أقر الكونجرس الأميركي خطة لتحفيز سوق العمل الأميركية بتكلفة تصل إلى 18 مليار دولار تقريبا. ووافق مجلس الشيوخ الأمريكي على الخطة بأغلبية 68 صوتا مقابل 29 صوتا حيث تم إرسالها إلى الرئيس باراك أوباما للتصديق عليها وتحويلها إلى قانون قابل للتطبيق وذلك بعد شهور من المداولات. وكان مجلس النواب قد أقر الخطة في وقت سابق من الشهر الحالي.
وقال أوباما إن هذه هي أول حلقة من سلسلة الحزم التي أتطلع إليها للمساعدة في إعادة الناس إلى وظائفهم في مختلف أنحاء أميركا.
ووصل معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال فبراير الماضي إلى 7,9 % وهو قريب من أعلى مستوى له منذ ربع قرن رغم أن أكبر اقتصاد في العالم بدأ التعافي مجددا بعد موجة الركود العنيفة التي تعرض لها. ويمثل معدل البطالة المرتفع ضغطا قويا على الرئيس أوباما وحزبه الديمقراطي من أجل اتخاذ خطوات إضافية لتشجيع التوظيف.
وتتضمن حزمة التحفيز الأخيرة إعفاءات ضريبية للشركات الصغيرة التي تعين عمالا وزيادة الإنفاق على مشروعات البنية الأساسية. وعارض بعض أعضاء الكونجرس من الحزب الجمهوري الخطة لأنها ستضيف المزيد من الأعباء المالية على الميزانية التي تعاني من عجز قياسي. ومن ناحيتها قالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب إن الخطة ستؤدي إلى توفير 300 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.
وينص القانون بالخصوص على اجراءات تساهم في بناء بنى تحتية. ويتضمن ايضا خفضا في الضرائب على الشركات التي توفر وظائف بنحو 13 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
ومن الاجراءات الاخرى في الخطة، توقع الكونغرس خفضا ضريبيا على كل عملية شراء تجهيزات لمساعدة الشركات الصغيرة على النمو. وصادق مجلس النواب في البداية في ديسمبر على خطة واسعة للنهوض بالوظائف قيمتها 154 مليار دولار.
وفضل القادة الديموقراطيون في مجلس الشيوخ المصادقة اولا على الاجراءات التي تتمتع بشعبية اكبر في سلسلة محدودة من الاجراءات بنحو 15 مليارا قبل المصادقة لاحقا على حوافز اخرى للدفع لجهة توفير وظائف.
وادخل مجلس النواب عدة تعديلات في الرابع من مارس على مشروع القانون لجعله اكثر انسجاما مع مطالب نواب على يسار الحزب الديموقراطي الذين طالبوا بمساعدات اكبر للعاطلين عن العمل وليس مجرد خفض ضريبي.
وكان مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي قد قال في بيان إن سوق العمل استقرت رغم أن البيت الأبيض يتوقع استمرار معدل البطالة فوق مستوى 9 % حتى نهاية العام المقبل.
الوكالات