أظهرت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي، أن الكهرباء تعتبر واحدا من القطاعات المهمة ضمن قطاع المرافق العامة في الإمارات.

وبناءً على تقرير صدر حديثا عن مؤسسة بزنيس مونيتر انترناشيونال كشفت الدراسة أن الامداد الكفء للكهرباء سيؤدي إلى خفض التكاليف وإلا قد يضطر المستهلكون إلى تلبية احتياجاتهم من الطاقة عبر طرق مكلفة مثل البطاريا والكيروسين والبترول السائل. تعتبر الكهرباء أيضا حيوية لتطوير المشاريع الصناعية والتجارية.

لذلك يمكن لخدمات المرافق العامة بما فيها الكهرباء أن تساعد في زيادة أو ابطاء النمو الاقتصادي، اعتمادا على القدرة الاستيعابية لهذه المرافق.

وبالنسبة لتوقعات العرض والطلب على الكهرباء في الإمارات، فهناك وجود توازن إيجابي بين العرض والطلب وذلك مع تفوق العرض على الطلب في كل عام حتى 2013.

قطاع الكهرباء في الإمارات

شهد قطاع الكهرباء ارتفاعا في الطلب بسبب نمو الاقتصاد. ونجحت الإمارات في الاحتفاظ بتوازن إيجابي بين العرض والطلب وتجاوز العرض الطلب في الفترة 2006 ـ 2008.

وارتفع الطلب على الكهرباء من 9, 57 تيراواط ساعة في 2006 إلى 2, 69 تيراواط ساعة في 2008. كذلك ارتفع إمداد الكهرباء من 2, 66 تيراواط ساعة في 2006 إلى 2, 77 تيراواط ساعة في 2008 وذلك من أجل الإيفاء بهذا الارتفاع في الطلب. وشهد العرض والطلب على الكهرباء تفاوتا حسب الإمارة خلال الفترة الزمنية المذكورة.

التحديات

تعتبر الزيادة في عدد السكان وتوسع المناطق الحضرية من أهم التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في الإمارات. ويتوقع أن يرتفع عدد سكان الإمارات بصورة مقدرة. طبقا لتوقعات منظمات عالمية يتوقع أن يشهد اقتصاد الإمارات نموا نشطا في المستقبل.

التوقعات المستقبلية

وبالنسبة لتوقعات العرض والطلب على الكهرباء في الإمارات فهناك وجود توازن إيجابي بين العرض والطلب وذلك مع تفوق العرض على الطلب في كل عام حتى 2013.

وتوضح التوقعات المفصلة لقطاع الكهرباء في الإمارات أنه يتوقع تلبية طلب الاستهلاك من عدة مصادر تشمل الغاز الطاقة الحرارية الفحم مصادر مائية ونووية.

تشمل الطاقة مصادر متجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، حيث قد تكون هذه المصادر مهمة في الإيفاء باحتياجات الإمارات من الطاقة. ويمكن أن تساعد كذلك في الإيفاء بالتزامات الدولة المستقبلية للتقليل من انبعاثات الكربون وإنتاج طاقة نظيفة. كذلك أصبحت مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة النووية تكتسب أهمية، حيث تدرك الإمارات الحاجة إلى تقليل اعتمادها على الطاقة المستخلصة من الوقود الإحفوري.

هنالك حاجة إلى الاستثمار في جانب إمداد الكهرباء مثل استخدام الطاقة الحرارية، وكذلك الاستثمار في أنظمة توزيع الكهرباء. ومع ذلك هناك حاجة إلى بحث مصادر للطاقة البديلة.

ومع معرفة أهمية الطاقة البديلة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقعت الإمارات مؤخرا اتفاقية نووية رئيسية مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية.

وسوف يتمخض عن هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص قيام الشركة الكورية بتصميم وبناء وتشغيل مشروع للطاقة النووية. لذلك يمكن أن تكون الشراكة بين القطاعين العام والخاص أحد الحلول لمواجهة تحدي النمو في الطلب على الكهرباء من خلال تسهيل الاستثمار في مصادر مختلفة مثل الطاقة الحرارية الرياح والطاقة الشمسية.

دبي- «البيان»