توقعت مصادر عقارية مطلعة بالفجيرة أن يشهد سوق العقار نموا ملحوظا خلال الأشهر القادمة من العام الحالي، مدفوعا بطلب معقول على شراء وتأجير العقارات، في استجابة لاحتياجات السوق، الذي يترقب دخول مئات المنتجات العقارية الجدية والمتنوعة وخصوصا السكنية بمختلف أنواعها، خصوصا تلك الموجهة لذوي الدخل المتوسط والمحدود في ظل قدوم مواسم يعتبر فيها الركود حتميا وطبيعيا في الوقت ذاته.

وأكد عقاريون وجود عدة مؤشرات على اتجاه الأسعار نحو الاستقرار في شهر مارس الجاري، مشيرين إلى إمكانية نمو الطلب في السوق بنسبة تقارب 15 بالمائة خلال العام الحالي، وارتفاع نسبة المعروض وحجم التعاملات العقارية بنسبة تصل إلى أكثر من 35% مع نهاية العام خاصة مع وجود استقرار في مستويات الأسعار، الأمر الذي قد يغري في زيادة التداولات العقارية وعملية البيع والشراء.

وبالأخص بعدما حدث تصحيح جيد في السوق أعاد أسعار العقار والإيجارات إلى مستويات باتت في متناول شرائح واسعة من الزبائن مع تعدد الخيارات أمامهم.

لافتين إلى أن السوق العقاري يشهد العديد من المتغيرات حاليا، باتجاه زيادة المعروض مع انخفاض الأسعار بخلاف العام 2009. مبينين إلى أن العقار السكني والتجاري مقبل على حركة نشطة خلال العام الجاري، في إطار توازن بين الارتفاعات غير المسبوقة في الأسعار خلال السنوات من 2004 إلى 2008، وبين الانخفاض الحاد في سنة 2009، ما يوضح بأن استقرار الأسعار سيكون إحدى أبرز سمات السوق خلال المرحلة المقبلة.

منوهين في سياق آخر إلى أن مشاريع البنية التحتية الكبرى خلال العام الجاري، سيتطلب استقدام مزيد من العمالة الوافدة، وهو ما سيسهم في تنشيط الطلب على العقارات السكنية. كما ستدفع إلى إحداث تطوير عقاري لمناطق سكنية جديدة.

ومن جانبهم، أكد متعاملون في السوق الحاجة إلى القراءة الموضوعية لواقع السوق العقاري الذي يعيش حالة هدوء قد لا تؤشر إلى خير وتؤدي إلى مرحلة ركود غير متوقعة، بالرغم من التوقعات التي تؤكد بأن يكون العام الحالي عاما للانتعاش والتعافي، وحدوث انخفاضات في الأسعار بحسب المتوقع له.

موضحا في السياق ذاته بأن حالة الركود طبيعية في ظل عدم توافر الأنظمة الداعمة لحركة السوق العقاري وكذلك للتأثير العالمي والمحلي على مختلف الأسواق العقارية وليس الفجيرة فقط بصفة عامة.

مشيرين إلى أن سوق العقارات يعتمد على حجم الطلب والعرض الذي لم يصل بعد إلى نسبة متقاربة، خاصةً أن السوق يحتاج إلى مشاريع عقارية أكثر مما هي موجودة عليه الآن وأيضا تنويع في الاستثمارات العقارية حتى تتمكن من تلبية جميع احتياجات الطلب التي بدورها ستوفر سوقًا آمنة قادرة على تغطية الطلب تناسبيًا مع العرض القادم بقوة في الفترة الأخيرة.

الفجيرة - ناهد مبارك