بدأ موظفو الطواقم الجوية العاملون لدى شركة الخطوط الجوية البريطانية بريتيش آيرويز أمس إضراباً لثلاثة أيام بعد إخفاق المحادثات مع الشركة. ونفذت نقابة موظفي الشركة الإضراب احتجاجاً على رواتبهم وظروف العمل على أن تطلق النقابة ابتداءً من 27 مارس حركة احتجاجية أخرى تستمر أربعة أيام.

وقالت الشركة إن 65% من المسافرين سيبلغون وجهتهم في الإضراب الأول الذي يدوم ثلاثة أيام رغم انه سيتم إلغاء نحو 1100 رحلة من أصل 1950 مقررة في هذه الأيام. وأكدت الشركة انه بإمكانها خدمة 49 ألف مسافر يومي الأحد والسبت مقارنة ب75 ألف في نهاية الأسبوع العادي في شهر مارس.واعتذر رئيس الشركة ويلي وولش في رسالة مصورة من المسافرين على ما وصفه بأنه يوم مؤسف للغاية بالنسبة للشركة غير انه قال انه واثق بأنه سيتم توفير خدمة جيدة. وقال ناطق باسم رئيس الوزراء غوردون براون إن رئيس الحكومة يعتقد أن الإضراب ليس في مصلحة أحد وقد يتسبب في إزعاج غير مقبول للمسافرين.

وكان مقرراً أن يضرب الموظفون في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة إلاّ ان محكمة قضت بعدم قانونية الاضراب بسبب خلل في عملية التصويت عليه. وكانت الخطوط الجوية البريطانية تكبدت خسائر بنحو 400 مليون جنيه إسترليني العام الماضي نتيجة تراجع الطلب على السفر الجوي بسبب الركود الاقتصادي. وتقول ادارة الشركة انها خفضت التكاليف كي تعود الى تحقيق الأرباح.

وتريد الخطوط الجوية البريطانية توفير 5 .62 مليون جنيه استرليني أي 95 مليون دولار سنويا للمساعدة في مواجهة تراجع في الطلب وتقلب اسعار الوقود وزيادة المنافسة من جانب شركات طيران منخفضة التكاليف. ويبلغ عدد افراد اطقم الطائرات بالخطوط الجوية البريطانية 12 الف شخص.

وحاولت بريتش ايرويز الاستعداد بصورة افضل للاضراب مما كانت فعلت اثناء النزاع في يناير 2007 عندما الغي الاضراب في اللحظة الاخيرة. وهي تؤكد انها عثرت على الف متطوع من بين المضيفين لديها للعمل حتى الاثنين ودربتهم بشكل صحيح. ووافقت نحو ستين شركة طيران اخرى ان تأخذ على متن رحلاتها زبائن من بريتش ايرويز.