أكد أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة أن المركز صار قريبا من تحقيق الرؤية الرامية إلى إرساء مكانة دبي كبوابة عالمية لتجارة الشاي، مشيرا إلى أنه في غضون ثلاث سنوات فقط .

أضحى مركز دبي لتجارة الشاي قوة محفزة إلى تطوير سلسلة القيمة لصناعة الشاي عالميا وإقليميا، وأن خير برهان على ذلك، هو تزايد أحجام تجارة الشاي المارة عبر موانئ دبي. وأشار إلى ان تجارة الشاي عبر المركز نمت بنسبة 5 .26% خلال عامي 2008 و2009.وقال أحمد بن سليم في حديث لـ «البيان الإقتصادي» على هامش اجتماعات منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي الذي اختتم أعماله أمس، ان دبي قد أصبحت بالفعل مركزا إقليميا لتوزيع الشاي، وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة تسهم في تطوير هذه الصناعة.ومع بروز توقعات باتجاه عدد من أسواق الشاي الإقليمية لتكون أكثر انفتاحا في للمشاركة بشكل أكثر حرية في التجارة الدولية، تبرز الفرصة بالنسبة لدبي لكي تعزز وتقوي دورها كمركز محوري لهذه التجارة ، وبناء على هذه الرؤية، تم تأسيس مركز دبي لتجارة الشاي، ليكون بمثابة آلية تعين على تسهيل هذه العملية . فإلى الحوار:

تحولات تجارية

إلى أي حد تغيرت تجارة الشاي عبر دبي منذ إطلاق مركز دبي لتجارة الشاي؟

مثلت دبي تقليديا همزة وصل بين مصدري ومستوردي الشاي، وبالتالي، شكلت ساحة لعقد وإبرام الصفقات التجارية.

حيث ان أغلب الشاي المستورد يتم إعادة تصديره لتلبي احتياجات الطلب العاجلة ومن ثم فإن التغير الوحيد الناتج عن إطلاق مركز دبي لتجارة الشاي هو أن دبي قد تحولت إلى نقطة تخزين وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة للصناعة .

ومن خلال منشأته الجديدة التي أقامها في ميناء جبل علي يقدم مركز دبي لتجارة الشاي طيفا متنوعا من الخدمات لتعزيز ودعم تجارة الشاي، وبالتالي أصبحت هذه المنشأة الأداة الرئيسية التي بها استطاعت دبي أن تعزز مكانتها كمركز للتخزين وإضافة القيمة.

ما هي توقعات مركز دبي لتجارة الشاي بالنسبة لآفاق التجارة العالمية للشاي في عام 2010؟

على خلاف العام الماضي شهدت معظم المناطق التي تقوم بزراعة الشاي سقوط كميات مناسبة من الأمطار وذلك خلال الاشهر الأولى من العام الجاري، وبالتالي ومن واقع المقارنة مع عام 2009 .

نحن نرى تحسنا في إنتاج الأقليم التي تقوم بزراعة الشاي، ومع ذلك ، يتوقف الأمر برمته على كميات الأمطار التي ستشهدها هذه المناطق، بيد أن الطلب على الشاي ما زال قويا ومتماسكا ، ومع ذلك ، من الصعب التنبؤ باتجاهات الأسعار التي تتأثر بمجموعة عوامل متعددة .

تأثير الأزمة

كيف أثرت الأزمة المالية العالمية على صناعة الشاي في دبي؟

على الرغم من عدم تأثر تجارة الشاي بالأزمة المالية العالمية ، إلا أن صناعة الشاي العالمية شهدت خلال الأشهر الأولى من العام الماضي تراجعا غير ممكن تجنبه في مستويات الإنتاج، وهو ما يعود سببه الرئيسي إلى موجة الجفاف التي ضربت الكثير من الدول المنتجة للشاي.

كيف تقيمون مساهمة مركز دبي للسلع المتعددة في اقتصاد دولة الإمارات ؟

يمثل مركز دبي للسلع المتعددة مركزا للتجارة والمعرفة والاستثمار في منطقة الخليج التي يصل فيها عدد صغار السن إلى نحو 40 مليون نسمة، ونمت اقتصاديات دولها ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية فقط لتصل حجم هذه الاقتصاديات إلى نحو تريليون دولار .

