ألقى حسين البنوي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة البنوي الصناعية محاضرة في كلية دبي للإدارة الحكومية بعنوان «القيادة المتطورة: رحلة مصيرية».

حيث استعرض الفرق بين أساليب القيادة المتسلطة والقيادة المشجعة كعوامل تؤثر في شكل العملية الإدارية المتشددة أو المرنة.

وقال البنوي: إن اهتمام القادة المؤثرين لا يقتصر على المكسب أو الخسارة، بل يتعدى ذلك ليشمل كيفية إدارة العملية ككل. وفي النهاية فالاختيار الشخصي الذي يجب علينا اتخاذه حول التفكير بعقلية السلطة أو القيادة هو الذي سيحدد مستقبلنا وحياة الأشخاص المحيطين بنا في المستقبل.

وفي محاولته لإيصال مفهومه الشخصي حول القيادة قال البنوي: القادة الحقيقيون لديهم القدرة على الاشتراك في عملية البحث المستمر لاستكشاف وغور سبر القضية، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لاتخاذ القرارات.

وبهذا فهم يثرون عملية صنع القرار عبر ممارسة مهارة المزواجة بين تحليل وفهم القضايا المنظورة والخفية، وبذلك فهم دائماً يخرجون عن المألوف. والقادة قادرون على فهم التحديات لكنهم لا يحولونها إلى مخاوف أو عقبات.

كما أنهم يفهمون معنى الفرصة، ولكنهم لا يحولونها إلى مغامرة. فهم يتمتعون بالقدرة على إحداث التوازن الدقيق بين المخاطر والمكاسب، والمضي قدماً لتحقيق التقدم والازدهار.

وقال البنوي مؤكداً على ضرورة فهم كيف تقوم العملية القيادية اللينة بتحديد نجاح الاستراتيجية وجودة التنفيذ: تمثل القيادة الجيدة ركيزة مهمة لتحقيق النمو ضمن أية مؤسسة.

فمن خلال قيام القائد بالإشراف على الفريق باعتباره قدوة يحتذى بها يتمكن من غرس ثقافة الملكية بين الأفراد. الأمر الذي يعزز من انسجامهم بشكل طبيعي، ويساعدهم على الترقي في مناصبهم.

كما يمكن أن تحقق القيادة من خلال غرس الخوف من النتائج التي يترتب عليها الأداء السيئ الأهداف المطلوبة على المدى القريب، إلا أنها لن تسهم في دعم نمو أداء الفرد أو تطور مستوى المؤسسة في المستقبل.

وباعتباره رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة البنوي الصناعية، يقود حسين البنوي مجموعة من الشركات التي تتراوح عملياتها من المواد الكيميائية إلى التغليف والنكهات الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

كما يعتبر البنوي نموذجاً يحتذى به للقيادة الفعّالة؛ إذ يشغل أيضاً عضوية مجلس الأمناء ونائب رئيس مجلس إدارة اللجنة التنفيذية ورئيس مجلس إدارة لجنة الاستثمار في مؤسسة الوقف العالمية في البنك الإسلامي للتنمية.

من جهته، قال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومة: سررنا بالتعرف إلى آراء البنوي حول مفهوم القيادة. وبالإضافة إلى مجموعة البنوي الصناعية التي تضم مجموعة متنوعة من الشركات فقد استفادت العديد من المؤسسات الأخرى من خبراته.

وعلى الرغم من تجاربه الواسعة فقد تمكن البنوي اليوم من توصيل أفكاره بسلاسة من خلال سرده لأمثلة قريبة من واقعنا، وأطلعنا على الفلسفة التي تبناها وشكلت أسلوبه الناجح في القيادة.

ونأمل بتطبيق ما تعلمناه من أفكاره النيرة اليوم ألافي الأدوار القيادية التي نتولاها. ويعتبر البنوي من الأعضاء المؤسسين لمركز جون غيرهارت للأعمال الخيرية والمشاركة المدنية في الجامعة الأميركية في القاهرة، وعضواً في مجالس أمناء العديد من المؤسسات الخيرية.

كما يتعاون مع العديد من المعاهد التعليمية، ويقوم بتبادل خبراته في قطاع الأعمال مع قادة الشركات الأخرى في المحافل والمنتديات الجماعية.