أشاعت سياسات البنوك المركزية في أميركا واليابان جواً من الارتياح في الأسواق المالية العالمية، وارتفعت الأسهم الأوروبية والآسيوية والأميركية عقب قرار إبقاء الفائدة الأميركية واليابانية عند مستوياتها الحالية المتدنية.
وراجع بنك اليابان المركزي سياسته النقدية تجاوبا مع ضغط حكومي نحو اجراء يدعم الاقتصاد برغم أن القرار جاء بانقسام للاصوات واعتبره البعض ذا مردود اقتصادي محدود، وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند مستوى 1 .0% بيد أنه زاد المبالغ المخصصة للقروض البنكية لآجال ثلاثة شهور الى 20 تريليون ين أي نحو 110 مليار ات دولار.وفسر محللون الإجراءات اليابانية الأخيرة أنها محاولة للحد من ارتفاع الين وبعدما ارتفعت أسهم شركات الرقائق الالكترونية بفضل آمال باعلان انتل توقعات بتحقيق أرباح ايجابية.وقال جوزيبي جيدو اماتو الاستراتيجي في لانج اند شوارتز في فرانكفورت: ليست هناك أخبار سيئة جديدة وهذا أمر جيد، واعتقد أن السوق تستطيع مواصلة اتجاهها الصعودي الى نهاية الربع، وزاد الاقبال على أسهم شركات التعدين في ظل ارتفاع أسعار النحاس 1 .1% مع بقاء الدولار بالقرب من أقل مستوياته في شهر.
تداولات أوروبا
وسجلت الاسهم الاوروبية أعلى مستوياتها في شهرين بقيادة القطاع المصرفي، وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى الاوروبية 3 .0% إلى 22 .1064 نقطة بعدما لمس 90 .1065 نقطة وهو أعلى مستوياته منذ 20 يناير.
وكانت أسهم البنوك بين اكبر الرابحين، وصعد سهم أوني كريديت أكبر بنك في ايطاليا 8 .3% بعدما حقق البنك أرباحا في 2009 فاقت التوقعات وعاد لتوزيع أرباح نقدية على المساهمين. وزادت أسهم بانكو سانتاندر وباركليز وبي.ان.بي باريبا ودويتشه بنك بين 4 .0 و9 .0%.
وارتفعت أسهم انجلو اميركان وأنتوفاجاستا وبي.اتش.بي بيليتون ويوراشيان ناتشورال ريسورسز وريو تينتو واكستراتا بين 5 .0 و5 .1%. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 4 .0% في حين زاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 4 .0%. وارتفع مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 5 .0%.
وعوضت الأسهم الأوروبية في الجلسة السابقة خسائر مطلع الأسبوع بعدما أكدت وكالة ستاندرد اند بورز تصنيفها الائتماني للدين اليوناني في حين اقتفت أسهم شركات الطاقة أثر الصعود القوي لاسعار النفط.
وشعر المستثمرون بارتياح ايضا بعدما أيد وزراء مالية الاتحاد الاوروبي خططا لمساعدة اليونان ماليا على مواجهة أزمة دين اذا احتاجت الى مساعدة.
أرباح اوني كريديت
وأعلن بنك أوني كريديت انخفاض صافي أرباحه في عام 2009 بواقع 58% مما فاق التوقعات وعاد البنك لتوزيع أرباح نقدية بواقع 03 .0 يورو لكل سهم. وجاءت النتائج بعد ايام قليلة من تهديد اليساندرو بروفومو الرئيس التنفيذي للبنك بالاستقالة ازاء اعتراض المساهمين على خطته لتحديث العمليات المحلية.
وأجل البنك تصويت مجلس الادارة النهائي على التغيير الى أبريل. وقال رابع أكبر بنك في أوروبا من حيث القيمة السوقية في بيان ان صافي الارباح بلغ 702 .1 مليار يورو. وعاد البنك لتوزيع أرباح بعدما اصدر أسهم منحة العام الماضي في اطار جهوده للمحافظة على رأس المال.
سهم مترو
وصعد سهم شركة مترو الالمانية لمتاجر التجزئة 2 .1% إلى 589 .43 يورو ليفوق صعودا نسبته 4 .1% في مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى.
ورفعت سلسلة المستويات المستهدفة على المدى المتوسط للايرادات وقالت انها تتوقع تحسنا في النتائج هذا العام على خلفية مزيد من التوسع في أوروبا الشرقية وآسيا وكذا في ظل اثمار اجراءات تخفيض النفقات.
