مؤكدا أن علاقات البحرين مع الإمارات تتجاوز مسألة الروابط في القطاع المصرفي، ووصف هذه العلاقات بأنها قوية وتاريخية، في كل المستويات، بما في ذلك المستويات التجارية والاقتصادية والعائلية.
وقال المعراج في حديث خاص ل «البيان الاقتصادي» على هامش مؤتمر نظمه بنك بي إن بي باريبا نهاية الأسبوع الماضي لمناقشة الآفاق الاقتصادية لعام 2010 في مملكة البحرين ومنطقة الخليج العربي إن إنجازات الإمارات تسهم في تعميق جاذبية منطقة الخليج بأسرها.
مشيرا إلى أن أي مشاكل تواجهها احدى الدول الخليجية يكون لها انعكاس على بقية دول المنطقة، حيث يستفيد الجميع من امتلاك احدى الدول الخليجية ميزة معينة، فهذا من شأنه أن يعطي عمقا لدول مجلس التعاون الخليجي، ويعزز الصورة الإيجابية بشأن مستقبل المنطقة وإمكانياتها.
العلاقات التكاملية
وحول أهمية تمتين العلاقات التكاملية بين المراكز المالية في المنطقة، وعلى وجه الخصوص بين البحرين ودبي، والسبل الكفيلة بتعظيم التكامل بين هذه المراكز على نحو يجعلها قادرة على مواجهة الأزمات التي قد تنشأ في المستقبل.
قال المعراج: نحن نأمل أن يوفر الاتحاد النقدي عندما يتحقق على أرض الواقع مرونة تكفل التكامل بين الأجهزة الرقابية والجهات المسؤولة عن القطاع المالي في دول الخليج، ولكن بالتأكيد هناك واقع يفرض على كل دولة في الوقت الحاضر تنفيذ رؤيتها بالنسبة لسياستها الإقتصادية والأولويات التي تتبناها في هذا المجال.
وكما قال الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية، يمثل القطاع المالي بالنسبة لمملكة البحرين مرتكزا أساسيا في السياسات الاقتصادية البحرينية، وننظر إليه على أنه يتضمن مقومات معينة جرى بناؤها عبر سنوات طويلة، وبالتالي، نحن نحاول أن نعظم مواطن قوة هذا القطاع، والاستفادة من أي تجربة تحقق نتائج إيجابية بالنسبة لنا.
الشفافية والإفصاح والحوكمة
وبشأن أهمية الشفافية والإفصاح وحوكمة الشركات بوصفها دروسا مستخلصة من الأزمة المالية العالمية، قال: أستطيع في هذا المجال التحدث عن دولة البحرين ونوعية الممارسات المتبعة.
فنحن حرصنا منذ البداية على إتباع الممارسات الدولية ، وتطبيق المعايير العالمية لكل ما يتعلق بالقطاع المالي والمصرفي بشكل عام، سواء تعلق الأمر بأنظمة الحوكمة أو الأنظمة المحاسبية أو الأنظمة المتعلقة بالرقابة المصرفية ، وبالتالي، نحن لا نخلق معايير خاصة تتعلق بنا.
حيث أننا نعمل كما تعمل مؤسساتنا في إطار بيئة عالمية، مما يستلزم أن تكون أنظمتنا موضوعة ضمن المنظور العالمي، وحتى عندما أخذنا زمام المبادرة بتطوير الصيرفة الإسلامية.
حرصنا على التعامل مع كل المؤسسات التي انخرطت في مجال التمويل الإسلامي، وذلك بناء على معايير دولية تتوافق مع مقتضيات الشريعة الإسلامية .
وحول تأثر القطاع المصرفي في البحرين بحالتي مجموعة سعد والقصيبي ودبي العالمية قال: لا يجب النظر إلي تجربتين أو حالتين على أنهما يشكلان نهاية العالم.
فمثل هذه الأمور تحدث في القطاع المصرفي في كل دول العالم، ولن يكون في الإمكان الوصول إلى وضع خال تماما من المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها القطاع المصرفي.
فالمهم أن تكون البنوك مستعدة للتعامل مع مثل هذه الأمور بأن تكون محفظتها الاستثمارية متنوعة لدرجة تمكنها من استيعاب أي اختلالات.
وما نريد أن تتفاداه المصارف هو الانكشاف الكبير أمام عميل واحد بأن تقوم بإقراضه بشكل مفرط، من دون أن تأخذ في حسبانها احتمالات تغير المركز المالي لهذا العميل، ولهذا أعتقد أن مثل هذه الحالات تعبر عن حالات طبيعية يتعرض لها النظام المصرفي ، وبمرور الوقت يتم تناسيها .
المنامة ـ مجدي عبيد
