أكد مؤسس بنك الفقراء وحائز جائزة نوبل البنغالي محمد يونس أن بنك «جرامين» نجح لأنه اعتمد صيغة مغايرة تماما للبنوك القائمة التي تقصر تعاملاتها مع الأثرياء، بينما في بنك الفقراء كلما كان حالك سيئاً وعندما لا يكون لديك شيء يصبح التعامل معك ضرورة قصوى.

وقال يونس (70 عاما) في ندوة للحديث عن مسيرته ضمن مهرجان «الجنادرية» السعودي مساء أمس الأول بالرياض: إن البنك الذي أسسه ليس مصرفا خيريا على الإطلاق، وإنما مؤسسة مصرفية محكمة توزع القروض على الفقراء من دون تمييز في الدين أو الجنس أو اللون.

ثم تجمع منهم المال على أقساط ميسرة جدا بفائدة جيدة تمكن البنك من البقاء ومواصلة جهوده التي باتت موجودة في كل مدينة وكل قرية في بنجلاديش، حتى وصل عدد فروعه إلى 2600 فرع تتعامل مع 8 ملايين مقترض، بما قيمته 100 مليون دولار شهرياً.

ونوه إلى أن تلك الأموال التي يقرضها البنك لعملائه من الفقراء ليست أموالاً حكومية، وليست منحاً من وكالات أو هيئات دولية، وإنما هي أموال المساهمين في البنك، وهم كل المتعاملين معه من الفقراء.

يستوي فيهم من يملك سهما بدولارين ومن يملك آلاف الأسهم، في المصرف الذي يعمل في فروعه 27 ألف موظف، يذهبون للناس في بيوتهم بشكل دوري وفقا لنظام المصرف الذي لا يطلب من عملائه الحضور إلى مقاره.

وقال يونس إن عدد العاملين وطريقة العمل يجعلان تكلفة التشغيل عالية، ما يزيد من الفائدة على الأموال المقترضة لما يتجاوز 10%، لكنه شدد على أن المصرف لا يعاقب المتعسرين في السداد، وإنما يساعدهم لتجاوز عثراتهم، رغم أنه لا يتدخل أبدا في تحديد المجال الذي يتم إنفاق أمواله المقترضة فيه، طالما كان مجالا منتجا يمكنه أن يدر الربح.