بدأت المفوضية الأوروبية مشاورات عامة بشأن استعراض السياسة التجارية للاتحاد الأوروبى تجاه الدول الاقتصاد الناشئة.

واعلن المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي كارل دي غوشت أن المشاورات تركز على كيفية الحفاظ على فعالية نظام التفضيلات العام بالاتحاد الأوروبي في دفع التنمية وكيفية ابرام معظم اتفاقات التجارة الاقليمية مع الدول النامية وسبل تشجيع التنمية المستدامة.

ولكن المشاورات العامة جرت على وجه التحديد لاستعراض خطة نظام التفضيلات العام بالاتحاد الأوروبي الذي يمنح الاتحاد بموجبه تفضيلات جمركية للدول النامية. وستغذي نتائج المشاورات العامة اقتراحات المفوضية في المستقبل بشأن تحديث نظام التفضيلات العام.

وقال دى غوشت: بمراجعته سياسته التجارية تجاه الدول النامية يريد الاتحاد الأوروبي ان يأخذ في الاعتبار التغييرات التي طرأت مؤخرا على المشهد الاقتصادي مع لعب الاقتصادات الناشئة دورا متزايد الأهمية.

ولكن المزيد من الدول النامية الفقيرة مازالت تواجه تحديات لاستغلال امكاناتها التجارية بصورة كاملة.

وأظهرت بيانات أن الأسواق الصاعدة سريعة النمو في العالم مثل الصين والهند ساهمت في الحد من تراجع الصادرات الأوروبية خلال العام الماضي في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.

فبعد تراجع الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي على خلفية الأزمة الاقتصادية العالمية تباطأت وتيرة تراجع الصادرات في الربع الأخير بفضل الطلب القوي من الأسواق الصاعدة.

وأشارت البيانات إلى أن صادرات ألمانيا خلال العام الماضي تراجعت بنسبة 9 .17%. وأدى تراجع صادرات ألمانيا العام الماضي إلى صعود الصين إلى المركز الأول كأكبر دولة مصدرة في العالم على حساب ألمانيا.

وفي الوقت نفسه تراجعت الواردات الألمانية خلال العام الماضي بنسبة 4 .16%. وجاءت البيانات لتقدم دليلا إضافيا على الدور الرئيسي الذي تلعبه الاقتصادات الصاعدة لمساعدة الدول الصناعية الكبرى في الخروج من دائرة الأزمة.