سيطرت مخاوف الديون السيادية الأوروبية على اهتمامات المستثمرين في الأسواق العالمية أمس وتحرك المتعاملون داخل نطاق محدود مع تردد المستثمرين في تكوين مراكز بشكل نشط قبل قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي وبنك اليابان هذا الاسبوع بشأن السياسة النقدية.
وفي البورصات العالمية مال المتداولون لبيع الأسهم للاحتفاظ بالارباح التى حققوها خلال الجلسات السابقة. وفي حين تراجعت الأسهم اليابانية استردت المؤشرات الأوروبية بعض خسائرها وارتفع الذهب وتأرجح السعر داخل نطاق محدود.
وتراجعت الاسهم اليابانية 3 .0% نتيجة مبيعات لجني أرباح على أسهم ارتفعت في الاونة الاخيرة مثل شركة كانون مما أدى لهبوط المؤشر بعدما صعد لاعلى مستوى في سبعة أسابيع في اليوم السابق.
وأغلق مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى منخفضا 27 .30 نقطة الى 71 .10721 نقطة بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى خلال التعاملات. واستقر مؤشر توبكس الاوسع قياسا تقريبا عند 10 .938 نقطة. وتراجعت بعض الاسهم التى تعتمد على الصادرات بسبب قوة عملة الين الذى بلغ 90 ينا مقابل الدولار.
وتمثل الصادرات اليابانية قوة دافعة لثانى أكبر اقتصاد فى العالم. وقوة عملة الين تؤدى لجعل الصادرات أقل تنافسية وتقل من إيرادات الشركات اليابانية الخارجية عند تحولها للداخل.
أسواق أوروبا
واستعادت الاسهم الاوروبية عافيتها بعد تراجعها في الجلسة السابقة مع تقدم أسهم البنوك. وفي إحدى مراحل التداول سجل مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الشركات الكبرى الاوروبية ارتفاعا قدره 6 .0% إلى 54 .1056 نقطة. وقادت أسهم المصارف الارتفاعات اذ تقدمت بنوك اتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر وبي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال في نطاق 9 .0% و 2 .1%.
وقال برنارد ماكاليندن المحلل في ان.سي.بي ستوكبروكرز في دبلن: أتخيل أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيعلن الابقاء على أسعار الفائدة منخفضة لفترة من الوقت. لا اعتقد أنه سيكون هناك أي ضرر بالنسبة للسوق. وأضاف: سيكون من المجدي مراقبة بيانات التضخم في المنطقة الاوروبية لان الاتجاه يبدو نزوليا.
وارتفعت أسهم شركات الطاقة. وتقدم سهم رويال داتش شل بنسبة 9 .0% بعد اعلان الشركة توقعها نمو الايرادات النقدية من العمليات بنحو 50% في الفترة من 2009 الى 2012 وأنها تستهدف زيادة التوزيعات النقدية بالدولار بمرور الوقت.
وأغلقت الاسهم الاوروبية على انخفاض في الجلسة السابقة مع تراجع اسهم شركات التعدين بفعل القلق ازاء احتمال تشديد السياسة النقدية في الصين ومع اشارة البيانات الى هشاشة الانتعاش الاقتصادي. وعانت البنوك بسبب القلق ازاء اللوائح التنظيمية في الولايات المتحدة.
تداولات نيويورك
وكانت الاسهم الأميركية قد أغلقت أول من أمس الاثنين دون تغيير يذكر مع تعافي الاسهم المالية في اللحظات الاخيرة لتوازن تأثير المخاوف من احتمال ان تشدد الحكومة الصينية الائتمان مما قد يبطيء النمو في الاقتصاد العالمي.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الكبرى 46 .17 نقطة اي بنسبة 16 .0% ليغلق عند 15 .10642 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 52 .0 نقطة اي بنسبة 05 .0% ليغلق عند 115051 نقطة.
وفقد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 45 .5 نقطة متراجعا بنسبة 23 .0% إلى 21 .2362 نقطة.
