفاعاً بمعدل 1% خلال شهري ديسمبر 2009 ويناير الماضي و6% خلال شهر فبراير ما يشير إلى الاتجاه المتنامي نحو تحقيق التوازن في السوق العقاري.
وعقب التراجع الملحوظ على مدى تسعة أشهر بدأت أسعار الطلب على الإيجارات في دبي بالاستقرار تدريجياً خلال شهر نوفمير 2009 لتسجل بعدئذٍ أرباحاً كبيرة خلال فبراير 2010 بارتفاع 6% مقارنةً بالشهر السابق.
كما اتسع العائد على الايجار ليصل الى 5 .6% ما يمثل أعلى معدل يتم تحقيقه منذ نحو عام كامل.
وأظهرت الإحصاءات الحكومية نمو التعداد السكاني في دبي بنسبة 6% بحلول شهر سبتمبر 2009.
ومن جهة أخرى كشفت هيئة كهرباء ومياه دبي عن تحقيق نمو سنوي بمعدل 14% في أعداد توصيلات الطاقة خلال العام 2009 في حين سجلت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة - دو نموا سنويا بمعدل 40% على صعيد أعداد مشتركي الهواتف النقالة و17% في أعداد مشتركي الهواتف الثابتة خلال العام ذاته.
كما حققت اتصالات نموا سنويا يصل إلى 6% في أعداد مشتركي الهواتف النقالة إلاّ أنها شهدت انخفاضاً ملحوظاً بمعدل 4% في أعداد مشتركي الهواتف الثابتة.
وكشف تقرير اتش. سي. للأوراق المالية والاستثمار ارتفاع أسعار العقارات المتفق عليها بمعدل 6% خلال شهر فبراير 2010 بعد التراجع الحاد بنسبة 13% عقب الإعلان عن قضية ديون دبي في نوفمير 2009.
وعلى الرغم من التوقعات بكون عمليات التسليم المساهم الرئيسي في تحقيق هذا النمو الكبير أشار التقرير إلى أن المناطق التي سجلت أعلى معدلات التسليم شهدت انخفاضاً خلال فبراير 2010 .
بما في ذلك منطقة وسط مدينة برج خليفة بانخفاض 5% ومرسى دبي ب10%. ويعود ذلك إلى توجه العديد من بائعي العقارات نحو البيع قبل سداد القسط الأخير والذي يكون الأكبر.
وأشار التقرير إلى أنّ ارتفاع الأسعار يرتبط صورة مباشرة بعودة المشترين نقداً إلى شراء الوحدات السكنية الاقتصادية والشقق الصغيرة.
وفي أعقاب الإعلان عن إعادة هيكلة ديون دبي العالمية سجلت قيم الرهن العقاري تراجعاً بمعدل 15% خلال فبراير 2010 من إجمالي المعاملات مقارنةً ب21% و32% خلال شهري نوفمبر وسبتمبر 2009 على التوالي في حين شهد حجم الرهن العقاري انخفاضاً بمعدل 11% خلال الشهر ذاته مقارنةً ب25% خلال سبتمبر 2009.
ويتجه المشترون نقداً إلى شراء الوحدات العقارية صغيرة الحجم ذات الأسعار المعقولة، ما ساهم في نمو الطلب في بعض المناطق مثل إنترناشيونال سيتي حيث ارتفعت الأسعار بمعدل 9% و(غرينز) ب11% وجبل علي ب10% عن الشهر السابق.
وتنطوي هذه الوحدات العقارية على عائدات استثمارية كبيرة حيث تصل عائدات الإيجار إلى 10% في إنترناشيونال سيتي مقارنةً بفائدة على الودائع تصل إلى 3%.
عقارات أبوظبي
وأفاد التقرير ارتفاع أسعار الطلب على العقارات في أبوظبي بمعدل 3% و9% خلال شهري يناير وفبراير 2010 على التوالي في ظل الخطط بتسليم العديد من أبرز المشاريع خلال العام الجاري بما فيها جزيرة الريم وشاطئ الراحة فمن الواضح ان السوق قد بدأ باتجاه تصاعدي اخذا في الاعتبار عائدات الإيجار التي تفوق 8%.
ويصل متوسط السعر في أبوظبي إلى 15 ألف درهم للمتر المربع أي ما يزيد بمعدل 25% على سعر البيع الأصلي البالغ 12 ألف درهم للمتر المربع مما يحد من مخاطر العجز عن السداد. إلاّ أنه من المحتمل أن تشهد هذه الأسعار انخفاضاً عقب عمليات التسليم على غرار دبي نظراً لسعي المستثمرين إلى تجنب سداد القسط الأخير.
وأكّد التقرير أن سهم الدار (السعر المستهدف للسهم7 .9 دراهم وينطوي على عائد محتمل بمعدل 139%) لا يزال السهم المفضل ضمن قطاع العقارات. وفي ظل التوقعات باقتراب اتخاذ خطوات فعالة لحل قضية ديون دبي يتجه المستثمرون نحو التركيز على التقييم الأساسي للشركات.
ومن المتوقع أن يتفوق سهم الدار على نظرائه حيث إن السوق لم يأخذ في الاعتبار مبيعات أصول جزيرة ياس البالغة قيمتها 1 .9 مليارات درهم.