بدأ الحال ينقلب بشكل كبير على عملاقة صناعة السيارات العالمية تويوتا اليابانية، وعلى صناعة السيارات برمتها في أواخر 2007 مع ظهور الأزمة المالية وارتفاع أسعار البترول إلى 145 دولاراً للبرميل في يوليو من عام 2008 وهي مجموعة عوامل تولد عنها ركود عالمي قاد كلا من جي ام وكرايسلر إلى حافة الإفلاس.
وفي لقاء مع مستثمري تويوتا في طوكيو في سبتمبر الماضي، قال أكيو تويودا الذي خلف واتانابي في يونيو 2009 على رأس الهيكل الإداري لتويوتا أن هناك هدفا سنويا تم تحديده لزيادة المبيعات العالمية إلى أكثر من 700 ألف سيارة سنويا.
أي أكثر من ثلاثة أضعاف أي زيادات سابقة، وفقا لمدير تنفيذي سابق حضر اللقاء. وقد تجاوزت عملية الإنتاج المتسارعة قدرات مهندسي الشركة، ودفعت تويوتا إلى تعهيد مزيد من الأعمال التطويرية إلى الموردين.
وفي 24 فبراير من العام الجاري، قال حفيد مؤسس تويوتا كيشيرو تويودا خلال شهادة أمام إحدى لجان الكونغرس، أخشى أن الوتيرة التي نمت فيها الشركة كانت سريعة ، فقد اختلطت الأولويات، ولم تعد هناك قدرة على التوقف، أو مجرد التفكير، وإنجاز عملية التطوير بالقدرة التي كنا نتمتع فيها من قبل.
وتعهد تويودا وفريق عمله بإصلاح مشكلة التسارع المفاجئ، وغيرها من المشاكل التي اعترت مستوى الجودة، والتي ظهرت في عدة أنواع من السيارات. وفي محاولة لاستعادة عملائها، عرضت تويوتا حوافز مثل تقديم قروض معفاة من الفوائد وعقود إيجار مخفضة، علها ترفع وتيرة المبيعات.
غير أن ثمة أشهرا طويلة ما زالت أمام تويودا وفريق عمله لاستيعاب درس مرير إزاء ما حل بشركة عظيمة، عندما يغلب الطموح على التقاليد العريقة، ويتجاوز حدود العقل والمنطق.