أعلنت شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة «طاقة» أنها خصصت نحو 5 مليارات درهم (4 .1 مليار دولار) للنفقات الرأسمالية على مشاريعها خلال العام 2010، والذي ستركز خلاله على الاستفادة من فرص النمو العضوي التي تؤمنها أصولها التي تتجاوز قيمتها 92 مليار درهم.
حاليا وفقا لما صرح به محمد مبيضين مدير علاقات المستثمرين في الشركة أمس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة عبر الهاتف.الذي قال إن الشركة لا تفكر حاليا في إجراء أية عمليات استحواذ جديدة وتفضل التركيز على استثمار أصولها.
وشهد سهم الشركة المدرج في سوق ابوظبي للأوراق المالية نموا بنسبة تجاوزت 4% أمس بالغا مستوى 26 .1 درهم في أعقاب الإعلان عن توصية مجلس إدارة الشركة بتوزيع 10% نقدا على المساهمين بواقع 624 مليون درهم.
وأوضح مبيضين أن النفقات الرأسمالية للعام الجاري تتوزع على العديد من المشاريع التابعة للشركة الى جانب عمليات الحفر والاستكشاف والصيانة، مشيرا الى أن 342 مليون دولار من هذه المخصصات سيتم إنفاقها على برامج الحفر في المشاريع التابعة في كندا.
فيما ستصل النفقات الخاصة بمشاريع بريطانيا وبحر الشمال 430 مليون دولار ونحو 250 مليون دولار في هولندا، فيما تصل النفقات الرأسمالية المخصصة لمشاريع المياه والكهرباء 365 مليون دولار تشمل تسديد جزء من كلفة محطة الفجيرة 2 لتوليد الطاقة وتحلية المياه.
وقال مبيضين انه لا توجد نية لدى الشركة لإصدار سندات خلال العام الجاري،،مشيرا الى إن الشركة ستلجأ لتمويل مشاريع لاستخدام التسهيلات الائتمانية التي حصلت عليها في وقت سابق من السوق الكندي وبلغت قيمتها 3 .1 مليار دولار كندي استخدم مليار دولار منها فقط.
وأوضح أن الشركة ستقوم بتجديد خط التسهيلات الائتمانية هذه التي تنتهي في شهر يوليو المقبل للحصول على 800 مليون دولار كندي إضافية بمشاركة من نفس البنوك التي قدمت التسهيلات في وقت سابق.
وكان المدير المالي للشركة دوغ فرايزر اكد أن قدرة «طاقة» على ولوج الأسواق الائتمانية لم تتأثر جراء تخفيض وكالة «موديز انفستر سرفيس» لخدمة المستثمرين تصنيف الشركة بمقدار 4 درجات من Aa2 مطلع هذا الشهر إلى ء3.
قائلا لقد شهدنا بعض الاتساع في فوارق عقود مبادلة العجز الائتماني بعد إعلان «موديز» إلا أنها تقلصت الآن أكثر مما كانت عليه من قبل.
نتائج 2009
وأعلنت شركة «طاقة» أمس عن نتائجها المالية للربع الرابع ونتائجها المالية السنوية لعام 2009. حيث بلغت الأرباح الصافية، بعد خصم حقوق الأقلية، 182 مليون درهم مقارنةً مع 8 .1 مليار درهم في العام 2008.
في حين كانت ربحية السهم 6 .3 فلوس، مقارنة بقيمتها التي بلغت 36 فلساً للفترة ذاتها من العام 2008 وبلغت الأرباح المُحقّقة قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات 4 .7 مليارات درهم في عام 2009 مقارنةً بمبلغ 4 .9 مليارات درهم في عام 2008.
وأوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح بمعدل 10 فلوس عن كل سهم (10% من رأس المال) . وتخضع هذه التوزيعات لموافقة الجمعية العمومية في اجتماعها الذي سيتم عقده في 20 إبريل 2010.
إجمالي العائدات
وقال بيان للشركة إن إجمالي العائدات بلغ 9 .16 مليار درهم مقارنةً ب 8 .16 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2008.
وقد انخفضت عائدات قطاع تخزين ونقل النفط والغاز لانخفاض وتراجع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي. وتم تعويض هذا التراجع بشكلٍ جزئي من الأصول التابعة لشركة طاقة في بحر الشمال التي تم الاستحواذ عليها في ديسمبر 2008 .
ومن العوائد المتحققة نتيجة لتوسعة محطتي «الطويلة ب» و الفجيرة 1 بالإضافة للعائدات المتحققة من الاستحواذ على إنتاج محطة ريد أوك في ديسمبر 2008.