وتحتل مترو المرتبة الثالثة بعد كارفور الفرنسية وسلسة وول مارت الأميركية الرائدة كأكبر سلسلة لتجارة التجزئة في العالم. وفي يناير من العام الماضي بدأت مترو برنامجا واسع النطاق لتعزيز الكفاءة تحت شعار: شيب 2012 لمكافحة آثار الكساد الاقتصادي العالمي. وبدأ البرنامج يؤتي ثماره بحسب ما ذكرت مترو.
طوكيو ونيويورك
في طوكيو قفز سهم البيدا ميموري بفضل تقرير اعلامي أشار الى التفاؤل بشأن الارباح بينما ارتفعت أسهم شركات تمويل المستهلكين وصعد سهم بروميس بعد تقرير أفاد بأن الشركة بصدد تدبير تمويل كما ارتفع سهم ايبلوس بعدما قال بنك شينسي انه سيرفع حصته في الشركة.
واغلق مؤشر نيكاي مرتفعا 2 .1% إلى مستوى 98 .10846 نقطة مسجلا أعلى مستوى اغلاق منذ 21 يناير. كما ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1% الى 43 .947 نقطة.
أما في نيويورك وعلى أثر قرارات مجلس الاحتياطي الأميركي فارتفعت الاسهم الأميركية أول من أمس الثلاثاء لتدفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الى اعلى اغلاق في 17 شهرا. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الامريكية الكبرى 83 .43 نقطة اي بنسبة 41 .0% ليغلق عند 98 .10685 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 95 .8 نقطة اي بنسبة 78 .0% ليغلق عند 46 .1159 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع 80 .15 نقطة اي بنسبة 67 .0% ليغلق عند 01 .2378 نقطة.
الفائدة الأميركية
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي على اسعار الفائدة القياسية قرب الصفر وجدد تعهده بالحفاظ عليها منخفصة بصورة استثنائية لفترة طويلة واشار الى قوة دفع متزايدة في الانتعاش الاقتصادي.
وتبين اشارة البنك الى تعاف اقوى للاقتصاد من اعمق ركود منذ عقود انه يتحرك باتجاه التخلي عن تعهده بابقاء تكاليف الاقراض عند مستوياتها الدنيا مما يشير الى ان رفع اسعار الفائدة يمكن ان يحدث خلال عدة اشهر.
وأبدى البنك مجددا درجة من الحذر بشأن قطاع الاسكان وكرر وجهة نظره بأن تعافي الاقتصاد من المرجح ان يكون معتدلا لبعض الوقت. وقال ايضا ان من المرجح ان يبقى التضخم مكبوحا مع حفاظه على اسعار الفائدة لليلة واحدة في نطاق من الصفر الى 25 .0%.
وانشق توماس هوينج رئيس فرع مجلس الاحتياطي الاتحادي في كنساس سيتي للاجتماع الثاني على التوالي قائلا ان الالتزام بابقاء اسعار الفائدة منخفضة بصورة استثنائية لفترة ممتدة لم يعد له مبرر.
تخفيف ياباني
وخفف بنك اليابان المركزي سياسته النقدية تجاوبا مع ضغط حكومي نحو اجراء يدعم الاقتصاد برغم أن القرار جاء بانقسام للاصوات واعتبره البعض ذا مردود اقتصادي محدود.
وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند مستوى 1 .0% بيد أنه زاد المبالغ المخصصة للقروض البنكية لآجال ثلاثة شهور الى 20 تريليون ين أي نحو 110 مليارات دولار وهو ما يوازي مثلي المبالغ المتاحة حاليا قائلا ان هذا التحرك يهدف الى التشجيع على انخفاض أسعار الفائدة طويلة الاجل.
وقال محللون ان المساعي الحكومية التي استغرقت اسابيع لاقناع البنك بضرورة تخفيف سياسته تستهدف الحيلولة دون أن يتسبب صعود للين في عرقلة انتعاش مدفوع بالصادرات أو في تعميق هوة التضخم بالبلاد.
وكانت أنباء في بداية الشهر الجاري أن البنك يبحث توسيع عملية الاقراض قد تسببت في تكثيف حركة الاسهم وتراجع الين وانحدار قوي في منحنى عائد السندات. ويأتي التحرك الأخير بعد أن مارس قادة الحكومة اليابانية ضغوطا على البنك المركزي لبذل المزيد لمواجهة الانكماش.

