أفادت معلومات اصدرها المكتب الاوروبي للاحصاءات أمس، ان حوالي 7 .2 مليون شخص خسروا وظائفهم على امتداد العام 2009 في منطقة اليورو نتيجة الازمة، منهم 347 الفا في الفصل الرابع.
وفي مجمل بلدان الاتحاد الاوروبي السبع والعشرين، خسر 21 .4 ملايين شخص وظائفهم، اي ما يعني ايضا تراجعا بنسبة 8 .1% في عدد الاوروبيين العاملين.
ويعتبر رقم 7 .2 مليون شخص في منطقة اليورو قياسيا. ففي 2009، فقد 721 .2 مليون فرصة عمل في البلدان الستة عشر التي تستخدم اليورو، اي بتراجع 8 .1% في عدد فرص العمل، بعد ارتفاع بلغ 9 .0% في العام 2008.
وقال المكتب الاوروبي للاحصاءات (يوروستات) ان عدد العاملين انخفض 2 .0 بالمئة في الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام مقارنة بالربع السابق الى 3 .144 مليون موظف متأثرا بفقد وظائف في القطاع الصناعي.وانخفضت العمالة 0 .2 بالمئة خلال الربع الاخير على أساس سنوي.
القدرة الشرائية
وأظهرت البيانات أنه بالرغم من أن منطقة اليورو تنتعش من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية، الا أنها مازالت تفقد وظائف مما يضر بالقدرة الشرائية للاشخاص ويقوض النمو في المستقبل.
وقال يوروستات ان العمالة انخفضت 1 .1 بالمئة على أساس فصلي في قطاع الصناعات التحويلية و4 .0 بالمئة في قطاع الانشاءات و5 .0 بالمئة في قطاعات التجارة والنقل والاتصالات و1 .0 بالمئة في القطاع المالي.
وزادت العمالة في القطاع العام والقطاعين الصحي والاداري 2 .0 بالمئة.
وسجلت أكبر معدلات فقد الوظائف في اليونان واسبانيا عند 8 .0 بالمئة في كليهما.
وتضرر البلدان بشدة من الازمة المالية العالمية وتخضع اليونان لبرنامج تقشف صارم بعد سنوات من الافراط في الانفاق.واستقرت معدلات البطالة في منطقة اليورو في يناير من الشهر السابق عند 9 .9 بالمئة.
وبلغت معدلات البطالة مثل هذا المستوى آخر مرة في أكتوبر 1998
وحثت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد المانيا في مقابلة نشرت أمس، على زيادة الطلب المحلي لأن فائضها التجاري الضخم يهدد قدرة الاقتصاديات الاخرى في منطقة اليورو على المنافسة.
وتكافح اليونان ازمة ديون وهناك مخاوف من إمكان ان تقوض مشكلاتها الثقة في اليورو وأن تمتد الى دول اخرى مدينة في منطقة اليورو مثل البرتغال واسبانيا.
وتعد المانيا وفرنسا وهما اكبر اقتصادين في منطقة اليورو القوة المحركة وراء العملة الواحدة، وكشفت تصريحات لاجارد عن الهوة التي حدثت بينهما بشأن افضل السبل لمعالجة الازمة اليونانية والتوترات الاخرى في منطقة اليورو.
اجتماع اليورو
واجتمع وزراء مالية منطقة اليورو مساء أمس، على أمل الاتفاق على وسيلة لتقديم مساعدات مالية لليونان اذا طلبت ذلك دون خرق قواعد الاتحاد الاوروبي.
وقال مصدر رفيع في الاتحاد الاوروبي لرويترز ان القروض الثنائية وضمانات القروض من بين الإجراءات التي يجري بحثها. لكن نتائج الاجتماع لم تكن قد ظهرت حتى مثول «البيان الاقتصادي» للطبع.
وقالت لاجارد انه يتعين على برلين تشجيع الطلب المحلي لتعزيز صناعات التصدير المتعثرة لشركائها. وتعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل بتعزيز تحالفهما وتقوية الادارة الاقتصادية في اعقاب الأزمة المالية.
ولكن لاجارد قالت انه على الرغم من انها على اتصال مستمر مع وزير الاقتصاد الالماني فإن قضية الخلل التجاري لم تناقش في اغلب الأحوال.
وقالت لصحيفة فاينانشال تايمز اتحدث مع فولفجانج (شيوبله) بشكل شبه يومي في الوقت الحالي. قضية عدم التوازن ليست احدى القضايا التي نتناولها بسهولة.
وتابعت: لا يمكنك ان تطلب من طرف سحب المجموعة كلها. ولكن بوضوح هناك حاجة الى الاحساس بالمصير المشترك الذي لدينا مع شركائنا.
الديون اليونانية
من جهة أخرى قال متحدث باسم وزارة المالية الالمانية أمس، ان اليونان لم تطلب مساعدات من دول منطقة اليورو الاوروبية، وإنها تعمل لمواجهة أزمة ديونها بمفردها.
وبحث وزراء مالية دول منطقة اليورو أمس، كيفية تزويد اليونان بمساعدات مالية من أجل معالجة مشكلة الديون، لكن فرنسا حذرت من توقع اعلان مبالغ محددة كما أن الاتفاق مازال يواجه عوائق.
وتحجم ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا والدولة التي ستكون حلقة الوصل في أي اتفاق على دعم مالي عن مساندة اليونان، قائلة ان الاولوية القصوى للدولة يجب ان تكون اصلاح وضعها المالي بنفسها وإجراء اصلاحات هيكلية كبيرة.
ووجهت دول منطقة اليورو الست عشرة التي تستخدم العملة الموحدة دعما شفهيا وسياسيا كبيرا لليونان منذ ظهور مشكلاتها المتعلقة بالديون وعجز الميزانية قبل ثلاثة أشهر، لكنها لم تتفق على ضرورة وضع خطة مساعدة مالية. واجتمع وزراء منطقة اليورو في بروكسل مساء أمس.
وكشفت اليونان هذا الشهر عن مجموعة جديدة من إجراءات التقشف شملت خفض أجور العاملين في القطاع العام وزيادة الضرائب، وأظهر استطلاع أمس الأول أن أغلب اليونانيين يرون ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح على الرغم من الاحتجاجات التي أثارتها الإجراءات الجديدة.
استمرار المخاوف
وتراجع اليورو أمس، حيث قال محللون ان حزمة مساعدة مالية محتملة لصالح اليونان لن تكفي للحد من المخاوف واسعة النطاق بشأن الديون السيادية في منطقة اليورو.
وينصب اهتمام السوق في الاجل القصير على اجتماع الوزراء في بروكسل، لكن المحللين يقولون ان من يأملون في حل سريع لمشكلة ديون اليونان سيخيب ظنهم.
وقال يوهان يافيوس كبير محللي أسواق الصرف لدى اس.اي.بي في ستوكهولم: ينصب التركيز على اجتماع بروكسل اليوم، لكننا لانزال نعتقد أنه لا يوجد حل سريع لمشكلة اليونان. لانزال نعتقد أن اليورو سينخفض بوجه عام.
وفي أواسط التعاملات أمس، تراجع اليورو 2 .0 في المئة الى 3740 .1 دولار منخفضا بذلك عن أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع 3796 .1 دولار الذي سجله يوم الجمعة بعدما جاءت بيانات طلبيات التوريد الصناعية في منطقة اليورو أفضل من التوقعات.
وارتفع مؤشر الدولار 1 .0 في المئة الى 949 .79. وفي مقابل الين ارتفعت العملة الاميركية نحو 2 .0 في المئة الى 65 .90 ين.