وبلغت تكاليف المبيعات 7 .12 مليار درهم خلال عام 2009 بزيادة 26% عند المقارنة بالتكاليف خلال عام 2008 التي بلغت 1 .10 مليارات درهم. وجاءت هذه الزيادة بصورة أساسية نتيجة لتكاليف الأصول التي تم الاستحواذ عليها في شمال بحر الشمال بقيمة 9 .1مليار.
وتتضمن التكاليف أيضًا الخسائر الناتجة عن تخفيض قيمة الأصول في قطاع إنتاج النفط والغاز واستكشافهما التي بلغت 538 مليون درهم مقارنة ب 387 مليون درهم في عام 2008.
وبلغت نسبة الدين إلى رأس المال (بما في ذلك حقوق الأقلية) 81% مشكّلةً انخفاضاً مقارنة بنسبة 84% عند نهاية 2008 و82% عند نهاية الربع الثالث من 2009.
تحديات
وقال كارل شيلدون، المدير العام لشركة طاقة: لقد كان العام الماضي مليئاً بالتحديات بالنسبة لطاقة، ولكنني أفخر بإنجازاتنا.
ونتيجة لقيامنا بإنماء وتنويع أصول الشركة خلال السنوات السابقة، فقد استفدنا من الأداء القوي لقطاع المياه والطاقة الذي عوض بشكلٍ جزئي انخفاض أسعار النفط والغاز في قطاع استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما.
وتابع: نقوم حالياً بالعمل على تطبيق المرحلة التالية من استراتيجيتنا التي تركز على الاستفادة من فرص النمو العضوي التي تؤمنها لنا أصولنا. لقد بدأنا بتطبيق هذه الاستراتيجية في عام 2009 .
وقد بدأنا نشهد النتائج في مختلف قطاعات أعمالنا ومن الأمثلة على ذلك مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر في المغرب ومشروع برجرمير لتخزين الغاز في هولندا ورفع معدلات إنتاج آبار النفط التي استحوذنا عليها مؤخراً في بحر الشمال.
وأضاف: لدينا قواعد قوية للانطلاق في العام 2010 أهمها، مجموعة الأصول المتنوعة التي نمتلكها وفرص النمو العضوي وفريق الإدارة واسع الخبرة والتدفقات النقدية المستقرة وقوة السيولة. وبالنظر إلى هذه العوامل تعتريني الثقة في استشراق المستقبل بالنسبة للعام المقبل وما بعده.
الماء والكهرباء
وتعتبر عمليات قطاع إنتاج الماء و الكهرباء عنصرًا مهما من أنشطة شركة طاقة المتعددة وهي تمثل الآن 46% من إجمالي الإيرادات خلال الربع الثالث.
ففي 31 ديسمبر 2009، بلغ إجمالي القدرة الإنتاجية لشركة طاقة 729 .13 ميجاوات.
وبلغ إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة خلال عام 2009، 012 .65 جيجاوات ساعة ، بزيادة مقدرها 36% مقارنةً بعام 2008، وبلغ الإنتاج المحلي في دولة الإمارات 629 .37 جيجاوات ساعة مقابل 383 .27 خارج دولة الإمارات.
وبلغ إجمالي إنتاج طاقة من المياه المحلاة 266 .207 ملايين جالون مع قدرة إنتاجية يومية مقدرها 654 مليون جالون في اليوم.
وبلغ متوسط الجاهزية الفنية لأعمال توليد الطاقة الكهربائية 94% بمتوسط جاهزية محلي قدره 96% ومتوسط جاهزية عالمي قدره 88%.
النفط والغاز
وبلغت العائدات التي حققها قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز 2 .7 مليارات درهم (بما في ذلك عائدات تخزين الغاز والعائدات الأخرى)، أي ما يعادل 54 % من إجمالي العائدات.
ووصل إجمالي الإنتاج إلى (898 .134 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً) في عام 2009، ويتوزع هذا الإنتاج بين «طاقة نورث» (906 .89 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً) و«طاقة براتاني» .
(221 .38 برميل من النفط المكافئ يومياً) و«طاقة إنرجي» (771 .6 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً)، وهذا يشكل زيادة عن معدلات إنتاج 2008 التي بلغت (100 .114 برميل من النفط المكافئ يوميًا).
وأظهرت «طاقة براتاني» أكبر زيادة في الإنتاج، مع تزايد الإنتاج من 700 .13 برميل نفط يومياً إلى 200 .38 برميل نفط يومياً، وهذا يشكل زيادة بنسبة 179% مقارنة بعام 2008، ويعود الفضل في ذلك إلى أصول شمال بحر الشمال التي تم الاستحواذ عليها في ديسمبر 2008.
وبلغ معدل النفط أسعار نفط خام غرب تكساس 50 دولارا للبرميل وبلغ معدل أسعار خام برنت 51 دولارا للبرميل، وذلك خلال عام2009 مقابل معدل أسعار 76 دولارا للبرميل و75 دولارا للبرميل خلال عام 2008.
