افتتح معالي المهندس سلطان بن ألاسعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أمس في أبوظبي، مؤتمر تدقيق السلامة التشغيلية الجوية ومعالجة الأخطاء، الذي تستمر فعالياته على مدى يومين، وينظمه برنامج الغذاء العالمي بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات.

وأكد المنصوري أنه يمكن إنجاز كافة الأهداف الصعبة من خلال مبادرات مثل تدقيق السلامة التشغيلية الجوية ومعالجة الأخطاء وما يليهما من مبادرات أخرى.

وأعلن المنصوري في كلمته أن التحسينات التقنية التي عززت السلامة على مدى العشرين عاماً الماضية كان لها دور فعّال، خاصة مع ابتكارات مهمة، مثل مراقبة البيانات وأنظمة الإنذار الأرضية وأنظمة تجنب التصادم.

لكنه لفت إلى أن هذا المستوى من الابتكار لم يتطرق إلى الجانب البشري مثل إدارة الطاقم وتحسين التدريب والمعايير وأنظمة إدارة السلامة. وأوضح وزير الاقتصاد أنه جرى الاعتماد بشكل كبير على الحلول التقنية على حساب إيجاد الحلول للقضايا الأكثر تعقيداً ذات الصلة بالأداء البشري.

ويشارك في المؤتمر خبراء الطيران من منطقة الخليج والشرق الأوسط ودول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة ونيوزلندا وجنوب إفريقيا وروسيا ولاتفيا والنيبال.

إضافة إلى وفود ممثلة عن الأمم المتحدة ودائرة الطيران الفيدرالي في الولايات المتحدة وبرنامج سلامة الطيران المتواصل والاتحاد الدولي لرابطات الطيارين والاتحاد للطيران وطيران الإمارات.

علاوة على هيئات الطيران المدني التي سوف تعتمد تدقيق السلامة التشغيلية الجوية «لوسا» كأداة لمراقبة العمليات العادية وتحديد التنفيذ العملي لها على مختلف أحجام المشغلين.

برنامج الغذاء العالمي

ويستهدف المؤتمر ممثلين عن كافة أقسام قطاع الطيران، بما في ذلك العمليات والتدريب ومعايير الرحلة والسلامة والطيارين، ما يجعله فرصة مثلى لمناقشة قضايا سلامة الطيران حول العالم مع أبرز خبراء القطاع واستشكاف تقنيات جديدة.

وأوضح سمير ساجت المدير الإقليمي لسلامة الطيران في برنامج الغذاء العالمي أنه ليس لدى الكثيرين معرفة كافية عن برنامج الغذاء العالمي، الذي يعد أكبر جهة تحارب الجوع حول العالم، وتهدف إلى إيصال الغذاء وكافة الأشكال الحيوية للرعاية والإغاثة للتخفيف من معاناة المتضررين من الكوارث البشرية والطبيعية.

ومطلب تطبيق أدوات جديدة للسلامة قد نشأ نتيجة لتنامي الوعي، ومن ثم يعد تطوير أدوات جديدة للسلامة مثل لوسا من المكونات الحيوية لتطوير العمليات المستقبلية والإجراءات في كافة شركات الطيران.

وخلال السنوات الماضية نجحت وحدة سلامة الطيران في برنامج الغذاء العالمي بالإمارات بدعم من الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات والمانحين في تنظيم العديد من جلسات التدريب لهيئات الطيران المدني ومزودي الخدمة في الإمارات والمواقع النائية في المنطقة.

مبادرة كير باي اير

من جانبه أكد فتحي بوهزاع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ماكسيمس للشحن الجوي ومؤسس مبادرة كير باي اير أن السلامة عنصر لا يمكن بأي حال التقليل من أهميته، وينبغي منحه الوقت الكافي، ولابد أن يأتي على رأس برنامج العمل.

وقال إن ماكسيمس باعتبارها أكبر شركات الشحن في الإمارات تضطلع بمسؤولية القيادة في نقل أسباب السلامة والمسؤولية لدعم نظيراتها العاملة في نفس المجال.

وأشاد هزاع ببرنامج الغذاء العالمي. وأثنى بوهزاع على الإجراءات التي تنفذها الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات لضمان عمل قطاع الطيران في الدولة ضمن المعايير الدولية، وأعرب عن تقديره الكبير لتكامل قطاع الطيران في الإمارات، وأكد بوصفه الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ماكسيمس للشحن الجوي على تأييده لهذه الجهود العظيمة.