من نحو عشر سنوات كان مستقبل كوسوفو شديد الغموض. توقف القتال الذي شرد وأودى بأرواح الآلاف بفعل تدخل حلف شمال الأطلنطي لوقف الاعتداء الغاشم من صربيا بقيادة سلوبودان ميلوفيتش. لكن مستقبل كوسوفو ووضعها لا يزال يكتنفه الغموض.
لا يزال هناك الكثير من التحديات تواجه كوسوفو ، الصناعة لا تزال ضعيفة وليس هناك مصادر طاقة يعتمد عليها. البطالة مرتفعة جدا تصل إلى نحو 40% إلى 50% من قوة العمل.
وغالبية النمو الاقتصادي الذي تحقق منذ عام 1999 كان عن طريق التجارة والتجزئة والبناء. لا يزال الفساد مستشريا وهناك حاجة إلى الكثير من الجهود لدعم الاستقلال القضائي وتعزيز سيادة القانون.
في الوقت نفسه تعتمد كوسوفو بشدة على الدعم الخارجي على الأخص من الأمم المتحدة التي تعهدت بتوفير 400 مليون يورو على مدى 3 سنوات. وتعهد مؤتمر للمانحين نظمته اللجنة الأوروبية عام 2008 بتوفير 2 .1 مليار يورو وأعلنت كوسوفو التزامها بالعمل على تحقيق معايير الاتحاد الأوروبي في طريقها إلى الانضمام إليه.
وتتعاون لجنة سيادة القانون التابعة للاتحاد الأوروبي مع مؤسسات كوسوفو الضعيفة لتحقيق هذا الهدف ومساعدة البلاد على الاقتراب أكثر من الاستقرار وتحقيق مستقبل باهر في ظل أوربي نريد أن نراه في هذا البلد.
تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية أمر حيوي لمستقبل كوسوفو وتدعمها بريطانيا في مجالات التنمية الواردة في تقرير اللجنة الأوربية ودراستها عن التقدم في كوسوفو المنشور العام الماضي. وتدعيم تلك المجالات سوف يحسن مناخ الأعمال في كوسوفو ونحن نتخذ خطوات إضافية .
أيضا في هذا المجال واستضفنا أول مؤتمر استثماري حول كوسوفو في عام 2009 في إطار جهودنا لزيادة الاستثمارات الأجنبية هناك مما سيوفر المزيد من الوظائف التي تحتاجها البلاد.
وهناك تطورات ايجابية على الصعيد السياسي أيضا. فقد اعترفت 60 دولة ومنها بريطانيا بكوسوفو منذ إعلانها الاستقلال من عامين أو يزيد. وارتفع الذين يدعمون كوسوفو لتصبح عضوا كاملا في صندوق النقد والبنك الدوليين.
ويلتزم الاتحاد الأوروبي بمستقبل كوسوفو ويعد هذا الدعم حيويا لأحدث أمة تقف على قدميها. ولابد ان تحقق كوسوفو النجاح في مستقبلها اذا توفر الدعم من الدول الصديقة في أنحاء العالم بما فيها الدول العربية ولا يوجد ما يمتعها من تحقيق الرخاء لشعبها.
المتحدث الإقليمي باسم الحكومة البريطانية
