ذكر تقرير «الامارات ومنظمة التجارة العالمية» الذي أصدرته وزارة التجارة الخارجية أن تحليلات وتوجهات دولية ترى أن الاعتبارات السياسية كانت هي الدافع لاستثناء الزراعة من نظام الجات.
وحتى في إطار المفاوضات الحالية (برنامج الدوحة للتنمية)، تعكس بعض المواقف التفاوضية الحرص الشديد لبعض الحكومات على الإبقاء على هامش سياسي معتبر بهدف خدمة أهداف سياستها الوطنية في مجال الدعم الزراعي المحلي.
حتى وإن كان ذلك سيترتب عنه تأثير سلبي على الأنظمة الإنتاجية لدول أخرى، وبالأخص تقليص فعلي لفرص النفاذ إلى الأسواق بالنسبة للدول النامية التي تتوفر على ميزة تنافسية في القطاع الزراعي.
وكذلك الحال بالنسبة للاتفاق الذي كان ينظم قطاع النسيج المسمى باتفاق الألياف المتعددة (MFA) والذي أتاح للدول المتقدمة فرض بعض القيود على واردتها من النسيج.
ومكنها في نفس الوقت من اعتماد وتطبيق السياسات الكفيلة بتجنيب صناعاتها المحلية من الدخول في منافسة مع الواردات التي كانت تأتي معظمها من الدول النامية. وكانت المرجعية الأساسية لكل ذلك اعتبارات تتصل بالمجال السياسي في الدول المتقدمة.