كما أن دبي تشغل مكانة القلب بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط بمعناها الواسع والتي تمتد من المغرب غربا إلى كالكتا في الهند شرقا ، ويقطن هذه المنطقة نحو 6 .1 مليار نسمة، أي ما يوازي ربع سكان العالم ، ويصل حجم الإنتاج المحلي الإجمالي لدول هذه المنطقة مجتمعة نحو 2 .3 تريليون دولار .

ومن ثم، يعمل المركز بشكل وثيق مع التجار المصدرين والمشتريين بغرض تطوير حجم تجارة الشاي عبر المنطقة، ويلتزم مركز دبي للسلع المتعددة في هذا المجال بالعمل على تقوية مكانة دبي كمركز رئيسي لتجارة الشاي العالمية .

وفي غضون ثلاث سنوات فقط، شكل مركز دبي لتجارة الشاي قوة محفزة إلى تطوير سلسلة القيمة لصناعة الشاي عالميا وإقليميا، ونحن صرنا قريبين من تحقيق رؤيتنا الرامية إلي إرساء مكانة دبي كبوابة عالمية لتجارة الشاي ، وخير برهان على ذلك، هو تزايد أحجام تجارة الشاي المارة عبر موانيء دبي .

لقد تأسس مركز دبي لتجارة الشاي بهدف وضع دبي في موقع يؤهلها لأن تكون مركزا دوليا لتجارة الشاي، وعلى الرغم أن دبي لا تعد مستهلكا أو منتجا رئيسيا للشاي، إلا أنها أضحت اليوم تشكل مكانة فريدة ومتميزة في تقديم خدمات متكاملة عبر سلسلة حلقات صناعة الشاي.

مشاركة متميزة

ما هو الهدف من قيام مركز دبي للسلع المتعددة بتنظيم منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي؟

لقد قام مركز دبي لتجارة الشاي ، وهو احدى مبادرات مركز دبي للسلع المتعددة، بإطلاق منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي بغرض تنفيذ رؤية تستهدف خلق منصة لتبادل المعرفة بين المشاركين في الصناعة، وتقاسم الخبرات بشأن أفضل الممارسات، وذلك بهدف تحسين سبل إنتاج وتوزيع الشاي عالميا .

ومنذ إطلاق منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي في عام 2006 ، شهدت فعالياته حضورا ومشاركة واسعتي النطاق من جانب الخبراء و المهنيين عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة الشاي، وقد اجتمعت هذه العقول تحت مظلة المنتدى لعرض وتقديم أحدث وأفضل منتجاتها وخدماتها، وقد شهد المنتدى في دورتيه المنعقدتين في عامي 2006 و 2008 ت.

مثيلا وحضورا مميزين من الدول المستهلكة والمنتجة للشاي على حد سواء، بما في ذلك الهند وإيران وكينيا وروسيا والمملكة السعودية وسريلانكا وفيتنام ، ويتزامن مع فعاليات المنتدى، تنظيم معرض يوفر ساحة للشركات العاملة في قطاع صناعة الشاي لكي تقوم بعرض أحدث منتجاتها وخدماتها .

ما هي الملامح العامة للرؤية التي حفزت مركز دبي للسلع المتعددة إلى تأسيس مركز دبي لتجارة الشاي ؟

تستحوذ منطقة الشرق الأوسط والمناطق المتاخمة لها على حوالي 25 % من واردات الشاي العالمية ، وقد أضحت دبي بالفعل مركزا إقليميا لتوزيع وشحن الشاي، وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة تسهم في تطوير هذه الصناعة.

ومع بروز توقعات باتجاه عدد من أسواق الشاي الإقليمية لتكون أكثر انفتاحا في للمشاركة بشكل أكثر حرية في التجارة الدولية، تبرز الفرصة بالنسبة لدبي لكي تعزز وتقوي دورها كمركز محوري لهذه التجارة ، وبناء على هذه الرؤية ، تم تأسيس مركز دبي لتجارة الشاي ليكون بمثابة آلية تعين على تسهيل هذه العملية.

القيمة المضافة

هل بإمكانكم تسليط المزيد من الضوء على أنشطة مركز دبي لتجارة الشاي ؟

يعتبر مركز دبي لتجارة الشاي بمثابة منشأة توفر للمنتجين والتجار مساحات تخزينية لإنتاجهم من الشاي والذي يكون متاحا لتلبية الاحتياجات العاجلة للمستوردين في الشرق الأوسط والمناطق المتاخمة.

