تراجع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف دولارا واحدا أمس، في ظل ارتفاع الدولار أمام اليورو وسلة من العملات ووسط استمرار التراجع بعد الاتجاه النزولي الذي سلكه النفط عند اغلاق الجلسة السابقة.
وانخفض سعر العقود الآجلة للخام الاميركي الخفيف تسليم ابريل في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» 94 سنتا أو 16 .1 بالمئة الى 30 .80 دولار للبرميل.
وجرى تداوله في نطاق يتراوح بين 16 .80 و31 .81 دولارا للبرميل قبيل اجتماع أوبك هذا الاسبوع وقرار الصين المنتظر بشأن الفائدة على ائتمان البنوك.
ونزل سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 59 سنتا الى 80 .78 دولارا للبرميل.
وارتفع سعر الدولار بشكل عام أمس، مع لجوء المستثمرين اليه كملاذ آمن للقيمة بعد أن أضرت مخاوف من تشديد السياسة النقدية في الصين بأسواق الأسهم الآسيوية، غير أن المحللين يرون أن الطلب على النفط سيواصل نموه.
ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الصيني الاحتياطي الإلزامي للبنوك في وقت قريب ربما هذا الاسبوع في حين يقول البعض انه سينتظر بعض الوقت قبل رفع الفائدة على الإقراض والاقتراض.
ومن المقرر ان تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) في فيينا غدا لبحث سياستها الانتاجية. وقال مسؤولون انهم لا يتوقعون ان تغير المنظمة المستويات المستهدفة لإنتاجها، إذ ان الأسعار مازالت داخل النطاق المطلوب.
وقالت منظمة أوبك أمس، ان متوسط أسعار سلة أوبك القياسية سجل تغيرا طفيفا ليستقر عند 74 .77 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 76 .77 دولارا للبرميل في اليوم السابق.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الأنجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام ميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
اجتماع أوبك
من جهة أخرى أكد وزراء منظمة أوبك المقرر أن يتوجهوا الى فيينا لعقد اجتماعهم غدا (الأربعاء) أنه لا حاجة الى تغيير أهداف الانتاج في وقت تقبع أسعار النفط فوق نطاقهم المفضل لكن ضعف الطلب يثير دعوات الى كبح الانتاج الزائد.
وأبلغ وزير النفط القطري عبد الله العطية رويترز بالهاتف أمس، قائلا: في رأيي لا أعتقد أننا سنشهد تغييرا على الرغم من ارتفاع المخزونات.
وأضاف: أسعار النفط وتذبذبها سبب من بين العديد من الأسباب التي ستؤدي الى الإبقاء على مستويات الإنتاج المستهدفة.
ويجري تداول عقود الخام الاميركي القياسية عند مستوى حول 80 - 81 دولارا للبرميل في معاملات أمس، وهو ما يزيد بهامش طفيف على نطاق 70 الى 80 دولارا الذي تصفه السعودية أكبر منتج في أوبك بالسعر العادل لكل من منتجي ومستهلكي النفط على حد سواء.
وكان آخر اتفاق تبرمه أوبك لخفض الانتاج في ديسمبر 2008، إذ أجرت خفضا قياسيا بمقدار 2 .4 ملايين برميل يوميا لتصل بالانتاج المستهدف الى 48 .28 مليون برميل يوميا عندما كان العالم ينزلق صوب الركود.
لكن في العام الماضي شجع ارتفاع الأسعار وتعاف عالمي متردد أعضاء أوبك على ضخ المزيد في السوق. وفي فبراير طبقت أوبك 53 في المئة فقط من تخفيضات الانتاج المتفق عليها في أواخر 2008 وذلك انخفاضا من 81 في المئة قبل عام.
ارتفاع المخزونات
وقال العطية ان ارتفاع المخزونات يظهر عدم نقص الخام في السوق وإن أوبك ستناقش مسألة الالتزام بقيود المعروض الحالية.
وأضاف: نحتاج لالتزام كبير .. اذا قررنا تمديد الوضع القائم فهذا يعني بالمستويات المستهدفة القائمة.
وتفيد تقديرات أوبك ووكالة الطاقة الدولية والحكومة الاميركية أن الطلب أفضل مما كان متوقعا وقد يواصل صعوده هذا العام.
وقال مندوب في أوبك إذا أخذت متوسط الطلب المتوقع على (نفط) أوبك فإنك تنظر الى 2 .29 مليون برميل يوميا، وهو ما ينسجم مع حجم الانتاج. هذا مؤشر على أن الاوضاع لن تتغير حتى نهاية العام.
وأضاف أنا شخصيا أعتقد أنه في ضوء مراجعة تقديرات الطلب بالزيادة هناك حاجة الى ضخ كل قطرة من النفط.وسيكون على أوبك أن تراقب السوق عن كثب مع تنامي الطلب على النفط في آسيا واستمرار البطء في مناطق أخرى.
ولا تبدي الدول المتقدمة شهية تذكر لمزيد من النفط بينما تخرج اقتصاداتها من الركود، مما يجعل منتجي النفط يتصارعون على السوق في الصين ذات الاقتصاد النامي العملاق.
