كشف عبد الله جاسم بن كلبان رئيس مجلس إدارة المجلس الخليجي للألمنيوم الذي دشن رسمياً في دبي أمس بالتزامن مع مؤتمر ميد لمصنعي الألمنيوم في الشرق الأوسط 2010 الذي يستمر 4 أيام في فندق ذي آدرس، مرسى دبي.

أن الاستثمار في قطاع الألمنيوم في دول الخليج يشهد تزايداً مستمراً، إذ وصل إلى 43 مليار دولار منها 22 ملياراً في الإمارات، وسيصل إلى 28 ملياراً بنهاية العام الجاري إضافة إلى 5 مليارات دولار في البحرين و7 .5 مليارات دولار في قطر و7 مليارات دولار في السعودية و3 مليارات دولار في عمان.وقال بن كلبان إن الطاقة الإنتاجية الإجمالية المجمعة لمصاهر ألبا ودوبال وصحار بلغت أكثر من مليوني طن متري من الألمنيوم الخام في العام 2009، وهو ما يمثل نسبة 6 .5% من إجمالي إنتاج الألمنيوم في العالم موضحاً أن إنتاج دوبال وحدها سوف يصل إلى مليون و150 ألف طن خلال العام الجاري مقارنة بمليون و30 ألف طن تم إنتاجها خلال عام 2009.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من مشروع شركة الإمارات للألمنيوم إيمال ستنتهي بنهاية العام الجاري بتلكفة إجمالية تبلغ 7 .5 مليارات دولار. وأكد أن القطاع العقاري في منطقة الخليج يستهلك نسبة كبيرة من إنتاج الألمنيوم في المنطقة، حيث يصل استهلاكه إلى 600 ألف طن من الألمنيوم سنوياً.وتوقع أن يصل إجمالي إنتاج مصاهر الشركات أعضاء المجلس عقب التشغيل الناجح لمصهري إيمال وقطالوم اللذين بدءا الإنتاج مطلع ديسمبر الماضي، إلى 5 .3 ملايين طن متري بنهاية العام الجاري بنمو قدره 2 .1 مليون طن مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ حجم الإنتاج الخليجي فيه 3 .2 مليون طن .ما يسهم في مضاعفة إجمالي معدلات الإنتاج الإقليمية لتصل إلى 6 ملايين طن متري في العام 2014 على الرغم من أن المواعيد المحددة لبدء إنتاج مشروعات التوسعة في المصاهر الجديدة وتدشين مصهر معادن ترتبط بأوضاع السوق.

تأثير الأزمة

وعن تأثير الأزمة المالية على تكاليف إنتاج الألمنيوم في المنطقة، قال بن كلبان إن الأزمة المالية العالمية سببت تراجعاً في تكاليف الإنتاج تقدر نسبته بنحو 30%، ما أدى إلى تعزيز الصناعة.

وأضاف بن كلبان أن المجلس سيفتح أبوابه خلال العام الجاري ليستقبل عضويات الشركات الصغيرة في تصنيع الألمنيوم، ما سوف يساعد في تطوير عمليات التصنيع النهائي في المنطقة.

ومن المتوقع أيضا ان تسهم خطط تطوير البنى التحتية المتسارعة في دول مجلس التعاون الخليجي في زيادة مستويات إستخدام منتجات الألمنيوم بالمنطقة بشكل أكبر، وهو العامل الذي أثار العديد من النقاشات حول تطوير قطاع صناعة الألمنيوم بين الدول الأعضاء في المجلس الخليجي للألمنيوم.

مصنع جديد

وكشف على هامش المؤتمر عن العديد من المشروعات حيث تنوي أبوظبي إنشاء مصنع جديد لدرفلة الألمونيوم بتكلفة تصل إلى 5 .1 مليار دولار( 5 .5 مليارات درهم) وطاقة إنتاجية 500 ألف طن سنويا في منطقة ميناء خليفة الصناعية.

وقال خوان جوميز كاردوبس نائب رئيس شركة أبوظبي للصناعات الأساسية للمعادن إن موقع المشروع تحدد وجاهز للبدء في الإعمال الإنشائية. وأضاف كاردوبس الشركة في حاجة إلى البدء في المشروع في الربع الأول من العام المقبل، ولذلك نأمل إعلان المناقصات في الربع الثالث من العام الجاري ونختار الشركات المنفذة في الربع الأخير من العام.

