بدأت أمس الدورة المشتركة حول الإحصاءات النقدية والمالية التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.

وتشمل الدورة التي تستمر حتى 8 ابريل المقبل ويشارك فيها 36 مشاركا من 19 دولة عربيةألاألا محاضرات وحلقات تطبيقية ودراسات حالة تطبيقية من أجل العمل على توسيع وتعميق معرفة المشاركين فيها بالإحصاءات النقدية والمالية وبتحليل الاقتصاد الكلي.

وأكد الدكتور جاسم المناعي المديرالعام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي في كلمته الافتتاحية للدورة أن من أهم أسباب وقوع العديد من الأزمات المالية والاقتصادية العالمية غياب البيانات الصحيحة والدقيقة عن القطاع المالي في هذه الدول الأمر الذي تعذر معه اتخاذ إجراءات احترازية في حينه لدرء الأزمات وبالتالي أدى إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية التي نجمت عن ذلك.

مشيرا الى ان موضوع إعداد وتجميع البيانات الإحصائية الدقيقة الصحيحة يحظى باهتمام كبير ومتزايد من قبل كافة المعنيين باقتصاديات الدول.

ولفت في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي الى عدد من الشواهد على ذلك ومنها تعثر بعض المؤسسات الكبرى مثل شركة انرون وشركة وورد. كوم نتيجة لغياب المعلومات الدقيقة عن النشاطات والممارسات غير السليمة لهذه المؤسسات الأمر الذي أدى إلى فشلها وإغلاقها وتكبد الاقتصاد الأمريكي خسائر كبيرة جراء ذلك.

وأضاف أن بروز الأزمات افرز وجود حاجة ملحة لإيجاد إطار عملي لتحضير وإعداد البيانات بطريقة سليمة مما دفع بالمؤسسات الدولية المعنية بسلامة اقتصادات الدول للعمل على إصدار إرشادات تساعد الدول في الكيفية التي يتم فيها إعداد ونشر الإحصاءات النقدية والمالية بطريقة ممنهجة.

وشدد على أن موضوع تجميع وإعداد البيانات الصحيحة غاية في الأهمية لأنه أولا وأخيرا يصب في مصلحة الدول التي تقوم على نشر بياناتها بطريقة دقيقة وعلمية مشيرا الى وجود أطراف عدة يكون لها مصلحة في توفرهذه البيانات وذلك لاستخدامها لأغراض .

ولفت الى أن توفر البيانات الدقيقة والصحيحة يساعد على معرفة حجم التدفقات المالية الداخلة والخارجة مؤكدا إن تحقيق الغاية من توفرالبيانات اتصافها بالمصداقية والديناميكية والدقة وأن تنسجم مع المعاييرالدولية بهذه الخصوصألا وإن تحقيق ذلك يساعد على تطبيق مبدأ الشفافية والمساءلة بسهولة ويسر.

(وام)