قالت دراسة أعدّتها بوز أند كومباني أن بعض بائعي التجزئة الأذكياء بدأوا الابتعاد عن مفهوم المتاجر الكبيرة والمتعدّدة الطوابق لصالح افتتاح متاجر أصغر حجماً. غير أنهم ما زالوا بحاجة للتطرّق إلى مسألة انتشارهم الجغرافي وإلى أفضل وسيلة لتوزيع المساحة.

ويقوم العديد من البائعين بالتجزئة بإعادة النظر في اقتصادات التجزئة لسببين أساسيين.السبب الأول هو تغيير في نمط الشراء لدى المستهلك ولا سيما رغبة المستهلكين في الحصول على تجربة تسوّق أبسط.

في هذا الإطار قال غابريل شاهين شريك في بوز أند كومباني تجلّى هذا الأمر في استطلاع معلومات المتسوّقين عن الفئات الاستهلاكية الذي أجرته بوز أند كومباني للعام 2007.فيسعى العملاء إلى خفض عدد المتاجر التي يزورونها ويتوقّعون منها القيام بعمل أفضل لتجديد بضائعها.

وفي ظلّ البيئة الاقتصادية الحالية تزداد أهمية هذه الحاجة لأنّ المستهلكين يريدون تقليص مسافات القيادة وزيارة عدد متاجر أقلّ. إلى ذلك في حال تعذّر على المستهلكين إيجاد المنتجات في متاجر معيّنة من المحتمل أن يتراجع رضا العملاء تجاه هؤلاء البائعين بالتجزئة.

أما السبب الثاني وراء قيام البائعين بالتجزئة بإعادة النظر في استخدام المساحة فهو التحدي المتزايد الذي يواجهونه لزيادة ربحيتهم أو حتى المحافظة عليها شرح كارل نادر مستشار أول في بوز أند كومباني.

وفي دراسة نُشرت في أكتوبر 2008 وجدت بوز أند كومباني أن 32% من الأُسَر الأميركية أصبحت أكثر اقتصادية في التسوّق خلال الأشهر الستة الماضية.

واليوم يتم التركيز على مقاييس التجزئة مثل إجمالي هامش العائدات على الاستثمار والربحية لكلّ قدم مربّع. تُجبر هذه الضغوط البائعين بالتجزئة على التركيز على الخطوات الناجحة. في هذا الإطار تابع كارل نادر قائلاً تؤكّد البراهين أنّ المتاجر الأصغر والأكثر تحديداً تحقّق أرباحاً أفضل مقارنة بالمتاجر المشابهة.

فالانتقال إلى متاجر أصغر أو تحسين مجموعة المنتجات المتوفّرة في المتجر يفرض أعباءً كبيرة على البائعين بالتجزئة للحصول على المساحة المناسبة.