وأضاف كاردوبس يقول: لم نناقش في الوقت الحالي استرتيجية تنفيذ المشروع مع شريكنا وليس من الواضح أي طريق سوف نسلك في عملية التنفيذ. وقال جمال سالم الضريري رئيس أبوظبي للصناعات الأساسية على هامش المؤتمر إن الشركة سوف تبحث عن المقاولين المناسبين.

وأوضح أنه من الأفضل دائما أن يكون هناك تنافس وأن يكون هناك شفافية بقدر الإمكان. ومن المهم أن يكون لدى شركات المقاولات الخبرة الكافية في المشاريع الكبيرة للألمونيوم وعلى دراية بالمنطقة ، وفق ما قاله الضريري ، الذي أوضح أهمية .

إضافة مشروع ضخم كهذا إلى المنطقة وصناعة الألمونيوم فيها فقال إن التقنية التي سوف يستخدمونها في المشروع سوف تكون قادرة على التوريد إلى العديد من الأسواق، وهذا أمر فريد من نوعه في المنطقة. وأضاف: من الأهداف الرئيسية لإنشاء المصنع هو تصنيع منطقة الشرق الأوسط.

غير أنه قال عندما يناقشون مشروعا معينا لا يتحدثون فقط عن السوق المحلية لكنها بداية طيبة.

مصنع درفلة الألمونيوم هو الثالث لشركة أبوظبي للصناعات السياسية في المجمع الصناعي بمنطقة ميناء خليفة الصناعية، المقرر أن ينتهي في الربع الأول من عام 2013. كما تقيم الشركة مصنعا آخر للألمونيوم بالتعاون مع شركة الخليج ومصنع آخر لقضبان الألمونيوم بالتعاون مع شركة ميدل كابلز.

وفي ذات السياق قال جان آرف هاوجان الرئيس التنفيذي لشركة قطر للألمنيوم «قطالوم» إن إنتاج الشركة سيصل خلال العام الحالي إلى 350 ألف طن من الألمنيوم الخام، يتم استهلاك 15% منها في الصناعة المختلفة، لا سيما صناعة غطاءات محركات السيارات والعجلات.وأضاف هاوجان أن الشركة تهدف إلى رفع حجم الإنتاج ليصل إنتاجها السنوي إلى 585 ألف طن سنوياً.

مشروع ضخم

وكشف المدير العام لشركة الخليج للسحب بمجموعة شركات الغرير عن مشروع لاستخراج المواد الخام من مادة البوكسايت المستخدمة في إنتاج الألمنيوم من خلال مشروع سعودي أميركي مشترك ما بين شركة معادن السعودية، وشركة ألكوا الأميركية للألمنيوم كما كشف عن أن المشروع حايا قيد البحث في السعودية وسيخرج للضوء خلال العامين المقبلين.

وأضاف أنه من خلال وجود مادة البوكسايت ستتم عملية استخراج المادة الخام وتحويلها إلى ألومينا أو ما يعرف بمادة أكسيد الألمنيوم، ومن ثم تحويله للألمنيوم وستكون هذه الصناعة هي الأولى من نوعها في المنطقة تبدأ من الخام.

وأضاف أنه من خلال هذا المشروع سيتم إنتاج ما إجماله مليون ونصف المليون من مادة أكسيد الألمنيوم. وقال إن إنتاج كيلوجرام من الألمينوم يتطلب4 كيلوجرامات من أكسيد الألمنيوم .

وأضاف أن الطاقة الإنتاجية للمشروع من الألمنيوم ستبلغ بحدود 700 ألف طن سنويا مؤكدا على أن هذا المشروع سيرفع من الطاقة الإنتاجية للألمنيوم من السعودية وبشكل عام من الطاقة الانتاجية للألمنيوم من منطقة الشرق الأوسط كمنتج ولاعب رئيسي دولي على مستوى العالم.

