ألقت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية الكلمة الرئيسية خلال ندوة «المرأة في العالم العربي»، والتي نظمتها كلية بارنارد، الكلية النسائية الرائدة في مجال الفنون الحرة في الولايات المتحدة.
وقد جمعت هذه الندوة، والتي أقيمت أمس مجموعة بارزة من النساء الرائدات والناجحات في المنطقة، وذلك في إطار سلسلة الندوات العالمية التي تنظمها الكلية حول المرأة والقيادة.
وتحدثت معالي الشيخة القاسمي حول الإنجازات الهامة التي حققتها المرأة العربية وكيفية تأثيرها في الأجيال القادمة ودفعها نحو الطموح والسعي لتحقيق المزيد.
وقالت معالي الشيخة لبنى خلال كلمتها: تحتل قضية النهوض بمكانة المرأة أهمية كبيرة في العالم والمنطقة على حد سواء. لذا من المهم ومن الملائم جداً أن تنظم كلية بارنارد إحدى ندواتها العالمية في الإمارات ، وأنا سعيدة جداً بمشاركتي في هذه الندوة.
واستمع لكلمة معالي الشيخة لبنى نحو 300 شخص فيما استعرضت ديبورا سبار، رئيسة كلية بارنارد، بالإضافة إلى أكثر من عشر نساء أخريات من الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية، رؤيتهن وأفكارهن حول الدور القيادي للمرأة وقوتها وصوتها.
وقالت ديبورا سبار، رئيسة كلية بارنارد: لا يمكنني أن أتخيل طريقة أفضل للتأثير في الشابات وتشجيعهن على توسيع آفاق تفكيرهن، من منحهن فرصة الاستماع إلى قصص نجاح النساء من كل مكان. وهذه الندوة العالمية جزء من جهودنا في هذا الإطار.
ويجتمع عدد من أبرز النساء في العالم العربي وأكثرهن تميزاً نساء يتمتعن بدور قيادي في مجالات المال والرعاية الصحية والأدب وصناعة الأفلام والمؤسسات غير الربحية.
وتساهم رغبة هذه النساء بمشاركة قصص نجاحهم في إطلاق حوار سيكون له دور في دعم ومساعدة الشابات حول العالم، مما يوفر فرصة لتبادل مستمر للأفكار.
التعاون مع قبرص
من ناحية أخرى بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أمس مع ماركوس كبريانو وزير الخارجية القبرصي العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات التجارية والاستثمارية.
كما بحث الجانبان خلال اللقاء الذي تم في مقر الوزارة بأبوظبي عدة مقترحات لتعزيز التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة في مختلف المجالات خاصة الزراعية والبنية التحتية وتوسيع قاعدة التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين وزيادة المشاركة في المعارض المقامة في البلدين.
وأكدت معاليها على حرص الإمارات تعزيز العلاقات التجارية مع قبرص والاستفادة من المقومات الاقتصادية القائمة في البلدين لبناء شراكات إستراتيجية تساهم في تعزيز مسيرة التنمية في البلدين الصديقين.
وأشارت معاليها إلى أن مجالات التعاون واسعة ومتنوعة بين البلدين خاصة في القطاعات غير النفطية مثل الطاقة المتجددة وتكنولوجياتها والتقنيات الصناعية المختلفة.
مؤكدة على ضرورة تشجيع الشركات على المشاركة في المعارض المقامة في البلدين خاصة في الإمارات التي تستضيف سنويا عشرات المعارض التي تتميز بخصوصية دولية وعالمية تجعل من الدولة مركزا عالميا لتعزيز التجارة العالمية.
ولفتت معاليها إلى أهمية تسهيل دخول المنتجات الإماراتية إلى السوق القبرصي في إطار تعزيز المبادلات التجارية خاصة أن المنتجات والصناعات الإماراتية تتميز بجودة عالية تنافس مثيلاتها في الأسواق العالمية.
وشددت معاليها على أهمية تعزيز التعاون والتواصل بين الشركات الإماراتية والقبرصية لإقامة شراكات ومشاريع مشتركة تحقق المصلحة الإستراتيجية لاقتصاد البلدين.
ودعت رجال الأعمال والشركات القبرصية للاستفادة من هذا المناخ الاستثماري والبيئة التجارية والاقتصادية الانفتاحية في دولة الإمارات واستغلال الفرص الاستثمارية المتنوعة القائمة شتى القطاعات الاقتصادية .
من جهته، قال الوزير القبرصي إن زيارته الحالية للإمارات تهدف إلى استكشاف سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين مشيرا إلى رغبة بلاده تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الإمارات إنطلاقا من تجربتها التنموية المميزة على مستوى العالم.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وقبرص 79 مليون دولار منها 62 مليون دولار صادرات إماراتية فيما تعمل في الإمارات 48 شركة مسجلة بالإضافة إلى عشرات الشركات العاملة في المناطق الحرة .
