قال خبراء انه على الرغم من وجود عدد كبير من البنود المثيرة للجدل من المرجح ان يتم تمرير مشروع قانون يتوقع له أن يفرض مزيدا من القيود على المصارف الأميركية لان كثيرين يتهمون القطاع المصرفي في البلاد بإثارة اشد ركود تشهده البلاد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وقال أحد رعاة مشروع القانون إن التشريع يحول دون ان تصبح البنوك كبيرة جدا لدرجة تمنع فشلها وهي عبارة غالبا ما تستخدم لوصف المؤسسات المالية التى قد يثير فشلها كارثة اقتصادية واسعة النطاق.

وتابع: قبل سنتين سقطت مؤسسة بير ستيرنز وبعد ستة اشهر سقط ليمان برذرز فى 15 سبتمبر 2008 لذلك فإننا سنوقف للابد فكرة انه تصبح شركة كبيرة لدرجة تجعلها تحظي بضمان ضمني بأن دافعي الضرائب الفيدراليين او الحكومة سينقذوها.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مشرع في ولاية كونكتيكت القول إن مشروع القانون حصل على دعم عدد كبير من الجمهوريين الا انه قد يكلف بنوكا كبرى مليارات الدولارات والجمهوريون اعربوا عن انتقادهم لبعض مواده.

وكتب دوغلاس ايليوت زميل معهد بروكينغز فى مقالة نشرت على موقع المؤسسة البحثية الالكتروني يقول انه على الرغم من بعض العناصر المثيرة للجدل هناك توافق واسع النطاق حول الحاجة على اصلاحات بما فيها مشروع القانون.

واوضح أن السياسة تختلف بشكل كبير عما يتعلق باصلاح الرعاية الصحية. وأضاف أن العامة يطالبون بعمل على الرغم من ان هذا المجال متخصص لدرجة كبيرة تجعلهم لا يعرفون بالضبط ما يريدون. وقال إن أعضاء مجلس الشيوخ الذين يعارضون تمرير مشروع القانون سينظر لهم على انهم يقفون بجانب المصرفيين.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من المديرين بالصناعة المالية يريدون ايضا تمرير مشروع القانون من أجل إنهاء الشكوك التي تفضل البنوك تجنبها لأنها قد تؤدي إلى توتر في الأسواق وصعوبة في التخطيط.

وأضاف أن الصناعة أفرطت في دورها في العام الماضي عندما بذلت جهودا مفرطة حتى يبدو أن البنوك تستطيع وقف الإصلاحات ما أحدث ردود فعل قوية وأجج المناقشات حول الضرائب المفروضة على المكافآت، ودفع اقتراحات بفرض ضرائب على البنوك، وشجع اقتراحا للقضاء على الانشطة الاستثمارية التي تقوم بها البنوك.

وتكهنت ديان سونك كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة ميزرو فايننشال بأن يمر التشريع بشكل او بآخر. وذكرت أن الكونغرس مستعد لاقرار مشروع القانون في العام الجاري بعد التغلب على أغلب العقبات الشديدة.

وأشارت تقارير إلى أن هناك عدد كبير من المواد المثيرة للجدل في مشروع القانون مثل إنشاء كيان داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحيث تكون مستقلا وله ميزانيته الخاصة ويعمل على حماية المستهلكين في مجالات مثل بطاقات الائتمان والرهون العقارية.

واثار هذا غضب الجمهوريين اذ رأوا ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي يجب ان يتحمل تلك المسئوليات. ويرى المنتقدون ان الخطة غير كافية بالنسبة للديمقراطيين الذين يريدون انشاء وكالة جديدة تماما.

وقال بارى بوسورث زميل معهد بروكينغز ان المقترح الخاص بانشاء منظمة مستقلة فى اطار مجلس الاحتياطي الفيدرالي سخيف وبناء تنظيمي سييء. وأضاف انه يتعين ان تكون وكالة حماية المستهلكين مستقلة او توضع فى اطار مفوضية التجارة الفيدرالية التى تتحمل بالفعل مسئولية حماية المستهلكين فى الولايات المتحدة.