كان يحلم بمشروع صغير يحقق له طموحه، ولكنه وبفضل من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، استطاع أن يؤسس شركة ناجحة تدر الملايين على صاحبها الذي أصبح رب عمل وصاحب شركة وقصة نجاح.
تلك هي رحلة خالد الجودر، الذي يدير شركة اليوم لديها عقود توريد تتجاوز قيمتها 10 ملايين درهم. ولم يأت نجاح خالد من فراغ، فهو يتميز بالذكاء وروح المبادرة في قطاع الأعمال، ولم يتوقف عن تطوير شركته وتطبيق أفضل المعايير لضمان النجاح واستخدام أحدث التقنيات في عالم يتغير بسرعة فائقة ومازال يحلم بالكثير.
يقول خالد إن مجال تنسيق الحدائق وتجارة الزهور كانت عند تأسيس شركته قبل أعوام تشهد طلباً متزايداً على هذه الأنشطة بالنظر إلى الكم الهائل من الفيلات والبيوت التي يتم تشييدها بالإضافة للمشروعات العقارية وجميعها تحتاج لتصميمات حدائق وزراعتها وتنسيقها وصيانتها.
كما يشهد الطلب على الزهور نمواً كبيراً، سواء في المؤسسات الحكومية والخاصة أو المستشفيات، وبإمكاننا ان نوفر هذه الباقات أيضاً من خلال تعاملاتنا مع كبرى شركات تجارة الزهور، إضافة إلى اننا نقوم باستيرادها من دول أخرى كهولندا والهند ودول إفريقية.
وبدأت رحلة خالد الجودر مع هذه الشركة الصغيرة التي مولتها مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وبدأت فعلياً باستيراد واعادة تصدير هذه الزهور كما نجحت شركته في التعاقد مع طيران الامارات لتوفير خدمات الزهور للناقلة الوطنية وبعقد در الملايين على خالد الجودر وشركته الناجحة.
يؤكد الجودر ان هذا التوسع في أنشطة الشركة ما كان ليتم دون ان نعمل تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب التي قدمت كافة أشكال الدعم والخدمات والتسهيلات بما فيها العقود الكبيرة مع شركات ضخمة مثل طيران الإمارات التي فزنا بمناقصة توريد ورود لها لمدة 3 سنوات على ان نسلمهم يومياً 3 آلاف باقة زهور.
وقد فزنا بهذه المناقصة من بين شركات أخرى بعد السمعة الطيبة التي أصبحت شركتنا تحتلها في السوق، ونعتبر هذا انجازاً كبيراً لشركة عمرها قصير.
ويعود خالد الجودر لتاريخ تأسيس شركته عام 2003 حينما استخرج ترخيصاً بمزاولتها هذا النشاط وعندما سمع عن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تقدم إليها لتسجيل شركته تحت مظلتها في عام 2004 .
ثم فتح فرعاً صغيرا تحول إلى مقر كبير في الراشدية حالياً يضم 28 موظفاً، واصبحت الشركة اليوم تقوم حالياً بتسليم آلاف من باقات الزهور يومياً لأشخاص ومؤسسات تجارية ودوائر حكومية ومستشفيات.
كما أصبح لديها عقود كبيرة مع مؤسسات كبرى، مثل شركات هيئة دبي للاستثمار والتطوير وغيرها.
لم يتوقف طموح خالد الجودر، إذ يؤكد انه يعتزم توسيع نشاطه بالبيع من خلال الانترنت، بعد الشهرة التي احتلها حالياً بفضل دعم المؤسسة لنشاطه ومع الثقة الكبيرة التي اكتسبها في السوق بعد الفوز بصفقة طيران الإمارات، التي لا تتعامل الا مع المنتجات ذات الجودة المرتفعة بما يليق بعملائها.
ويطمح خالد اليوم الى افتتاح مزرعة زهور كبيرة بتكنولوجيا هولندية متطورة، وبالفعل جاء خبير من هناك وقام بتجارب جيدة ثبت من خلالها جودة منتج زهرة «الزنبك» التي تزرع هنا، لكنه يحتاج إلى 8 هكتارات من الأرض لإنشاء هذه المزرعة التي يكون بمقدورها التصدير للخارج، لكن فرصة الحصول على قطعة أرض كهذه ربما يكون أمراً صعباً.
