أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي الدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2010 في حفل أقامته أمس في دبي. وكشفت الغرفة عن النموذج الجديد لمعايير التقييم في الجائزة وسط حضور مكثف لممثلي شركات القطاع الخاص في دبي والدولة.

وقال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن الغرفة قامت بتطوير المعايير التي يتم على أساسها تقييم الشركات المشاركة في الجائزة.

بحيث يتم التركيز بصفة أكبر من خلالها على عدة عناصر منها المسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمع وهو ما أشار إلى أن الغرفة ستأخذه بعين الاعتبار عند اختيار الشركة الفائزة، بالإضافة إلى المعايير الخاصة بعمليات الحوكمة والابتكار داخل الشركات.

وتعديل تلك المعايير فتح المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، بحيث يكون لها دور قوي في عملية المشاركة بالجائزة ما يعزز استفادة تلك الشركات من الشركات الكبرى المشاركة في الجائزة، مشيراً إلى أن الجائزة انتقلت من كونها جائزة تمنح للشركات إلى برنامج لتطوير وتحسين آداء الشركات.

وأشار بوعميم إلى اتجاه بعض الشركات التي كانت تستثمر في القطاع العقاري لتوسيع نشاطاتها للاستثمار في القطاعين الصحي والغذائي والذي اعتبرهما ضمن أفضل القطاعات التي تشهد نمواً مستمراً في دبي.

وأوضح أن دبي كانت ولا تزال واحدة من أهم وجهات الأعمال في المنطقة والعالم، إضافة إلى أنها واحدة من أهم الوجهات السياحية التي يتوافد عليها الزوار، حيث استقبل مطار دبي 41 مليون مسافر خلال العام 2009 .

بنمو يصل إلى 10% عن العام 2008، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي هو تحويل دبي إلى وجهة اساسية لهؤلاء المسافرين بدلا من مجرد المرور بالمطار، وهو ما نجحت حكومة دبي في تطبيقه بنسبة كبيرة.

وقال بوعميم إن عدد رجال الأعمال القادمين ضمن الوفود السياحية قد شهد زيادة كبيرة في العام الماضي مقارنة بالعام 2008، وصلت نسبتها إلى 33% ما يدل على أن دبي لا زالت تحتفظ برونقها وجذبها لرواد الأعمال من كافة أنحاء العالم.

وبين أن الجائزة التي تحقق أهداف الغرفة في دعم نمو الأعمال وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة والترويج لدبي كمركزٍ تجاري عالمي أصبحت اسماً مرموقاً في عالم جوائز التميز العالمية.

لكونها تعزز من تنافسية بيئة الأعمال عبر معالجة التحديات التي تواجهها الشركات والمؤسسات وتمكينها من تقييم أدائها بشكلٍ موضوعي ومقارنة أعمالها وأدائها بأفضل الممارسات المطبقة في مجال نشاطها التجاري وتزويدها بتقريرٍ مفصل عن ملامح الأداء العام ومكامن القوة والضعف.

قال الدكتور بلعيد رتاب رئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية والتنمية المستدامة في غرفة دبي، إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال تهدف إلى رفع مستوى أداء الشركات العاملة في دبي والدولة بحيث تتطابق والمواصفات والمعايير العالمية.

وأضاف أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تبنى على 4 عوامل أولها مكان العمل الذي يشمل الاهتمام بالعمال والرفع من مستويات الصحة والسلامة، وثانيها البيئة التي تعمل فيها الشركة وكيف تعيرها الشركة اهتماماً لا يقل عن اهتمامها بإدرار مكاسب.

وثالثها عامل التعامل مع الأسواق والذي يشمل الأمانة في التعامل والوفاء بالوعود والالتزامات، ورابعها التعامل مع المجتمع وهو أن تكون الشركة عضواً فعالاً في المجتمع لتتمكن من التعرف على متطلبات واحتياجات المجتمع.

وتتميز منهجية التقييم الجديدة للجائزة بتقييم نتائج أداء الشركات خلال أربع سنوات(الحالية والسنوات الثلاث الماضية) بالإضافة إلى مقارنة أدائها مع أداء منافسيها في السوق.

كما يأخذ النموذج الجديد للتقييم في الاعتبار استدامة الأداء المؤسسي للشركات المتقدمة للجائزة بالإضافة إلى البيئة الاقتصادية والتكنولوجية والتنافسية وموارد وقدرات المؤسسة والخصائص التنظيمية لها.

كما أن معايير التقييم تشمل الحوكمة والقيادة والاستراتيجية والعملاء وإدارة القوى العاملة والكفاءات وأنشطة وعمليات التشغيل، بالإضافة إلى الابتكار والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والحوكمة.

وتعتبر الجائزة التي تقام سنوياً تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إحدى مبادرات غرفة دبي التي نالت جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في 2008.

التقييم

تخصص الدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم الأعمال وزناً أكبر عند التقييم لنتائج الشركات والمؤسسات والتي تساوي 60% من النقاط الإجمالية التقييم في حين تخصص 40% الأخرى للعمليات.

كما تسمح الجائزة بدورتها الحالية للشركات الجديدة بتجاوز عددٍ من معايير التقييم التي تتطلب أدلةً على نشاطها السابق، وذلك لكون الشركة جديدة لا تمتلك سجلاً سابقاً لأعمالها.

وبإضافة الفئة الجديدة تصبح فئات الجائزة كالتالي: الصناعة والخدمات المالية وإعادة التصدير والبناء والتشييد والتطوير العقاري والدعم اللوجستي والتوريد والتوزيع للشركات العاملة في الدولة، بالإضافة إلى فئتي الصناعة وإعادة التصدير للشركات العاملة في المناطق الحرة.

دبي - هادي فاروق