وكان أداء أسعار الغاز مماثلا، حيث بلغ معدل أسعار غاز نايمكس تسليم «هنري هب» 5 .3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2009 مقابل 5 .7 دولارات خلال 2008.
وانخفض إنتاج طاقة نورث بنسبة 4% بسبب انخفاض الاستثمارات الرأسمالية نتيجة لأسعار الغاز المنخفضة.
وبلغ معدل السعر الصافي للنفط الخام المباع 82 .55 دولارا للبرميل الواحد لطاقة نورث و54 .60 دولارا للبرميل الواحد لطاقة براتاني.
وبلغ معدل السعر الصافي للغاز الطبيعي المباع 06 .4 دولارات أميركية لكل ألف قدم مكعب لطاقة نورث، و 64 .5 دولارات لكل ألف قدم مكعب لطاقة براتاني و 00 .8 دولارات لكل ألف قدم مكعب لطاقة إنرجي.
النشاطات الرئيسية
وفيما يتعلق بمشروع برجرمير لتخزين الغاز، توصل الإتلاف وغازبروم إلى قرار بشأن الاستثمار النهائي في المشروع في شهر أكتوبر، حيث سيقوم الاتلاف باستثمار 800 مليون يورو في إنشاء وتصميم منشآت تخزين الغاز خلال الفترة 2009-2013. وتعد طاقة هي مشغل المشروع وتمتلك فيه حصة 36%.
و يمضي العمل بالمشروع حسب الخطة الموضوعة و سيصبح هذا المشروع عند اكتمال العمل به اكبر مشروع تجاري لتخزين الغاز تحت الأرض في أوروبا وسيسهم في تطوير هولندا لتصبح مركزاً رئيسياً للغاز.
وفي أكتوبر، قامت طاقة انرجي بشراء حصة 100% من أسهم شركة شركة دي إس إم القابضة للطاقة بي.في (دي إس إم للطاقة) بمبلغ 285 مليون يورو ، وهي بذلك تعزز أصولها في قطاعات الاستكشاف والإنتاج والتصنيع والتخزين والتسويق والنقل.
واستحوذت طاقة على حصص غير تشغيلية في شركة نوردجاز ترانسبورت لأنابيب النفط، وثلاثة خطوط أنابيب أخرى وعشرين حقلاً لإنتاج النفط والغاز في بحر الشمال الهولندي.
وهذه الأصول توفر لشركة طاقة انرجي قدرات إنتاج إضافية تبلغ حوالي 5000 برميل من النفط المكافئ (معدل 2008) منها نسبة 85% من الغاز الطبيعي.
وتمكنت طاقة براتاني في شهر أكتوبر من بدء الإنتاج في أول بئر نفطي لها ببحر الشمال. وكان البئر قد تم حفره بواسطة منصة نورث كورمورانت التي تتولى طاقة براتاني تشغيلها، حيث تم إنجاز أعمال الحفر بنجاح في الوقت المحدد وضمن الميزانية المقررة.
تطورات لاحقة
في 04 مارس، قامت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني بتخفيض التصنيف الائتماني للشركة من Aa2 (تحت المراجعة) إلى ء3(مستقر).
وقد جاء هذا التخفيض بعد أن قامت مؤسسة موديز بتغيير منهجيتها المتعلقة بالتصنيف الائتماني للشركات المرتبطة و المدعومة من الحكومات و نتيجة لذلك قامت مؤسسة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني لجميع المؤسسات و الشركات المرتبطة بحكومة أبو ظبي ومن ضمنها «طاقة» على الرغم من عدم حدوث أي تغيير للدعم الحكومي لهذه الشركات أو لشركة طاقة.
16% زيادة في عائدات الربع الرابع إلى 4.4 مليارات درهم
بلغ إجمالي عائدات «طاقة» 4 .4 مليارات درهم مقارنةً مع 7 .3 مليارات درهم لنفس الفترة من العام 2008 بزيادة نسبتها 16%، ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بالإضافة إلى العائدات المتحققة من أصول شمال بحر الشمال.
وسجلت شركة «طاقة» - بعد خصم حقوق الأقلية- تعرضها لخسائر صافية بلغت 84 مليون درهم مقارنةً مع أرباح صافية بلغت 232 مليون درهم في نفس الربع من العام 2008.
وذلك نتيجة للخسارة الناتجة عن تخفيض قيمة أصول قطاع إنتاج النفط والغاز واستكشافهما التي بلغت 538 مليون درهم (214 مليون درهم بعد خصم الضريبة).
وبلغت الأرباح المُحقّقة قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات للربع الرابع من العام 2009 مبلغ 6 .1 مليار درهم، مقارنة بالقيمة ذاتها التي بلغت 6 .1 مليار درهم للفترة ذاتها من العام 2008.
أبوظبي - ناصر عارف