تحديات الصناعة

تنمية الموارد البشرية هي أحد التحديات التي يواجهها قطاع إنتاج الألمنيوم والشركات بما أنها حديثة، فهي تركز بالدرجة الأكبر في الوقت الراهن على القضايا البيئية وهذا الأمر نحن سنستمر فيه ونؤكد على اهتمامنا به أيضا فيتعلق بفتح الأسواق الأوروبية.

لتدفق الألمنيوم الخليجي إليها إذا ما وقعت اتفاقية التجارة الحرة والتي ستلغي بموجبها الرسوم الجمركية المفروضة على هذه المنتجات والمقدرة بنسبة 6% وغزالة أي حواجز أوروبية أمام تدفق الألمنيوم من المنطقة الخليجية لأسواق أوروبا، وفي الوقت ذاته تشجيع النمو واستهلاك الألمنيوم كمادة غير مضرة ومرنة يمكن استخدامها في حياتنا اليومية من خلال العديد من المنتجات .

دور المؤسسات

الألمنيوم بمثابة سلعة لها سوق للبيع والشراء ويتم المتاجرة فيها ولذلك يتم تداول هذه السلعة وعملية التداول تلك تتجاوز في حجمها عملية الإنتاج بحد ذاتها، لذلك دور البنوك والمؤسسات المالية وبيوت بيع وشراء الألمنيوم تلعب دورا مهما في الأسعار.

وبالتالي تؤثر على اسعار الألمنيوم في السوق العالمية، تحديد الأسعار فيما يختص بالطلب والإنتاج وفي بورصة لندن للسلع يتم تداول الألمنيوم كسلعة وبالتالي يتم تحديد الأسعار تبعا لذلك وحاليا أسعار الألمنيوم عالميا أعلى منها مقارنة بعام 2009، حيث تبلغ حاليا 2200 دولار للطن الواحد من الألمنيوم في حين بلع سعر الطن الواحد من الألمنيوم العام الماضي 1700 دولار للطن.

وبالتالي هناك انتعاش في أسعار الألمنيوم وهذا دليل على أن الاقتصاد العالمي بدأ فعليا بالانتعاش وبدأ بالعودة إلى عافيته. وهناك علاقة غير مباشرة ما بين النفط والألمنيوم، حيث ان الطاقة جزء أساسي في صناعة الألمنيوم، فعندما ترتفع أسعار النفط ترتفع معها أسعار الألمنيوم وبالتالي هناك علاقة ولكن إلى درجة معينة .

مؤتمر متخصص

وقال يوسف عبدالله البستكي مدير مشروع «ايمال» الإمارات للألمنيوم إن مؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم: يعتبر مؤتمردولي متخصصا في صناعة الألمنيوم وبالتالي حرصنا على حضور المؤتمر لتسليط الضوء على تجربتنا والاستفادة من تجارب الآخرين.

والمؤتمر يعد فرصة ذهبية سنوية للقاء شركائنا في حقل صناعة الألمنيوم ليس فقط في المنطقة الخليجية، وإنما من جميع مناطق العالم والمؤتمر أيضا يجمعنا مع موردينا وعملائنا المتخصصين في صناعة الألمنيوم.

وبسؤاله عن حجم الإنتاج الذي ستصل إليه ايمال فيما يتعلق بإنتاج الألمنيوم رد بالقول: لقد انتهينا حاليا من مرحلة الإنشاءات وسلمنا المشروع للعمليات، والإنتاج قائم حسب الخطة المقررة له ونأمل مع نهاية 2010 نكون قد انتهينا من إنشاء مصنع بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف طن سنويا.

وأكد البستكي على أن مشروع «ايمال» لإنتاج الألمنيوم سيضع إمارة أبوظبي على خريطة الانتاج العالمي في صناعة الألمنيوم وبعد الانتهاء من المرحلة الثانية والتي حسب مخططاتنا سنتمكن من إنتاج حوالي مليون ونصف طن من الألمنيوم.

ونحن حاليا بصدد دراسة الجدوى للمرحلة الثانية وعند الانتهاء من الدراسة والتي ستحدد الفترة الزمنية التي نحتاجها لبناء المرحلة الثانية من المشروع ونأمل في أن تكون تكلفة تأسيس المرحلة الثانية موضوعة من خلال دراسة الجدوى .

