اقرت الجمعية العمومية لبنك أبوظبي الوطني خلال اجتماعها مساء امس توزيع 20% ارباحا على المساهمين عن عام 2009 تشمل 10% أرباحاً نقدية و10% أسهم منحة.
وأكد مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني في تصريحات على هامش اجتماع الجمعية العمومية . ثقة البنك في اقتصاد دبي . الذي يشكل نسبة كبيرة من اقتصاد الإمارات المتميز بالقوة والمتانة .
مشيراً إلى أن حجم انكشاف البنك على دبي العالمية ليس كبيراً . وأن البنك لديه الاستعداد لتجنيب مخصصات كافية لهذا الانكشاف.
وقال إن البنك يجري مفاوضات مع شركاء عالميين لإصدار سندات بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار ضمن برنامج سندات البنك العالمية البالغة قيمتها 5 مليارات دولار.
وأعرب معالي ناصر أحمد خليفة السويدي رئيس مجلس إدارة البنك في تقرير مجلس الادارة السنوي الذي قدمه للمساهمين عن ارتياحه للأداء المالي الجيد للبنك خلال عام 2009 .
مشيرا الى أن البنك حقق هذه النتائج في ظل الظروف الصعبة التي شهدتها الأسواق المحلية والعالمية كما أن السياسات التي يتبعها البنك وقطاعات الأعمال فيه أكدت مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف الظروف مشيرا الى قيام البنك بتشديد شروط الائتمان بسرعة وتطبيق معايير أكثر صرامة لكل منتجاته المصرفية.
وقال انه على ثقة من أن المخصصات العامة التي تم احتسابها تعتبر جيدة لدعم البنك إزاء تحديات الائتمان التي قد تواجهه مستقبلاً مشيرا الى ان البنك واصل توسعاته الخارجية حيث امتدت فروعه إلى هونج كونج والأردن كما ارتفع عدد فروعه في الإمارات إلى100 فرع.
وأضاف ان بنك البنك نجح في تحقيق صافي أرباح للسنة المالية المنتهية في31 ديسمبر 2009 بلغت 3 مليارات درهم كما بلغت الارباح التشغيلية 5 .4 مليارات درهم بارتفاع 18% عن مثيلتها في عام 200 .
مشيرا الى ان اجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك بلغ 4 .6 مليارات درهم و ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 27% مقارنة بعام 2008 فيما ارتفعت الإيرادات من غير الفوائد بنسبة 8% الأمر الذي يعكس تنويع مصادر الدخل على الرغم من ضعف أداء أسواق الأسهم المحلية التي أثرت سلباً على أعمال إدارة الأصول والوساطة المالية.
وذكر ان ارتفاع المصروفات التشغيلية بنسبة 27% يأتي في إطار ميزانية البنك لعام 2009 نتيجة لتوسع شبكة فروع البنك وتطوير نظم تكنولوجيا المعلومات والكوادر البشرية حيث بلغت نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين 20% الأمر الذي يتماشى مع متوسط العائد المستهدف لعام 2009 .
فيما يبلغ متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الإستراتيجية للبنك 25% وارتفع إجمالي أصول بنك أبوظبي الوطني في العام الماضي بنسبة 6 .19% إلى 8 .196 مليار درهم وارتفع إجمالي القروض بنسبة 3 .18 % إلى 132 مليار درهم كما ارتفع حجم ودائع العملاء بنسبة 1 .17% إلى 2 .121 مليار درهم.
وقال ان عام 2009 بدأ في ظروف متعسرة إذ سادت الأجواء المالية المضطربة الساحة الاقتصادية العالمية وانعكس ذلك على انخفاض أسعار النفط من أعلى مستوى له والذي وصل إلى 140 دولاراً للبرميل في منتصف عام 2008 .
حيث انخفض إلى حوالي 42 دولاراً للبرميل في مطلع عام 2009 وساهمت الإجراءات والسياسات المنقذة التي تم اتخاذها لحماية ودعم الاقتصاد العالمي من تداعيات أكثر سوءاً .
حيث قام صنّاع القرار باتخاذ سياسات نقدية توسعية لسد الفجوة الناتجة عن نقص الاستهلاك الفردي واستثمارات الشركات فيما قامت المصارف المركزية بتخفيض معدلات الفائدة بشكل كبير لتحفيز الطلب على السلع والخدمات وتم اتخاذ سياسات موسعة لضمان الاستقرار المالي.
واضاف ان الأزمة المالية جاءت والإمارات تتمتع بمركز قوي حيث نجحت في تكوين أصول خارجية جيدة لكنها تعرضت لتحديات على مستوى الاقتصاد بشكل عام.
واضاف ان الإمارات قامت بخفض إنتاجها من النفط تماشياً مع قرارات أوبك حتى يتناسب العرض مع الطلب على النفط في الأسواق العالمية ويتوقع أن يسهم انخفاض أسعار النفط وقلة الإنتاج في خفض الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للدولة في عام 2009.
وتوقع أن تحافظ الإمارات على قوة مركزها المالي والنقدي خاصة مع تعافي النشاطات الاقتصادية في العالم وأن يكون الأداء في عام 2010 أفضل من عام 2009 .
كما توقع أن تقوم أبوظبي التي تسهم بحوالي 60% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في 2009 بدور أكبر في النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
أبوظبي-عبد الفتاح منتصر