يتمتع مصنعو القوارب في دول مجلس التعاون الخليجي بموقع جيد رغم الظروف الصعبة التي تشهدها الصناعة بسبب الازمة العالمية، فقد شهدت صناعة القوارب انخفاضا في المبيعات بنسبة 30 بالمئة وسط ارتفاع في المخزون اثر عواقب الأزمة المالية العالمية التي ضربت الاقتصاد العالمي الأمر الذي قاد إلى هبوط في أسعار القوارب واليخوت خصوصا تلك المصنعة في أوروبا وأميركا حيث تشهد الاقتصادات هناك حالة من الركود.

لكن سوق دول مجلس التعاون الخليجي بديموغرافيا مفضلة حيث النسبة الكبيرة للشباب الطموحين في المجتمع بالإضافة إلى حقيقة أن معدل انتشار القوارب في المنطقة البالغ قاربا لكل 700 نسمة يعد انتشارا ضعيفا مقارنة مع الولايات المتحدة.

حيث المعدل يبلغ قاربا إلى 54 نسمة وهو ما يشكل معادلة مربحة وجذابة، وأضف إلى ذلك أن أفضلية الكلفة الجغرافية وعودة النشاط إلى الاقتصاديات تجعلان المنطقة في موقع تنافسي أفضل.

ومن بين مصنعي القوارب المحليين الذين يتطلعون إلى الاستفادة من هذه الظروف المواتية شركة ايموشين مارين، شركة تصنيع وبناء القوارب التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها، فالشركة التي تأسست في خضم الأزمة المالية العالمية قبل نحو عام استطاعت بناء سمعة واحتلال مركز بين مصنعي القوارب العالميين من خلال تصميمات القوارب الإبداعية والإصرار على الالتزام الكامل بمعايير الجودة التي تتبعها أسماء عالمية .

وبالإضافة إلى زيادة حصتها السوقية من خلال قنوات توزيع عالمية. وقال حمد قصاب باشي الرئيس التنفيذي لشركة ايموشين مارين لم نتأثر بالأزمة المالية العالمية مثلما حدث مع الآخرين لأننا جئنا إلى السوق.

وفي اعتبارنا التأثير الواضح للأزمة في الصناعة، وهذا ساعدنا على التكيف من خلال تبني هيكل تكاليف أفضل يواكب الأزمة لأننا لا نعاني من تكاليف سابقة تجعلنا في قلق حولها.

وترى ايموشين مارين أن العام 2011 سيأتي بظروف سوقية أفضل خصوصا بعدما بدل كثير من صناع القوارب من توجهاتهم لمواكبة المناخ الجديد ومتطلبات الزبائن.

وكانت ايموشين مارين أطلقت في معرض دبي العالمي للقوارب الذي انفض الأسبوع الفائت أحدث قواربها وبمفهوم فريد يجمع بين الاستخدام الأمثل للمساحة ومزايا اليخوت في قاربها شارم 27.

وأضاف: توصلت دراساتنا السوقية المكثفة إلى أن العملاء من الذين يودون شراء قارب للمرة للأولى يبحثون عن القيمة، وهذا يمكنهم اليوم من الحصول على قوارب ذات جودة عالية وخدمات أفضل وبأسعار أقل.

وتابع: ولأجل هذا فقد قمنا بتطوير عروض تمويلية لعملائنا تشمل منتجات تمويلية إسلامية، وحتى الآن فإن 80 بالمئة من مبيعاتنا كانت من خلال تمويلات مصرفية.

وقال باشي: بالرغم من عمرنا القصير فإننا نتواجد في 3 أسواق أوروبية والمشرق العربي، ومانزال نرى أن النمو سيأتي من الإمارات بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام مدفوعاً بنسبة انتشار القوارب القليلة وتحسن البنية التحتية في مراسي القوارب واليخوت والإبداع في التصميمات التي تلبي رغبات عملاء اليوم.

دبي - «البيان»