وبعد انتهاء المرحلة الثانية من مشروع ايمال ستحتل ايمال المرتبة الخامسة كأكبر مصنع في العالم في إنتاج الألمنيوم بعد الشركات الأميركية والروسية وشركات أخرى متطورة وإذا ما أخذنا إنتاج دوبال من الألمنيوم وهو مليون طن فسيصل الإنتاج الكلي للإمارات من الألمنيوم إلى مليونين ونصف المليون طن سنويا.

وهي نسبة جيدة من الانتاج العالمي الكلي للألمنيوم حاليا والذي يبلغ 36 مليون طن سنويا. والإمارات معروفة منذ 30 عاما في إنتاجها الجيد من الألمنيوم الجيد الجودة والذي تستقبله كل الشركات.

وعن حجم استهلاك قطاع الإنشاءات في الدولة للألمنيوم في العالم المنصرم أجاب البستكي طبقا للمعلومات التي بحوزتي فان قطاع الإنشاءات في الدولة استهلك ما إجماله 100 ألف طن تقريبا من الألمنيوم في عام 2009 ونتوقع ارتفاعا في حجم استهلاك الألمنيوم هذا العام وخاصة في ظل انتعاش اقتصاد الدولة وبالتالي قطاع البناء والتشييد فيها.

منتج الألمنيوم الإماراتي الجزء الأكبر منه يصدر للخارج ونأمل بأن يحدث تطوير للصناعة التحويلية في الدولة حتى يصبح بالإمكان الاستفادة من إنتاج الألمنيوم في الدولة .

وبسؤاله عن التحديات في قطاع الإنشاءات قال البستكي: التحدي يكمن في كيفية الالتزام بالموعد الزمني للتسليم مع وجود موردين مناسبين في الوقت المناسب والالتزام بميزانية محددة للمشاريع بشكل عام والمحافظة على سلامة العمال والالتزام بالأمن والسلامة.

الدليمي: الألمونيوم من القضايا الشائكة والعالقة في مفاوضات تحرير التجارة

كشف محمود الدليمي الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم في حديث خاص لـ «البيان» على أن ملف الألمنيوم لا يزال أحد الملفات العالقة في مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، وأضاف أن هناك تناقضا في الفكرة التي يروجها الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بالاقتصاد الحر وفتح الأسواق وبين التطبيق الفعلي لما تنادي به أوروبا.

وتابع قائلا: اختيار الاتحاد الأوروبي دائما مع تحكمه المصالح بالدرجة الأولى. واضاف أن المجلس الخليجي للألمنيوم يتابع قضية الألمنيوم في مسار المفاوضات بين الجانبين والتي لا تزال شائكة لما يقارب العشرين عاما.

وقال: للأسف الاتحاد الاوروبي مازال يضع كل عام مزيدا من العراقيل بما فيها عناصر جديدة وبدأت القضايا السياسية تختلط بالقضايا الاقتصادية في طريق المفاوضات تلك وهذه هي بنظري العراقيل الرئيسية وليس فقط ملف الألمنيوم.

وبسؤاله عن مستقبل المنطقة الخليجية، وإن كانت قادرة على أن تتحول بصناعة الألمنيوم إلى لاعب رئيسي على الساحة العالمية رد الدليمي بالقول: بالتأكيد أصبحت المنطقة من المناطق الرئيسية للإنتاج والتسويق للألمنيوم في العالم، وإنتاج المنطقة الخليجية من الألمنيوم في الوقت الراهن تبلغ نسبته في حدود 5 % من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم.

ونتوقع أن ترتفع النسبة إلى 10 % خلال العامين المقبلين مع دخول ايمال و صحار ألمنيوم و قطالوم في عملية الإنتاج الكامل للألمنيوم فحاليا هم في مرحلة بدأ الإنتاج والتي ستستمر في حدود سنة تقريبا لحين وصول الإنتاج على جميع مستوى خلايا الإنتاج، ونتوقع أن يسجل إجمالي الإنتاج من الألمنيوم لجميع الشركات بحدود 2 مليون طن في السنة، ونتوقع أن يصل إلى 3 ملايين طن مع نهاية العام المقبل 2011.

وعن أهمية قطاع المواصلات في مستقبل نمو صناعة الألمنيوم قال إنها تستهلك 25 % من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم فيما يستهلك قطاع الإنشاء والبناء نسبة مشابهة على المستوى العالمي .

