هدد وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ أمس، بان بلاده ستتخذ إجراءات انتقامية في حالة اعلان الولايات المتحدة الصين دولة تتلاعب في العملة، وفرض عقوبات تجارية في أحدث هجوم في الخلاف بين البلدين على قيمة اليوان.
واتهم تشن في كلمة أمام منتدى التنمية الصيني الولايات المتحدة مرة أخرى بتسييس القضية قبل أن تتخذ وزارة الخزانة الاميركية قرارا بشأن اعلان الصين دولة تتلاعب في العملة وذلك في 15 ابريل.
وقال تشن: تتعلق قضية العملة بالسيادة ولا ينبغي مناقشتها بين دولتين.
وتابع: لا نعتقد أن الرنمينبي (اليوان) أقل من قيمته، ولكن اذا كانت اجابة وزارة الخزانة الاميركية غير صادقة بما يخدم احتياجاتها .. سوف ننتظر ونرى. إذا أعقب مثل هذه الاجابة عقوبات..
أعتقد اننا لن نقف مكتوفي الايدي.. سنرد أيضا اذا كان يعني ذلك التقاضي داخل اطار قانوني عالمي.
ويتزايد الضغط السياسي في واشنطن لإعلان الصين دولة تتلاعب في العملة، ويهدد بعض أعضاء مجلس الشيوخ الاميركي بفرض رسوم على المنتجات الصينية اذا لم تسمح بكين بارتفاع قيمة اليوان.
وأبقت الصين عملتها قرب 83 .6 يوان مقابل الدولار منذ منتصف 2008 من اجل مساعدة المصدرين الصينيين على مواجهة الازمة المالية العالمية.
واتهم تشن واشنطن بالمبالغة في تقدير الفائض في تجارة الصين مع الولايات المتحدة، مما يضع مزيدا من الضغط على العلاقات بين أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر اقتصاد.
وتتعارض تصريحات تشن مع البيان الذي أصدرته الوزارة يوم الجمعة واعتبر محاولة لتضييق هوة الخلاف.
وقالت الوزارة في ذلك الحين انها ستوفد نائب وزير الى واشنطن الاسبوع المقبل لمحاولة تخفيف حدة الخلاف التجاري رغم أنها أوضحت أن سياسة العملة الصينية ليست موضع نقاش.
وذكر تشن أمس ان تعديل قيمة اليوان لن يحل في حد ذاته الخلل في موازين التجارة العالمية، مضيفا أن الميزان التجاري للصين قد يسجل عجزا في شهر مارس.
وقال ان قيمة اليوان ارتفعت أكثر من 20 في المئة في ثلاثة أعوام من عام 2005 الى 2008 وفي نفس الوقت زاد الفائض التجاري.
وأضاف أن اليوان استقر في عام 2009 ولكن حجم الفائض التجاري انخفض بنسبة 34 في المئة.
ومضى قائلا ان مساهمة رفع قيمة عملة أي دولة في اعادة التوازن الى التجارة العالمية محدودة للغاية. أتوقع شخصيا أن تشهد الصين عجزا تجاريا في مارس.