أكد خبراء اقتصاديون أن الاستثمار المباشر سيقود المرحلة المقبلة من النمو في المنطقة.
وانضم هشام الخازندار العضو المنتدب والشريك المؤسس لشركة القلعة إلى مجموعة رواد صناعة الاستثمار المباشر في «المناظرة الكبرى» التي تجرى ضمن فعاليات المنتدى السنوي السادس لمؤسسة برايفت إكويتي إنترناشونال الشرق الأوسط الذي بدأ أعماله أمس في دبي.
وخلال كلمته التي ألقاها أمام هذا الحشد، قال هشام الخازندار إن الأزمة المالية العالمية انعكست بالإيجاب على صناعة الاستثمار المباشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا. وأن الاستثمار المباشر يقود المرحلة المقبلة من النمو.
وأضاف إن تناول الأمر من الناحية الفكرية يقودنا إلى حقيقة أن 2009 لم يكن بالضرورة عاما سيئا، فشركة القلعة تنظر إليه على أنه كان موسماً عظيماً لمجال الاستثمار المباشر، وهو حال الكثيرين منا الذين جمعوا بين نماذج الأعمال الصحيحة وبين الرؤية المحلية للدخول في صفقات جيدة
تلك الرؤية التي تمثلت في تحديد كيفية تحويل الشركات المحلية إلى كيانات إقليمية رائدة، وكذلك تطويع الخبرة العالمية الضرورية للجمع الصحيح لكافة أجزاء الصورة.
وأشار الخازندار أيضا إلى توجه شركة القلعة للإسراع في مسار تعاملاتها خلال الأشهر الأخيرة من عام 2009 ضمن إستراتيجيتها التي تهدف إلى إبرام صفقات ضخمة تدريجيا، وذلك بعد تغذية الاستثمارات القائمة التي تتحكم بها، والتي تصل قيمتها إلى 3 .8 مليار دولار أمريكي وتمتد في 15 مجالا صناعيا متنوعا في انحاء 14 دولة.
وستواصل الشركة السعي للاستثمار في ثلاث شركات تعمل في مجال إدارة المخلفات الزراعية الصلبة والنقل والمجال الزراعي، وذلك تزامنا مع إعلانها عن تقرير الأرباح السنوية غدا.
واستطرد الخازندار قائلا لقد أدى الركود الاقتصادي في الأسواق العالمية وكذلك الهبوط الحاد في أسعار البترول إلى زيادة التحديات التي تواجهها الشركات في سعيها لجذب الأموال الجديدة، بالإضافة إلى اندثار عمليات التخارج كلياً في العديد من الأسواق الناشئة.
غير أن شركة القلعة، وبالرغم من كل ذلك، استطاعت أن تحقق تقدما ملحوظا فيما يتعلق بعمليات التمويل الجديدة، إلى جانب تنفيذ عمليات تخارج جزئي من ثلاثة من شراكاتها التابعة خلال العام الماضي.
ونوه كذلك إلى أن المؤشرات بأنحاء الأسواق الناشئة تدعو إلى حالة من التفاؤل في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى زيادة الاهتمام العام بمجال الاستثمار المباشر في الشرق الأوسط وأفريقيا، مع استهداف الشركة لتأسيس لصناديق إستثمار الشرق الأوسط وأفرقيا بقيمة 150 مليون دولار.
وفي إشارة منه إلى نتائج الدراسة التي أعلنت عنها جمعية الاستثمار المباشر للأسواق الناشئة الأسبوع الماضي، قال الخازندار إن التمويل الموجه للاستثمارالمباشر في الأسواق الناشئة قد هبط بمعدل 66% في عام 2009 بعد أن كان قد وصل إلى ذروته في العام السابق، غير أن تلك الأسواق استطاعت أن تزيد من حصتها من تلك الاستثمارات من 7% في عام 2004 إلى 26% في العام الماضي لتصبح محصلة الاستثمارت حوالي 674 صفقة تصل قيمتها إلى 1 .22 مليار دولار أمريكي.
وتابع قائلا: تأتي شركة القلعة في طليعة الشركات القادرة على اجتذاب مصادر جديدة ومتميزة لرؤوس الأموال، حيث قامت المؤسسات متعددة الجنسيات ووكالات ائتمان الصادرات ومؤسسات التمويل التنموي بإبداء الرغبة في التعامل مع الشركة خلال العام الماضي.
وقال عبد الله الإبياري، العضو المنتدب بشركة القلعة بالرغم من تداعيات التباطؤ الاقتصاد العالمي والشعور بعدم اليقين خلال الفترة الماضية، إلا أن الاقتصاد المصري شهد نموا بمعدل 7 .4% خلال العام الماضي مدعوما بالقطاع المالي القوي ومرونة الطلب الداخلي.
إلى جانب مواصلة الحكومة دعمها لعمليات الإصلاح الإقتصادي وأضاف كذلك إن إدارة أنشطة الاستثمار المباشر يمكن أن تمثل قيمة مضافة في خبرات الإدارة العالمية، ناهيك عن توفيرها مصادر جديدة لرأس المال، وكلاهما يعد أمرا حاسما لنمو الأعمال في الأسواق التي تتمتع بقدرات عالية مثل مصر.