قال تقرير وزارة التجارة الخارجية: هناك إعلانان وزاريان لمنظمة التجارة العالمية يتضمنان بنودا حول موضوع معايير العمل، هما: إعلان المؤتمر الوزراي الأول المنعقد بسنغافورة (9-13 ديسمبر 1996) الذي تنص فقرته الرابعة على الآتي: نحن - الدول الأعضاء- نعيد التزامنا باحترام معايير العمل المعترف بها دوليا.

ونقر بأن منظمة العمل الدولية هي الجهاز المختص بوضع ومعالجة هذه المعايير، ونحن نعبر عن تأييدنا لعملها بشأن الترويج لهذه المعايير. إننا نرى بأن النمو الاقتصادي والتنمية المدعومين بزيادة المعاملات التجارية و ارتفاع وتيرة تحرير التجارة يساهمان في الترويج لهذه المعايير.

واننا نرفض استعمال معايير العمل من أجل أغراض حمائية، ونؤكد بأن الامتياز المقارن للدول، وبشكل خاص الدول النامية ذات الرواتب المتدنية، لا يمكن بتاتا أن يكون موضع تساؤل. وفي هذا الإطار، فإننا نرى بأن تستمر الأمانة العامة لكل من منظمة التجارة العالمية ومنظمة العمل الدولية في تعاونهما الحالي.

وأضاف التقرير: ان إعلان المؤتمر الوزاري السادس للمنظمة المنعقد بهونغ-كونغ، الصين (ديسمبر 2005) تنص فقرته الثامنة على مايلي: نحن- الدول الأعضاء- نعيد التأكيد على الإعلان المعتمد في المؤتمر الوزراي بسنغافورة فيما يخص المعايير المعترف بها دوليا ونتابع العمل الذي تباشره منظمة العمل الدولية حول البعد الاجتماعي للعولمة.

وتشير الى إن الفكرة الرئيسة التي نخرج بها من هذين النصين، هي أن موضوع معايير العمل لا يدخل في اختصاص منظمة التجارة العالمية.

ولعل الجدير بالإشارة في هذا السياق أن الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية قد حاولت فيما مضى، وتحديداً منذ سنة 1999، إدراج هذا الموضوع في أجندة المفاوضات لمنظمة التجارة العالمية ولكنها فشلت في ذلك بفعل المعارضة الشديدة للدول النامية التي رأت فيه خطرا محدقا بأحد أهم امتيازاتها المقارنة وقابلا لأن يتم استغلاله لأغراض حمائية ضد صادراتها الحيوية.

وتابع التقرير: الجدير بالملاحظة أيضاً في هذا الصدد هو أن الدول المتقدمة، وكنتيجة لفشلها في طرح هذا الموضوع على طاولة المفاوضات التجارية متعددة الأطراف، تتوجه في الوقت الحالي إلى فرضه في مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة التي تجريها مع عدد من الدول والتجمعات الاقتصادية.