وأضاف: الإنتاج العالمي للألمنيوم يبلغ حاليا 36 مليون طن سنويا ونتوقع أن يصل إلى 38 مليون طن في 2011 فيما ستكون حصة المواصلات والإنشاء معا 50% من إجمالي الإنتاج العالمي لذلك صناعة المواصلات تعتبر مهمة جدا لقطاع إنتاج الألمنيوم.

وخصوصا عندما شهد الاقتصاد العالمي تدهورا بفعل الأزمة في عام 2009 وعندما انخفض شراء السيارات في ذلك العام وبالتالي انخفض إنتاج الألمنيوم وقل حجم مبيعات الألمنيوم وأسعاره في الأسواق، وحاليا نرى بأن الاقتصاد العالمي بدأ في الانتعاش مجددا وانتعش بذلك معها الطلب على الألمنيوم وأسعار الألمنيوم.

وبسؤاله عن إذا ما كانت الإمارات ستقود إنتاج المنطقة من الألمنيوم رد الدليمي بالقول إن دوبال تنتج حاليا في حدود مليون طن في السنة فيما تنتج ايمال في حدود 570 ألف طن، وبالتالي يضع ذلك الإمارات في صدارة إنتاج الألمنيوم في المنطقة. وأضاف: المنطقة الخليجية بدأت بشكل عام في إنتاج الألمنيوم، حيث تنتج سلطنة عمان والبحرين وقطر والسعودية والتي ستبدأ في الإنتاج بحلول 2013 .

ونفى الدليمي وجود أي احتكار للألمنيوم في أسواق العالم، وأضاف احتكار الألمنيوم غير مقبول دوليا وقانونيا الشركات وخاصة الخليجية منها تبتعد عن أي عمليات للاحتكار أو أي أمر له علاقة باتفاق الأسعار وهذا أمر ممنوع.

ونحن في المجلس الخليجي للألمنيوم نصر على أن الأعمال التجارية أمر يعود للشركات أنفسها ولكننا بالتأكيد نبتعد عن الاحتكار كما نفى الدليمي وجود سوق سوداء للألمنيوم .

وبسؤاله عن توقعاته لأسعار الألمنيوم المستخدم في قطاع الإنشاءات وإن كان الانتعاش في المنطقة سيدفع إلى معاودة أسعار الألمنيوم إلى ارتفاعاتها كما كان حاصلا قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية .

فأجاب الدليمي : شركات الألمنيوم الخليجية إنتاجها من الألمنيوم ليس موجها 100% للإنتاج المحلي في أسواق تلك الدول، حيث ان أكثر من 60 % من هذا الإنتاج يتجه للأسواق العالمية.

المقداد: المنطقة تلعب دوراً رئيسياً في أسواق المعادن العالمية

أكد مضر محمد المقداد المدير العام لشركة الخليج للسحب - مجموعة شركات الغرير أن المنطقة شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية ثورة في صناعة الألمنيوم خاصة من إنتاج الألمنيوم الخام، وهذا أمر يؤهل المنطقة في أن تكون لاعبا رئيسيا في صناعة الألمنيوم على مستوى العالم.

وخاصة مع وجود الامكانات والتسهيلات والطاقة الرخيصه في المنطقة وهذا سيعمل على جذب مزيد من الاستثمارات في مجال صناعة الألمنيوم، وفي المقابل سيتم تطوير صناعات تخدم ورديفة لصناعة الألمنيوم وبالتالي تساعد على خلق مناخ استثماري جيد في المنطقة وإيجاد فرص عمل أكبر لشعوب المنطقة وبسؤاله عن التوقعات بنمو إنتاج الألمنيوم في العالم توقع المقداد أن ينمو إنتاج الألمنيوم إلى 60 مليون طن بحلول 2020 .

وهذا النمو سيأتي من منطقتين ، منطقة الشرق الأوسط والصين، حيث هاتان المنطقتان هما من تقودان صناعة الألمنيوم على المستوى العالمي، فالإمارات على سبيل المثال سيتضاعف إنتاجها من الألمنيوم إلى مليونين ونصف المليون طن ومنطقة الخليج بشكل عام سينمو فيها إنتاج الألمنيوم من 4 % إلى ما يعادل 10 % من الإنتاج العالمي بحلول 2012 .