العملات والمعادن
وفي أسواق العملات والمعادن استقر الدولار مقابل اليورو مع تركيز السوق على تقييم البنك المركزي الأميركي للتوقعات الاقتصادية. وانتعشت العملة اليابانية من أقل مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار واليورو قبل اجتماع بنك اليابان والذي يتوقع أن يخفف السياسة النقديةبالغة التساهل بالفعل لمكافحة الانكماش.
وفي إحدى مراحل التداول استقر مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الأميركية مقابل ست عملات عند 202 .80 ويعتقد أن مستوى المقاومة على المدى القريب سيكون حول 85 .80 نقطة وهو المستوى المرتفع الذي سجله في العاشر من مارس.
واستقر اليورو عند نفس مستواه في اواخر التعاملات السابقة في نيويورك عند 3675 .1 دولار. ومقابل الين انخفض الدولار 1 .0% إلى 39 .90 ينا بينما انخفض اليورو 1 .0% إلى 67 .123 ينا.
وبلغ سعر الذهب 20 .1112 دولارا بالمقارنة مع 10 .1108 دولارات للاوقية في أواخر التعاملات السابقة في نيويورك. وبلغ سعر الفضة 17 .17 دولارا من 05 .17 دولارا للاوقية في نيويورك. وسجل البلاتين 50 .1618 دولارا من 50 .1620 دولارا للاوقية. وبلغ سعر البلاديوم 50 .460 دولارا للاوقية من 461 دولارا.
توافق أوروبي على اليونان
توافق وزراء المال في دول منطقة اليورو على الخطوط الكبرى لخطة مالية لمساعدة اليونان يمكن اللجوء اليها عند الضرورة وهي خطة غير مسبوقة منذ اطلاق العملة الموحدة العام 1999.
وقال رئيس مجموعة يوروغروب جان كلود يونكر بعد اجتماع للمجموعة في بروكسل: اوضحنا التفاصيل التقنية التي ستمكننا من اتخاذ خطوات منسقة لمساعدة اليونان في مواجهة الصعوبات. وينبغي ان يوافق رؤساء الدول والحكومات الاوروبية على هذه الخطة علما ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ابدت حتى الان ترددا كبيرا حيالها.
واضاف يونكر ان هذه الخطة يمكن ان تنفذ سريعا اذا اقتضت الضرورة. لكنه تدارك ان مجموعة يوروغروب تحرص على التشديد على ان السلطات اليونانية لم تطلب مساعدة مالية من الدول الاخرى الاعضاء في منطقة اليورو حتى الان.
بدورها قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد: ليست هذه الية ضرورية بل هي عمل استباقي. واشاد جميع الوزراء الاوروبيين باجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة اليونانية والتي دفعت عشرات الاف اليونانيين الى التظاهر احتجاجا.
واعتبر المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية اولي رين ان اليونان هي على الطريق الصحيح لبلوغ هدفها بتلقيص عجزها العام بمعدل اربع نقاط هذا العام. ولم يدل الوزراء بتفاصيل حول خطة المساعدة هذه. وقالت مصادر اوروبية ان قيمتها قد تكون تراوح بين 20 و25 مليار يورو.
وتحدث يونكر عن مساعدات ثنائية تقدمها دول اخرى في منطقة اليورو على شكل قروض لليونان ولكن مع معدلات فائدة مرتفعة لحض اليونان بقوة على العودة الى الاسواق في اسرع وقت لايجاد مصادر تمويل.
وستنشط الالية اذا عجزت اليونان عن تمويل نفسها في السوق رغم اجراءات التقشف في البلاد. وقال الوزراء ان الالية لن تعطي اليونان تمويلا بمتوسط اسعار منطقة اليورو لكنها تهدف لجعلها تعود الى السوق بأسرع ما يمكن.
وفي المقابل تم استبعاد فكرة ضمانات تقدمها الدول الاوروبية على قروض تمنحها المفوضية الاوروبية وخصوصا ان هذه الالية يمكن ان تتسبب بمشاكل دستورية لعدد من الدول.
