حيث استعرض مكتب الاستثمار الأجنبي التابع لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي السياسات والإجراءات التي يتم تطبيقها حالياً في مختلف أنحاء دبي لدعم الجهود الرامية التي تعزيز ثقة المستثمرين بالفرص الاستثمارية المتاحة فيها.
ويجري حاليا وضع تصور دقيق للبيئة الاستثمارية في دبي بغرض تعزيز عملية جذب الاستثمارات الأجنبية إليها واستقطاب المزيد من الشركات.
وقال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دبي إن مسيرة مواصلة تعزيز مكانة دبي كوجهة مثالية للاستثمار تعتمد بالدرجة الأولى على السياسات والممارسات التي يتم تطبيقها في الإمارة بهدف استقطاب المستثمرين وحماية مصالحهم .
حيث يسعى مكتب الاستثمار الأجنبي إلى تطوير الإجراءات والتدابير ذات الصلة التي تأخذ بعين الاعتبار واقع الأسواق القائمة واحتياجات المستثمرين ومدى التوافق مع الأهداف التنموية على المستوى المحلي.
ويعد هذا الاجتماع الإقليمي إضافة هامة لجهود حكومة دبي الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي الرائدة في مجال النشاطات والمشاريع الاستثمارية في المنطقة ولذا نتطلع إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية في هذا الإطار.
تصنيف متقدم
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر إحدى أنشط المناطق في عمليات جذب الاستثمار الأجنبي عالمياً .
حيث وضع مؤشر إيه تي كيرني 4 دول عربية ضمن أفضل 25 دولة هي الأفضل عالمياً في استقطاب الاستثمار هي الإمارات التي تحتل المركز الأول إقليمياً والحادي عشر عالمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية والسعودية ومصر.
وأوضح أن مؤشر إيه تي كيرني توقع أن تستقطب تلك الدول ال25 نحو 70% من إجمالي الاستثمارات العالمية في العام 2010 مشيراً إلى أن المؤشر استند في توقعاته إلى استطلاع آراء أكبر 1000 شركة في العالم.
حيث قرر 81% من مديري هذه الشركات أن استثماراتهم في دبي إما ستبقى بنفس حجمها أو ستشهد نمواً في المستقبل لكنها لن تنكمش ما يدل على ثقة كبيرة باقتصاد دبي حتى خلال فترة الأزمة المالية التي تعصف بأكبر اقتصادات العالم.
وأشار إلى أن مكتب الاستثمار الأجنبي بدأ يتجه إلى تكثيف الاستثمار في قطاعات معينة منها قطاع الخدمات اللوجستية والقطاع الصحي والقطاع السياحي وقطاع المنتجات الدوائية.
وعن القوانين التي تختص بجذب الاستثمارات الأجنبية قال القرقاوي إن وزارة الاقتصاد تنظر في إنشاء أول قانون يختص بالاستثمار في الدولة وشاركت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في بعض البنود التي تختص بإمارة دبي مشيراً إلى أن هذا القانون يعتبر خطوة جيدة في طريق جذب الاستثمارات الأجنبية إلى دبي ودولة الإمارات.
وكشف القرقاوي عن دراسة يعكف عليها مكتب الاستثمار الأجنبي لوضع تصور دقيق للبيئة الاستثمارية في دبي بغرض تعزيز عملية جذب الاستثمارات الأجنبية إليها واستقطاب المزيد من الشركات موضحاً أن المكتب سينتهي من إجراء تلك الدراسة قبل نهاية العام الجاري.
وأضاف أن دائرة التنمية لم تر أي انسحابات للشركات العالمية الكبرى في دبي بل على العكس فإن دبي لا تزال تستقطب شركات عالمية كبرى مشيراً إلى أن شركة باير الألمانية والمتخصصة في الصناعات الدوائية والبتروكيماويات.
ستفتتح قريباً في دبي مركزاً إقليمياً لتغطية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتكون من 3 شركات رئيسية بالإضافة إلى إنشاء مركز للتدريب والتطوير التقني ما يدل على أن الاستثمارات الأجنبية لا تزال تسلط الضوء على دبي وتعتبرها مركزاً إقليمياً تصل عن طريقه إلى الأسواق الأخرى في المنطقة والعالم.
وبين أن مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي يركز على 3 عوامل أساسية في استقطاب الاستثمارات الخارجية هي الترويج ودعم الشركات الاستثمارية الموجودة وتطوير الاستثمارات الموجودة حالياً.
وأكد أن المكتب يهدف إلى أن يكون هو نقطة الاتصال الوحيدة التي سيتعامل معها المستثمر في المستقبل القريب مشيراً إلى أن إحدى أبرز مهام المكتب هي عملية الترويج للمناطق الحرة بدبي.
وأشاد بالخدمات والتسهيلات في استخراج التصاريح والتراخيص التي توفرها حكومة دبي للمستثمرين والتي تجعل من دبي بيئة خصبة للاستثمارات الأجنبية. وأوضح أن الإيجارات تعتبر مقبولة في الوقت الحالي ما يجعلها ميزة تنافسية لدبي تشجع الشركات الأجنبية على افتتاح مكاتب لها وإطلاق أعمالها من دبي.
الاستثمار العالمي
وقال أليساندرو تيكسيرا رئيس الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار إن حجم الاستثمار المباشر في كافة دول العالم قد وصل إلى 8 .1 تريليون دولار في العام 2007 .
وشهدت تلك الاستثمارات هبوطاً نسبته 21% في العام 2008 فيما كان العام 2009 هو الأسوأ على الإطلاق حيث شهدت الاستثمارات المباشرة هبوطاً بنسبة 50% خلال ذلك العام. وأضاف أن حصة الدول النامية من إجمالي الاستثمارات العالمية قد بلغت 20% في العام 2008 .
حيث شهدت ارتفاعاً في العام 2009 لتصل إلى 36% تتضمن نسبة 17% من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوقع أن يشهد حجم الاستثمار الأجنبي تعافياً خلال العام الجاري لكنه لن يصل إلى المعدلات ذاتها في العام 2007.
وأشار إلى أهمية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تستحوذ على نسبة 40% من عدد أعضاء الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار.
من جهتها قالت نيفين الشافعي نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بمصر إن دولة الإمارات تعتبر إحدى أهم الدول إقليمياً في الاستثمار في مصر إذ إنها تستحوذ على نسبة 8% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مصر مدفوعة بالعديد من الشركات الكبرى لا سيما مؤسسة الإمارات للاتصالات.
الجمعية العالمية
تأسست الجمعية العالمية لوكالات ترويج الاستثمار التي تتخذ من جنيف في سويسرا مقراً لها في العام 1995 بوصفها منظمة دولية متخصصة في تعزيز أطر التعاون بين وكالات ترويج الاستثمار إقليمياً ودولياً بالإضافة إلى تسهيل تبادل المعلومات والخبرات في مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وتشمل المواضيع والقضايا الرئيسية المدرجة على جدول أعمال الاجتماع كلاً من تبادل الخبرات ومستقبل بيئة الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحل قضايا التصنيف والمؤشرات والتقارير ذات الصلة بمناخ الأعمال والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتأسيس الأعمال والمشاريع الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
دبي - هادي فاروق