بينما تسهم الصين بحوالي 30 % من إنتاج الألمنيوم وسترتفع النسبة إلى 34 % بحلول 2012 في حين أستراليا إنتاج الألمنيوم سجل 6 % وسيحافظ على استقرار في النمو بحلول 2012 وكذلك ستحافظ إفريقيا على نسبة النمو التي حققتها العام الماضي 5 % بحلول 2012 في حين سترتفع نسبة إنتاج أوروبا من الألمنيوم إلى 5 .14 % بحلول عام 2012 بعد أن كانت قد سجلت 12 % في 2009.

وعن توقعاته لاستهلاك القطاع الإنشائي في الدولة للألمنيوم خلال هذا العام قال المقداد: أعتقد وهذا ما لمسناه من خلال الأرقام التي حققناها في عام 2009 حيث واجهنا هدوءا غير مسبوق في الطلب على الألمنيوم خلال الربع الأول من العام 2009 ولكن فيما بعد عادت الأمور إلى طبيعتها وحاليا نشهد زيادة في الطلب على الألمنيوم هذا الطلب قادم من السعودية، ومن قطر وشمال أفريقيا .

وحجم الطلب على الألمنيوم الخليجي شهد تزايدا ونتوقع بحلول الربع الثالث من 2010 أن يصل إجمالي الطلب على الألمنيوم «المسحوب» من المنطقة الخليجية إلى المستويات الطبيعية وهي 400 ألف طن، حيث كان شهد انخفاضا بحدود 320 ألف طن خلال العام الماضي في حين أن 95 % من إجمالي إنتاج المنطقة الخليجية من الألمنيوم «400 ألف طن» يذهب إلى قطاع الإنشاءات والبناء في المنطقة الخليجية .

وعن التحديات التي تواجه صناعة الألمنيوم قال المقداد ان إيجاد صناعات رديفة لصناعات الألمنيوم الأساسية التي أوجدت في المنطقة تعتبر أحد تلك التحديات من أجل أن نغير حصص التصدير للألمنيوم من المنطقة.

حيث عوضا عن تصدير 85 % من إنتاج المنطقة من الألمنيوم لخارج المنطقة بقيمة مضافة أقل نحاول أن نخلق صناعة تحتية تقوم على زيادة القيمة المضافة للمنتج الألمنيوم المصدر، وبالتالي نحن نطمح خلال العامين المقبلين أن تتحول المعادلة من 85 % تصدير ألمنيوم من المنطقة للخارج و15 % للاستهلاك الداخلي إلى معادلة 50 % تصدير ألمنيوم للخارج و50 % للاستهلاك الداخلي للمنطقة .

وعن مدى قلق الاتحاد الاوروبي من تزايد تدفق الإنتاج الخليجي من الألمنيوم لأسواق الاتحاد، والتي قد تتضاعف إذا ما توصل الطرفان لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة والتي ستلغي التعريفة على المنتج والتي تبلغ 6 % فرد المقداد بالقول: هذه إحدى النقاط الشائكة في مفاوضات التجارة الحرة الخليجية مع الاتحاد الاوروبي ، في حين أن صناعة الإلمنيوم في المنطقة شهدت ازدهارا بشكل كبير خلال العقد الماضي.

وأصبحت منافسة على المستوى العالمي وبالتالي نتوقع من نظرائنا الأوروبيين خلق مزيد من العراقيل والصعوبات في وجه تلك المفاوضات، ولكن في نهاية الأمر، وفي ظل نظام العولمة القائم والعالم لا يزال قرية صغيرة .

وبالتالي كل تلك الحواجز ستزول صناعة الألمنيوم في المنطقة يجب أن يكون موقعا وقلبها المنطقة الخليجية بسبب الطاقة الرخيصة وعدم وجود مركزها في المنطقة وضع غير طبيعي.

