قال تقرير «الامارات ومنظمة التجارة العالمية» الذي أصدرته وزارة التجارة الخارجية إن توجها دوليا يرى أن الهدف من عقد الاتفاقيات التجارية ليس تجاريا فقط، وإنما يشمل أيضا خدمة أهداف السياسات العامة.

و بالتركيز على المجال السياسي، يمكن التوصل إلى تسوية معقولة ومقبولة بشأن درجة الحرية التي ينبغي أن تُعطى للحكومات حتى تتمكن من خدمة أهداف سياساتها الداخلية، وبالتوازي مع ذلك الأهداف التجارية الواردة في الاتفاقيات التجارية.

وأكد التقرير أن هذا التوجه يخلص إلى أن المجال السياسي مهم وضروري بالنسبة لحكومات الدول الأعضاء، خاصة عندما تلج مرحلة تقييم القواعد والامتيازات المتضمنة في الاتفاقيات التجارية التي سبق أن وقعت عليها.

ولكن يُقر في نفس الوقت بأن المجال السياسي هو سيف ذو حدين، إذ يمكن أن يُستعمل لخدمة مصالح الدولة كما يمكن أن يُستخدم في خدمة أغراض تتناقض وتتعارض كلية مع أهداف السياسات الداخلية لهذه الدولة.

وعليه، فهو لا يُلغي أهمية القواعد المتضمنة في الاتفاقيات التجارية، ولكن يؤكد على ضرورة أن تُتيح هذه القواعد هامشا معقولا للحكومات لخدمة أغراض سياساتها الداخلية.