أكد مسؤولون ومديرون في فنادق بدبي، أن القطاع السياحي يشهد تعافياً ملحوظاً منذ بداية شهر ديسمبر من العام الماضي، مدفوعاً بعدة عوامل مهمة ساعدت على جذب المزيد من السائحين إلى الإمارة.
وقالوا إن هذه العوامل تتضمن افتتاح برج خليفة الذي تزامن مع عيد جلوس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
إضافة إلى الجهود المتزايدة التي تبذلها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والحضور المكثف لها في كافة المعارض والمؤتمرات السياحية الدولية، كما كان أحد أهم أسباب ذلك التعافي جهود شركة طيران الإمارات والعروض الترويجية المتميزة التي تطلقها باستمرار بهدف جذب المزيد من السائحين لزيارة دبي.
ومن جهة أخرى، أكد تقرير للمسح المقارن صادر عن مؤسسة «إيرنست آند يونغ» أن نسب الإشغال في فنادق دبي خلال شهر ديسمبر من العام الماضي قد ارتفعت بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2008، حيث بلغ متوسط نسب إشغال فنادق دبي خلال ديسمبر الماضي 75.7% مقابل 68.7% خلال شهر ديسمبر من العام 2008.
وبحسب التقرير، شهدت إشغالات الفنادق الشاطئية في دبي ارتفاعاً نسبته 1% في ديسمبر الماضي مقارنة بديسمبر 2008، حيث وصلت نسبة الإشغال في ديسمبر الماضي إلى 78% مقابل 77% خلال الفترة ذاتها من العام 2008.
كما شهدت إشغالات الفنادق التي تقع في المدينة ارتفاعاً كبيراً وصلت نسبته إلى 10%، إذ بلغت نسبة الإشغال في تلك الفنادق خلال ديسمبر الماضي 74% مقابل 64% خلال شهر ديسمبر من العام 2008، ما يدل على بوادر قوية لتعافي القطاع السياحي في دبي.
الحفاظ على الصدارة
وحافظت دبي على صدارتها كوجهة متميزة وجاذبة للسائحين من دول المنطقة ودول العالم بحسب التقرير ذاته، إذ تفوقت على جميع الوجهات السياحية في الشرق الأوسط في معدلات الإشغال خلال ديسمبر الماضي بنسب إشغال 75.7%.
تلتها بيروت بنسبة 75% ثم القاهرة بنسبة 73.1%، فيما تشاركت مدينتا أبوظبي ومسقط في المركز الرابع بنسب إشغال وصلت إلى 70%، ما يدل على احتفاظ دبي برونقها وجاذبيتها، إضافة إلى التعافي السريع الذي تشهده السوق السياحية فيها.
من جهته، أكد والتر نايت، المدير المقيم بفندق رامادا داون تاون في دبي أن الفندق شهد تزايداً في نسب الإشغالات بداية من شهر ديسمبر الماضي وحتى شهر مارس الجاري.
وأرجع أسباب تلك الزيادة في الإقبال على الفنادق إلى عدة عوامل أهمها تخفيض الفنادق لأسعار الغرف الموجودة لديها، ما جعل الكثير من السائحين يغيرون وجهاتهم خلال العام الجاري ليتجهوا إلى دبي.
إضافة إلى الجهود التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والتي أسهمت في جذب أعداد متزايدة من السائحين إلى الإمارة، كما اعتبر العروض الترويجية التي قامت بها الفنادق في دبي أحد أهم العوامل الجاذبة للسائحين سواء من داخل الدولة أو خارجها.
وأشار إلى أن غالبية نزلاء الفندق يأتون من دول الشرق الأوسط والمنطقة العربية، لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن نسب الإشغال ارتفعت بين ديسمبر وفبراير ارتفاعاً كبيراً وصلت نسبته إلى 47%، ما يدل على تزايد واضح في الإقبال على دبي.
إشغالات كبيرة
وأوضح نعيم دركزللي، المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق لفنادق روتانا بدبي والإمارات الشمالية، أن القطاع السياحي يشهد تعافياً تدريجياً منذ بداية شهر ديسمبر من العام الماضي والذي بلغت نسب إشغال فنادق روتانا خلاله 85%، فيما بلغ متوسط نسب الإشغال خلال الثلاثة أشهر الماضية في فنادق روتانا نحو 95%، ما يدل على ارتفاع معدلات الإقبال من السائحين على فنادق دبي.
وعن الأسباب التي دفعت القطاع السياحي في دبي إلى التعافي، قال دركزللي إن هناك عدة أسباب كان على رأسها افتتاح برج خليفة الذي لعب دوره كمزار سياحي متميز ذاع صيته إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، ما ساهم في تعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية رائدة على خارطة السياحة العالمية.
إضافة إلى الجهود المتميزة والعروض الترويجية التي تطلقها طيران الإمارات بين الحين والآخر والتي ساهمت في تزايد الإقبال بشكل ملحوظ، والحضور القوي لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في المؤتمرات التي تقام في الأسواق العالمية.
وأكد نعيم أن هناك تزايداً ملحوظاً من قبل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والذين يحتلون المرتبة الأولى في فنادق روتانا من حيث عدد النزلاء خلال الأشهر الأربعة الماضية ابتداءً من ديسمبر، ولا سيما في فترة إجازة نصف العام التي زادت نسب الإقبال خلالها بشكل ملحوظ من تلك الدول بغرض الصعود إلى قمة برج خليفة والاستمتاع بذلك المنظر الفريد.
الخليجية والمحلية
وأشار دركزللي إلى أن السياحة الخليجية والمحلية أصبحت تلعب دوراً مهماً في تنشيط الحركة السياحية والإشغال الفندقي في العديد من فنادق دبي، وقطاع الضيافة بشكل عام.
وذكر أن هناك ازديادا في أعداد النزلاء من مواطني دول التعاون بما فيها الإمارات خلال يناير وفبراير من العام الجاري بنسبة 20%، مقارنةً مع الفترة ذاتها من 2009.
وقال دركزللي إن الخدمات والمرافق السياحية الموجودة في دبي ذات مستويات عالمية وبأسعار تنافسية، ما يمثل عامل جذب للسياح، مضيفاً أن دبي تتميز عن أي وجهة عالمية أخرى بقربها من الدول الخليجية جغرافياً وثقافياً وتراثياً، وهو ما يجعل السياح الخليجيين لا يشعرون بأنهم قد غادروا أوطانهم.
دبي - هادي فاروق