إيمال تفوز بجائزة ميد الأولى للتميز في صناعة الألمنيوم

فازت شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال» بجائزة ميد للتميز في صناعة الألمنيوم والتي تقدم للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وتسلم الجائزة كلٌ من نائب رئيس مجلس الإدارة عبد الله كلبان والمدير التنفيذي سعيد المزورعي نيابةً عن خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة الشركة. وتمنح جائزة ميد التخصصية بشكل سنوي للإنجازات المتميزة في مجال صناعة الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط.

وقال المزورعي: لا شك أن هذا الإنجاز مميز فهناك الكثير من التطورات المتسارعة في عالم صناعة الألمنيوم في هذه المنطقة. وأن مجرد اختيار شركة إيمال من بين جميع الشركات المتفوقة في مجال صناعة الألمنيوم في هذا السوق الحيوي، هو مصدر فخر ووسام شرف للجهود الجبارة التي بذلها ويبذلها جميع العاملين في مشروع إيمال.

وأضاف المزروعي أن صناعة الألمنيوم الأولي أصبحت ظاهرة صناعية مزدهرة في منطقة مجلس التعاون الخليجي. وهناك الكثير مما يمكن التعاون فيه مع كبار منتجي الألمنيوم في المنطقة لضمان استمرار الطلب من قبل الصناعات الفرعية والتخصصية على منتجات الألمنيوم الأولي الذي ننتجه.

دبي مقراً لأبرز تكتل صناعي خليجي

يتشكل المجلس الخليجي للألمونيوم من مصنعي الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي والذي اتخذ من دبي مقراً له، ويتكون مجلس الإدارة من الرؤساء التنفيذيين لستة من الشركات الأعضاء المؤسسة، والتي تشغل خمسة منها مصاهر لإنتاج الألمنيوم في المنطقة وهم شركة دبي للألمنيوم دوبال وشركة الإمارات للألمنيوم إيمال وشركة ألمنيوم البحرين ألبا.

وشركة قطر للألمنيوم وشركة صحار للألمنيوم صحار بسلطنة عمان بالإضافة إلى الشركة السعودية للتعدين معادن، والتي أعلنت عن خطط لتطوير مجمع ألمنيوم متكامل في المملكة العربية السعودية.

وأعلن عن تعيين محمود الديلمي أميناً عاماً لمجلس الألمنيوم الخليجي إذ انه يتمتع بخبرة تصل إلى 30 عاماً في صناعة الألمنيوم منها شغله مؤخراً لمنصب نائب الرئيس التنفيذي لمصهر ألبا. وسيواصل أعضاء المجلس استكشاف فرص تحقيق التناغم بين كافة أنواع العمليات التي تتضمن العمليات اللوجستية والنقل .

ما سوف يسهم في إضفاء مزيد من التحسين على التنافسية العالمية للأعضاء كما ستسهم عمليات التوسعة المتواصلة لصناعة الألمنيوم في المنطقة في تطوير الموارد البشرية المواطنة، ما يلعب دوراً كبيراً في تسريع وتيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ومن الطبيعي أيضا أن يكون المجلس صوتاً موحداً يمثل صناعة الألمنيوم في الخليج من خلال العمل كهيئة تمثيلية لقاعدة الشركات الأعضاء.

52%

صناعة المواصلات تستهلك 25 % من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم .

05%

أشارت إحصائيات قامت بها بعض الشركات المختصة أن دول مجلس التعاون سوف تقوم في المستقبل القريب بتصنيع 50% من إنتاجها .

001

قطاع الإنشاءات في الدولة استهلك ما إجماله 100 ألف طن تقريباً من الألمنيوم

في عام 2009 وتوقعات بارتفاع ملحوظ .

004

توقعات بوصول إجمالي الطلب على الألمنيوم المسحوب من المنطقة الخليجية إلى 400 ألف طن خلال الربع الثالث من 2010 .

38

يبلغ الإنتاج العالمي من الألمنيوم 38 مليون طن سنويا لكن مبادلات بيع وشراء الألمنيوم، تصل في حدود 700 إلى 800 ألف طن سنويا .

2102

من المتوقع أن تنخفض نسبة النمو في إنتاج الألمنيوم في الولايات المتحدة بحلول 2012 فقط بمعدل 1 %، حيث كانت قد سجلت 7% نمو في 2009 .

دبي - كفاية أولير وهادي فاروق