شهدت أسواق الأسهم المحلية عمليات جني أرباح سريعة أمس، نفذها مستثمرون أفراد ومحافظ لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب، في أعقاب التحسن القوي الذي سجلته الأسعار منذ مطلع الأسبوع، ولوحظ ظهور عمليات شراء قوية بعد تراجع الأسهم، خاصة نهاية الجلسة، ما قلص من خسائر الأسواق.

ومع عمليات جني الأرباح التي تركزت بشكل أكبر في سوق دبي المالي، خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 2 .4 مليارات درهم من قيمتها التي تراجعت إلى مستوى 408 مليارات درهم وفقاً لإحصاءات هيئة الأوراق المالية والسلع.

وفيما انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1717 نقطة وبنسبة 29 .2%، تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 41 .0% إلى مستوى 2849 نقطة وسط الأداء السلبي لأسهم البنوك والاتصالات، الذي أبطل مفعول استمرار النشاط في قطاع العقار.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 03 .1% عند مستوى 2793 نقطة، رغم زيادة وتيرة أحجام السيولة المتداولة، والتي تجاوزت قيمتها أمس 6 .1 مليار درهم.

وخليجياً، شهدت الأسواق بالأمس انقساماً بين الارتفاع والانخفاض، حيث ارتفعت ثلاثة أسواق بقيادة البورصة القطرية التى وصلت الى أعلى مستوياتها منذ بداية 2010 وارتفعت بنسبة 76 .3%، تلتها البحرين بنسبة 32 .0%، ثم مسقط بنسبة 13 .0%، وتراجعت الكويت بنسبة 38 .0% .

تقلبات

وبعدما شهد سوق دبي المالي ارتفاعاً كبيراً في بداية الجلسة شارف خلاله المؤشر على كسر حاجز مقاومة جديد، ظهرت عمليات بيع قوية بقصد جني الأرباح، ما أسهم في عودة الانخفاض إلى السوق وخسارة جميع المكاسب التي حققها في البداية.

وبعد انخفاض الأسعار، عادت سيولة جديدة للدخول، ما قلص من الخسائر مع نهاية الجلسة التي أغلق فيها المؤشر العام عند مستوى 1717 نقطة، بانخفاض نسبته 29 .2%، وسط تداولات مكثفة تعد الأكبر من حيث قيمتها منذ بداية العام.

وكان واضحاً أن عمليات جني الأرباح تركزت بالدرجة الأولى على الأسهم القيادية، وفي صدارتها إعمار الذي أغلق على انخفاض عند مستوى 63 .3 دراهم خاسراً نحو 17 فلساً من قيمته، رغم استحواذه على نحو 50% من إجمالي التداولات المسجلة في السوق.

وقد طالت عمليات جني الأرباح بعد ذلك بقية الأسهم، ومنها سهم السوق الذي تراجع بدوره إلى 71 .1 درهم، وأرابتك 20 .2 درهم، وبنك دبي الإسلامي 41 .2 درهم، وارامكس 80 .1 درهم، والاتصالات المتكاملة (دو) 84 .2 درهم.

كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سلامة الهابط إلى 86 فلسا، والاتحاد العقارية 51 فلسا، والخليج للملاحة 60 فلسا، وتبريد 48 فلسا، وأمان 89 فلسا، ودبي للاستثمار 99 فلسا، في ما نجح سهم بنك الإمارات دبي الوطني بالإغلاق على ارتفاع عند مستوى 63 .2 درهم.

وكذلك الحال بالنسبة لسهم طيران العربية 04 .1 درهم، في ما حافظ سهم دريك اند سكل على مستواه السابق عند 94 فلسا، وديار للتطوير العقاري 50 فلسا.

وبرغم التراجع الذي شهده السوق فقد لوحظ ارتفاع وتيرة السيولة المتداولة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 2 .1 مليار درهم، في ما وصل عدد الأسهم المتداولة 681 مليون سهم، نفذت من خلال 10960 صفقة.

وكان من الطبيعي في ظل عمليات جني الأرباح السريعة التي شهدها السوق تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة نفس العدد من الأسهم على أسعارها السابقة.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تركزت عمليات جني الأرباح على أسهم البنوك، كما أسهم الأداء السلبي لسهم اتصالات في إبطال مفعول استمرار النشاط في قطاع العقار والطاقة، وأغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 41 .0% عند مستوى 2849 نقطة، وفقاً لما تظهر الإحصاءات الصادرة عن السوق.

ولوحظ استمرار التحسن في أحجام السيولة رغم التراجع المسجل في السوق، حيث بلغت قيمة التداولات 376 مليون درهم، في ما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 169 مليون سهم نفذت من خلال 3343 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 18 شركة، في ما ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة، وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وكان سهم الدار واصل نشاطه مرتفعاً إلى مستوى 18 .4 دراهم، وصروح 49 .2 درهم، في ما حافظ سهم رأس الخيمة العقارية على مستواه السابق، وسجل سهم طاقة أكبر المكاسب في قطاع الطاقة بعد إعلان الشركة عن توزيع 10% نقداً على المساهمين، ما دفع السهم للصعود إلى مستوى 26 .1 درهم، في ما ارتفع آبار إلى 30 .2 درهم.

أسهم البنوك

وكانت أسهم البنوك الأكثر عرضة لجني الأرباح، وتراجع سهم البنك التجاري الدولي إلى 43 .1 درهم، وبنك ابوظبي التجاري 89 .1 درهم، والشارقة الإسلامي 98 فلسا، في ما ارتفع سهم بنك الشارقة إلى 85 .1 درهم.

وطبقاً لإحصاءات الهيئة بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات 61 من أصل 133 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 16 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 530 مليون درهم، موزعة على 140 مليون سهم من خلال 995 .2 صفقة. واحتل سهم «أرابتك القابضة» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 170 مليون درهم موزعة على 58 .72 مليون سهم من خلال 418 .1 صفقة.

و تصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 78 .4% ليستقر على مستوى 358 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 93 .0%ليستقر على 965 .2نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 83 .0% ليغلق على مستوى 569 .2 نقطة.

تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة -50 .6% ليغلق على مستوى 095 .3 نقاط.

10% نقداً و10% منحة

وافقت الجمعية العمومية لشركة الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية، خلال اجتماعها صباح أمس بمقر الشركة، على اقتراح مجلس الادارة بتوزيع ارباح نقدية بنسبة 10%، واسهم منحة بنسبة 10% عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2009.

كما صادقت خلال الجمعية العمومية غير العادية على زيادة رأس المال لاستيعاب اسهم منحة ما نسبته 10% من رأس المال، وتعديل المواد ذات الصلة بعقد التأسيس والنظام الأساسي.

كما صادقت على تعديل مواد النظام الأساسي للشركة بما يتفق والقرار الوزاري رقم 518 لسنة 2009 في شأن ضوابط حوكمة الشركات. (البيان)