أوصى المؤتمر الوطني للطاقة في ختام أعماله مساء أمس الأول باستثمار الموقع الاستراتيجي لسوريا لنقل وعبور مصادر الطاقة الهيدروكربونية والكهربائية والمتجددة من خلال الربط الطاقي مع الدول العربية والإقليمية الصديقة .

وإعادة هيكلة الإطار التنظيمي وحوكمة قطاع الطاقة من خلال تطبيق مبدأ الاستقلالية الاقتصادية والوصول إلى حالة التوازن في أسعار حوامل الطاقة.

ودعا المشاركون إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها في جميع المجالات وتقليص الهدر الطاقي ونشر الوعي المجتمعي لدعم ذلك وتعزيز البرامج الخاصة للحد من التزايد السكاني من أجل الحفاظ على الموارد المتاحة وتخفيض المصروف الطاقي إلى حده الأدنى في شركات إنتاج النفط وصناعته وتوزيعه وشركات توليد الكهرباء.

وأشار المشاركون إلى أهمية التوسع باستخدام تطبيقات الطاقات المتجددة بمختلف أشكالها في توليد الطاقة والوصول بنسبة مساهمتها في مجمل الطلب الكلي على الطاقة إلى 12 بالمئة في العام 2030 .

وتشجيع القطاع الخاص والمشترك للاستثمار في مجال توليد الطاقة الكهربائية وتوزيعها وفى مشاريع الطاقة الأخرى والتنوع في اختيار مجموعات التوليد الكهربائية باستطاعات مختلفة لضمان التنافس والمرونة في التنفيذ والاستثمار.

ودعا المشاركون إلى تخفيض الفاقد الكلي تدريجياً للوصول إلى نسبة فاقد 20 بالمئة في نهاية الخطة الخمسية الحادية عشرة وإلى 10 بالمئة في العام 2030 .

وتقديم التسهيلات والحوافز الإدارية لاستخدام أجهزة الإنارة والأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة وإلغاء الضرائب والرسوم ومنح القروض الميسرة لتجهيزات أنظمة الطاقات المتجددة وتطوير التشريعات في مجال التعاقد والإنشاء والاستثمار.

وأكد المؤتمر أهمية التوسع في تركيب العدادات الالكترونية للمشتركين وتنفيذ أنظمة قراءة العدادات عن بعد تدريجياً وإلغاء منظمات التوتر المركبة لدى المشتركين ومعالجة أسباب هبوط التوتر.

إضافة إلى احداث محاكم خاصة بالقضايا المتعلقة بالكهرباء لإعطاء سرعة في الإجراءات اللازمة لمعالجة قضايا التلاعب والاستجرار غير المشروع للكهرباء ووضع آليات تسعير تأخذ بالحسبان تكاليف الإنتاج مع الاستمرار بتأمين الدعم الحكومي للفئات المستحقة له.

تنويع المصادر

ودعا المؤتمر إلى تنويع مصادر الطاقة كاعتماد الطاقة النووية كأحد خيارات التزود المستقبلية والاستفادة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يتعلق بالبنية التحتية وأمور الأمان النووي وتبني دخول الفحم الحجري في خيارات التوليد الكهربائي .

للاستفادة من وفرة ورخص هذا المصدر في السوق العالمية إضافة إلى استثمار الاحتياطيات المتاحة من الاسفلت الطبيعي والسجيل الزيتي باعتبارهما ثروات متوفرة تحقق جدوى اقتصادية هامة.

وطالب المشاركون في المؤتمر بزيادة أنشطة الاستكشاف النفطي البرى والبحري وتطوير الحقول الحالية والعمل على رفع مردود الاستخراج وتعزيزه بهدف استكمال استكشاف وإنتاج أكبر قدر من الاحتياطي الجيولوجي والتعاون والتنسيق مع الدول العربية والصديقة لاستيراد الغاز الطبيعي .

بما يلبى الحاجة المتزايدة على استخدامات الغاز الطبيعي إضافة إلى وضع خطة لتحقيق تحالفات بين الشركات النفطية الوطنية مع شركات عربية وعالمية للعمل داخل سوريا وخارجها.

الغاز الطبيعي

وأشارت التوصيات إلى أهمية وضع سياسة واضحة لتحديد أولويات استخدام الغاز الطبيعي في مختلف القطاعات بهدف تأمين المردود الاقتصادي الأفضل في مجالات النقل والصناعة وتوليد الكهرباء وغيرها وإقامة محطة «ال ان جي» لاستيراد الغاز الطبيعي المسال اعتباراً من عام 2015 .

واستخدام الغاز الطبيعي المضغوط في الباصات والسيارات واستخدام الكهرباء في وسائل النقل الجماعي الكبيرة إلى جانب استخدام وسائل النقل الكفوءة طاقياً والصديقة للبيئة مثل السيارات الهجينة والسيارات الكهربائية وغيرها.

ودعا المؤتمر إلى تبنى الخيار الأفضل للطاقة المستخدمة في ضخ مياه الشرب والزراعة والاستفادة القصوى من مصادر الطاقة الهيدروليكية حتى الصغيرة منها وإقامة محطات ادخارية واستثمار المخلفات الطبيعية والبيولوجية في إنتاج الطاقة.

وضرورة التوليد المشترك للحرارة والكهرباء في الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها في القطاع الصناعي والزراعي واعتماد الطاقات المتجددة كمصدر أساسي للطاقة في برامج التطوير.

دمشق- أحمد كيلاني