أمسك أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة بدفه توجيه سفينة البورصة عبر الأمواج المتلاطمة إلى بر الأمان وتولى بنفسه إخراج المشاهد المفصلية لعملية ميلادها من شرنقة المصاعب والتحديات وأقترن اسمه مع الخطوات الحاسمة والقرارات الدقيقة التي تتعلق بكينونة البورصة وهويتها ومنتجها .
واجه أحمد شرف طيفا متسعا من التحديات الصعبة ووضع علي عاتقه مهمة التوصل إلى حلول تعالج ضرورات الواقع بكافة تضاريسه وتعرجاته وتناشد في الوقت ذاته تطلعات المستقبل وبالتالى لم يكتف بالنظر إلى مزالق ومنحدرات الغابة بل مد ببصره إلى ما ورائها أي إلى أفق المستقبل برحبته واتساعه وذلك لكي تخرج البورصة وهي تتمتع بكافة مصادر القوة التي تكسبها القدرة على الاستمرار والبقاء .
وفي سبيل تحقيق غايته لم يسر أحمد شرف علي طريق معبد وسلس بل واجه الكثير من النتوءات والعثرات وكان عليه أن يضع حلولا وبرامج زمنية للتعاطي مع التحديات التي توالت منذ بدأ التفاوض بين مجموعة دبي القابضة وبورصة نيويورك التجارية حول تأسيس بورصة في دبي للتداول علي عقود النفط في فبراير 2004 .
تعيين أحمد شرف كمدير تنفيذي لشركة دبي للطاقة التي تم إطلاقها في 7 يونيو 2005 كشركة تابعة للشركة القابضة بهدف تعزيز استثمارات دبي القابضة في مشاريع استراتيجية رائدة ضمن قطاعات الطاقة تعزز توجهات دبي القابضة نحو تأسيس قاعدة اقتصادية متنوعة تدعمها مجموعة من المبادرات والمشروعات التي تركز على أبرز القطاعات الاقتصادية.
من خلال تضافر جهود كافة مواردها البشرية وكوادرها الإدارية في تأسيس مشاريع نوعية في قطاع الطاقة تسهم بفعالية في تعزيز تدفق الاستثمارات الدولية وإجراء العديد من المباحثات مع أبرز الشركات العالمية لتقييم ومراجعة الفرص الواعدة التي تطرحها قطاعات النفط والغاز والبحث عن استثمارات جذابة ضمن أسواق الطاقة العالمية.
وقبل قرار تعيينه ترك أحمد شرف موقعه كنائب مدير دائرة تطوير الأعمال في شركة كونوكو فيليبس الشرق الأوسط إحدى أبرز الشركات العالمية في مجال الطاقة لينضم إلى دبي للطاقة ويساهم من خلال خبراته ومعارفه في تعزيز آفاق نجاح عمليات الشركة وتحقيق أهدافها.
وقد بدأ أحمد شرف مسيرته المهنية مع شركة دبي للبترول في عام 1989 وقبل اعتراكه مجال صناعات الطاقة جهز نفسه بالمؤهلات العلمية التي تدعم مسيرته في هذا المجال حيث حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ديوك كلية فوكوا للأعمال. كما حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير في الهندسة البترولية من كلية كولورادو « كولورادو سكول أوف ماينز».
لم تقف التحديات عند حدود التوصل إلى قرار بشأن نوعية النفط الخام الثقيل الذي سيعمل كمؤشر مرجعي في تحديد أسعار النفط الخام الثقيل بل طالت التحديات قضايا أخرى شائكة ومعقدة تتعلق بمواصفات عقد النفط الخام الأجل التي تتناسب مع احتياجات ومتطلبات السوق . فضلا عن أساليب تسوية وتسليم العقود .
وفي خضم هذه التحديات المتلاطمة برز التحدي الرئيسي الذي ارتطمت على صخوره الوعرة المحاولات السابقة لإطلاق عقود آجلة للنفط الثقيل وهو ضمان التفاعل الإيجابي للسوق مع هذه العقود في وقت تتخذ فيه الدول المنتجة للنفط والتي يرتهن عليها نجاح العقود موقف الترقب والانتظار .
حيث يؤدي مثل هذا الوضع إلي خلق ما يشبه « بالدائرة المفرغة » التي تستوجب على القائمين على بورصة دبي للطاقة ابتكار حلول تكفل الخروج منها وأزدادت إلحاحية هذا التحدي مع اقتراب بورصة دبي للطاقة من مواجهة « لحظة لحقيقة « وهي اللحظة التي ستبدأ فيها شاشة التداول في بث أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الثقيل.
دبي ـ مجدي عبيد
