طالب دومينيك ستروس كان رئيس صندوق النقد الدولي القوى الاقتصادية الكبرى في العالم بالاتحاد بشأن الإصلاحات المالية في الوقت الذي تهدد فيه الخلافات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بعرقلة إصلاح النظام المالي العالمي الذي طال انتظاره.

وشبه ستروس الوضع الحالي بأن أشبه بانفراط العقد وقال: أنا قلق لأن ما ظهر أثناء الأزمة من رغبة كل دولة في العمل مع الآخرين يتلاشى الآن بطريقة ما.

وأضاف كان إنه يخشى من تلاشي الرغبة في العمل الجماعي التي عبرت عنها الدول الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في قمم مجموعة العشرين الأخيرة وذلك مع بدء نمو الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أنه خلال الأزمة كان هناك تعاون غير مسبوق بين الدول الكبرى ولكن مع تراجع حدة الأزمة تراجعت الرغبة في العمل الجماعي ولذلك فهناك خطر يهدد ما تسعى دول العالم إليه من إعادة بناء النظام المالي الدولي على أسس جديدة.

وأيد هذه المخاوف محافظ البنك المركزي الإيطالي ماريو دراجي الذي يرأس أيضا مجلس الاستقرار المالي وهو مجموعة فنية شكلتها مجموعة العشرين لوضع قواعد جديدة للقطاع المالي. وقال دراجي لأعضاء البرلمان الأوروبي إن هناك ضغوط من أجل تخفيف صرامة القواعد التي تم الاتفاق عليها في مجموعة العشرين.

وكان وزراء مالية الاتحاد الأوروبي قد فشلوا أمس في الاتفاق على اقتراح للمفوضية الأوروبية لتنظيم عمل صناديق التحوط عالية المخاطر بهدف جعلها أكثر شفافية وانضباطا وذلك بسبب الخلاف بين بريطانيا وفرنسا حول هذه القواعد.

وفي سياق متصل هاجم البيت الابيض جماعة ضغط رئيسية تدافع عن مصالح الشركات الأميركية لانفاقها ملايين الدولارات من أجل محاربة مشروع قانون لاصلاح القواعد المنظمة لعمل الشركات في وول ستريت.

وكان السناتور الديمقراطي كريستوفر دود كشف في وقت سابق عن مشروع قانون يمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سلطة تقسيم الشركات الكبيرة التي قد تهدد استقرار النظام المالي اذا تعرضت لمشاكل خطيرة.

كما سيكتسب المجلس سلطة على كبرى الشركات المصرفية القابضة في البلاد ويستضيف جهازا تنظيميا جديدا لحماية المستهلك سيتولى الاشراف على الانشطة ذات الصلة بالرهن العقاري وبعض كبرى الشركات المالية غير المصرفية مثل شركات التأمين.

وانتقدت جين بساكي نائبة مدير الاتصالات في البيت الابيض غرفة التجارة الأميركية لقيامها برصد موارد لمقاومة مشروع القانون. وكتبت بساكي في مدونة نشرها موقع البيت الابيض على الانترنت: علمنا أن غرفة التجارة الاميركية ذات الباع في محاربة التغيير تعتزم اطلاق حملة اعلانية بثلاثة ملايين دولار بهدف افشال اصلاحات النظام المالي التي تشتد الحاجة اليها.

وأضافت: تلك ثلاثة ملايين دولار لمحاربة مشروع قانون سيحمي الاسر الأميركية عن طريقة اقامة وكالة للحماية المالية للمستهلك ستجلب الشفافية واشرافا أقوى وقواعد أوضح لنظامنا المالي.

وتقول غرفة التجارة إن هيئة تنظيمية مستقلة للمستهلكين قد تزيد المصاعب أمام حصول الشركات على الائتمان.

(الوكالات)