ومع قيام المركز بإتاحة توليفة متنوعة من منتجات الشاي القادمة من مناطق متعددة في العالم، فإنه يوفر خيارات مريحة ومتعددة لمشتري الشاي، فيما يقوم بدعم مصالح مصدري الشاي، وفي العام الماضي .

تم افتتاح منشأة متطورة تبلغ مساحتها 23371 متراً مربعاً مخصصة لشركات الشاي الإقليمية والدولية ، وتوفر المنشأة الجديدة خدمات تلبي متطلبات جميع مراحل وعمليات تجارة الشاي، بدءاً من التخزين والتذوق والخلط والتعليب، كما تتيح فرصاً عديدة لتعزيز التواصل بين جميع الأطراف المعنية.

الأمر الذي يدعم نمو هذه الصناعة. وبالإضافة إلى ذلك، توفر المنشأة مساحة تخزين خاصة، وخدمة التخزين المجاني لمدة محددة، ومرافق خلط وتعليب مضبوطة حرارياً، مما يتيح تخزين أنواع عديدة من الشاي تحت سقف واحد، وتتمتع المنشأة الجديدة بطاقة تخزينية قدرها 5000 طن متري من الشاي السائب في أي وقت.

كما باستطاعتها خلط 2400 طن متري شهرياً من الشاي المطحون وأوراق الشاي، إضافة إلى قدرتها على تعليب 250 طنا متريا في أكياس الشاي شهرياً، وكذلك تعليب ما يصل إلى 900 طن متري من الشاي السائب في عبوات التجزئة شهرياً.

وتسهم هذه الخدمات المتكاملة في تعزيز حجم تجارة الشاي المتداول عبر دبي، فضلا عن أنها تتيح إمكانية تأسس شبكات من روابط الأعمال التي من شأنها أن تسهم في زيادة حجم تجارة الشاي .

تداعيات

الجفاف يؤثر على صناعة الشاي

تمثل الشركات الأعضاء في مركز دبي لتجارة الشاي كامل سلسلة القيمة المضافة لصناعة الشاي، بمن في ذلك منتجو الشاي والمصدرون والمستوردون الإقليميون والتجار الدوليون، فضلا عن الشركات العاملة في مجال التعبئة والتغليف وخلط الشاي .

وبلغ حجم تداول تجارة الشاي عبر مركز دبي لتجارة الشاي خلال عام 2009 حوالي 5 .7 ملايين كيلوغرام، وذلك على الرغم من الظروف المناخية السيئة التي أدت إلى تقليص حجم الإنتاج العالمي من الشاي.

وعلى الرغم من تسجيل المركز نموا في حجم التجارة إلا أن حجم تجارة الشاي عبر دبي قد شهدت تراجعا طفيفا خلال عام 2009 .

وذلك نتيجة تراجع الإنتاج العالمي من الشاي الذي تأثر بشكل عام بقلة سقوط الأمطار والجفاف في البلدان الرئيسية المنتجة للشاي، إذ قاد الجفاف إلى تراجع الإنتاج العالمي بمقدار 6 .56 مليون كيلوغرام، أي بانخفاض نسبته 2 .3 % مقارنة بعام 2008 .

تجارة

دولة على قائمة الموردين

احتفظت دبي بمكانتها كثاني أكبر مقصد تصديري لكل من الشاي الهندي والسيرلانكي، وبالتالي، تلعب دبي دورا محوريا فيما يتعلق بسلسلة الإمداد بالنسبة للصناعة .

وتعتبر كل من سيرلانكا والهند وكينيا أكبر الشركاء التجاريين لدبي في مجال تجارة الشاي، حيث تسهم هذه الدول مجتمعة بحوالي 65 % من إجمالي تجارة الشاي عبر دبي .

و يأتي مخزون الشاي في مركز دبي لتجارة الشاي من حوالي 13 دولة منتجة للشاي، بما في ذلك كينيا والهند وسيريلانكا ومالاوي ورواندا وتانزانيا وزيمبابوي وفيتنام وأثيوبيا وإيران ونيبال والصين وتنزانيا.

دبي ـ مجدي عبيد