شهدت أسواق المال العالمية الأسبوع الماضي ثلاثة أحداث رئيسية أدت الى حالة من الاضطراب المفاجئ في بورصة نيويورك خلال جلسات تعاملات الاسبوع الماضي.
وتتمثل الأحداث الثلاثة في انعكاسات الارتفاع الحاد في حجم الديون اليونانية، ومفاجأة زيادة معدل الاقراض والاقتراض في الهند، وانتظار نتائج التصويت على مشروع الرئيس الأميركي اوباما اليوم «الأحد»، هذه العوامل دفعت مؤشر عدد كبير من الشركات الى الهبوط عند اغلاق جلسات الجمعة في وول ستريت، بالرغم من ارتفاع متوسط اسهمها طوال جلسات الأسبوع الماضي.
وانخفض متوسط اسعار الاسهم والسندات في البورصة الاميركية الاسبوع الماضي، وشهدت كبرى شركات قطاع المواد الأولية مثل اك للحديد وهاليبورتن وماسي للطاقة انخفاضات بدت فجائية بعد استمرار صعود غالبية اسعار الاسهم طوال جلسات الأسبوع.
وبرغم انخفاض مؤشر داو جونز الصناعي 19 .37 نقطة عند اغلاق اخر جلسات التعامل امس الأول ليصل الى 98 .10741 نقطة، إلا أن متوسط ارتفاع المؤشر خلال جلسات الاسبوع بلغ 1 .1%.
وكانت أسوأ الشركات أداء في تعاملات البورصة على مدار الاسبوع هي ثري إم وفايزر وامريكان اكسبريس، حيث انخفضت ثري ام بنسبة 2% وفايزر بنسبة 9 .1% وامريكان اكسبريس بنسبة 6 .1%.
كما انخفضت اسهم شركة بوينج عند الإغلاق بنسبة 2 .0% بالرغم من صعود أسهمها طوال الجلسة يوم الجمعة بعد ورود أنباء بشأن زيادة الطلب على منتجاتها من الطائرات طراز 77 و747.
وفي المقابل، قفز سهم كوكاكولا بمعدل 5 .1% بعد أن تم اعلان عزمها على شراء 100% من أسهم شركة العصائر الروسية نيدان سوكي. وكانت الأنباء طوال الاسبوع الماضي تتحدث عن شراء كوكاكولا لنحو 75% فقط من أسهم الشركة الروسية.
وبالنسبة للمؤشر الرئيسي الثاني في بورصة نيويورك، ستاندرد أند بورز، فقد قادته شركات الطاقة والمواد الأولية نحو الهبوط، في حين ارتفعت أسهم شركات قطاعات الاتصالات والرعاية الصحية. وهوى المؤشر في اغلاق جلسة الجمعة بنسبة 51 .0% ليصل الي 90 .1159 نقطة، بعد أن سجل متوسط ارتفاع طوال جلسات تعامل الأسبوع بلغ 86 .0%.
وأرجع محللون ارتفاع مؤشر شركات الرعاية الصحية الى قرب نجاح ادارة الرئيس الأميركي أوباما في التوصل الى مرحلة التصويت على مشروع قانون الرعاية الصحية اليوم، والغاء الرئيس الأميركي رحلته الى اسيا من أجل حشد التأييد لمشروع القانون الذي وضعه على أولوية أجندته ابان حملته في انتخابات الرئاسة الأميركية منذ أكثر من عامين.
ومع تجدد المخاوف من المشكلات الاقتصادية والمالية التي تواجهها اليونان المثقلة بأعباء الديون، ومع مفاجأة زيادة معدلات الإقراض والاقتراض في الهند، من المتوقع .
كما يقول كين جرانت من شركة ووترستون لادارة المحافظ المالية الخاصة ان تتأثر أسعار الأسهم في نيويورك بصورة مباشرة خلال تعاملات الاسبوع الجاري، خاصة وأن عدداً كبيراً من المستثمرين لايعرفون بالضبط طبيعة الاحداث المقبلة في اسواق المال العالمية.
نيويورك - طارق فتحي
