منحت هيئة تنظيم الاتصالات حق تقديم خدمة الاتصالات عبر شبكة الانترنت (VoIP) لكل من المشغلين المحليين الأربعة «اتصالات» و«دو» و«الياه سات» و«الثريا»، لكنها لم تحدد سقفا زمنيا لبدء المشغلين بتقديم الخدمات لجمهور المستهلكين. مشيرة إلى أن طرح هذه الخدمات سيساهم في خفض كلفة الاتصالات بالدولة.

وقال محمد غياث المدير التنفيذي لشؤون تطوير التكنولوجيا في الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في أبوظبي انه تم إعطاء الموافقة للمشغلين بتقديم الخدمة لكنه لا يستطيع تأكيد الفترة الزمنية التي سيتم بها إطلاق الخدمة.

مشيرا إلى أن الهيئة ستقوم بدارسة الوضع في حال لم تقدم الخدمة حتى نهاية العام الحالي لمعرفة الأسباب الكامنة وراء عملية التأخير. مكررا التأكيد على أن الهيئة لا تستطيع تحديد تاريخ لبدء عملية التشغيل.

وتوقع غياث ان يساهم تقديم الخدمة في تخفيض أسعار خدمات الاتصالات في الدولة بشكل عام، مشيرا الى أن أسعار تقديم الخدمة سيخضع للإطار التنظيمي الذي يحدد بموجبه أسعار الخدمات الأخرى في قطاع الاتصالات.

وأوضح ان الهيئة لم تتسلم أي طلبات من شركات خاصة لتقديم خدمة الاتصال عبر الانترنت، ولكنها، أي هذه الشركات، تستطيع بالاتفاق مع المشغلين تقديم الخدمة، مشيرا إلى انه سيكون بالإمكان من خلال الخدمة الاتصال بأرقام الطوارئ، وهو الأمر الذي تم الاتفاق عليه مع المشغلين بعد دخول الخدمة حيز التنفيذ.

وقال «انطلاقاً من التزامها بتوفير واعتماد أحدث التكنولوجيا المتطورة والخدمات المبتكرة ضمن قطاع الاتصالات.

قامت الهيئة بإصدار سياسة معدلة لسياسة الصوت عبر برتوكول الانترنت حيث ستمكن السياسة المعدلة شركات الاتصالات المرخص لها تقديم مجموعة أكبر من خدمات الاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت فيها خدمات نقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت دولياً، فيما توفر هذه السياسة إعفاءً لعدد من المستفيدين مثل المؤسسات الاكاديمية والحكومية في الإمارات.

وبما أن خدمات الصوت عبر بروتوكول الإنترنت تندرج تحت إطار خدمات الاتصالات، فهي خاضعة للعملية التنظيمية أسوةً بباقي خدمات الاتصالات الأخرى وفقا للقانون بموجب المرسوم الاتحادي (3) لسنة 2003 (والمعروف بـ قانون الاتصالات).

حيث لا يجوز إلا للمرخص لهم تقديمها لسوق المستهلكين». وترى الهيئة أن هذه السياسة التنظيمية المعدلة سوف تعطي فرصة جيدة لكلا من المشغلين المرخص لهم للاستفادة من تقديم خدمات الاتصالات (الصوت) عبر بروتوكول الإنترنت. وبالتالي فتح السوق أمامهم لتقديم العروض التي تتناسب واحتياجات الشركات والأفراد على حد سواء.

خدمة النطاق العريض

من ناحية أخرى أكد محمد ناصر الغانم المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات أن توجهات المستهلكين الجديدة في استخدامات الانترنت وتكنولوجيا المعلومات سوف تدفع نمو قطاع البرودباند (خدمة النطاق العريض) .

وبالتالي ستحدد الخدمات المقدمة من مشغلي الاتصالات والعروض السعرية المرافقة. مشيراً إلى أن المستهلكين اليوم هم أكثر تعليماً وثقافة فيما يتعلق بالعالم الرقمي واستخداماته.

وخلال االكلمة الرئيسية التي ألقاها في القمة الدولية للبرودباند في دبي مؤخرا أكد الغانم أننا ننظر لخدمات النطاق العريض في الدولة كإحدى الأدوات الرئيسية التي تحدد مدى تنافسية الدولية عالمياً كمركز للاستثمار والأعمال. مضيفاً أن قدرة هذه التكنولوجيا لإتاحة الوصول الفوري إلى المعلومات وتبادلها أمر أساسي لجميع أشكال النشاط الاقتصادي.

وألقى الغانم الضوء على دور حكومة الإمارات في دعم البنية التحتية الفنية المتقدمة التي تلبي احتياجات سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة، والتي تسمح بتوفير الانترنت فائق السرعة وبالتالي تمكن السوق والمستهلكين من الوصول إلى الخدمات التي تقدمها هذه التكنولوجيا.

حيث قال الغانم نحن نعمل لضمان وجود بيئة مواتية وضمان بنية تحتية سليمة مع التركيز على الابتكار والتنافسية في إدخال أحدث تطبيقات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، آخذين بعين الاعتبار مصلحة المستهلك والسوق..

وأشار الغانم إلى أن الهيئة في سعيها لإيجاد وتوفير خدمات البرودباند تخطط لإدخال خدمة البت ستريم، وهي خدمة تجارية من شأنها أن تسمح لكل من مقدمي خدمات الاتصالات الوصول إلى شبكة المشغل الآخر، وبالتالي زيادة المنافسة في قطاع البرودباند (خدمات النطاق العريض) في الدولة إلى ما بعد الاحتكارات الحالية.

وقال كما أننا نتطلع إلى زيادة المنافسة في هذا المجال من خلال إدخال خدمات مماثلة للحصول على منافسة عادلة في سوق البرودبان من خلال طرح خدمة الألياف المظلمة التي تتيح لكل مشغلي الاتصالات الوصول إلى الكابلات وقنوات المشغل الآخر.

اطلاق

أعلنت «اتصالات» أمس عن إطلاق حلول الاتصالات عبر بروتوكول الانترنت التي تتمتع بمواصفات الأمان والموثوقية العالية لعملائها في قطاع الأعمال.

وذلك بعد إعلان الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات عن فتح الباب لتقديم الخدمة في الدولة بإضفائها صيغة الشرعية عليها.

وفي إطار المرحلة الأولى من استراتيجية اتصالات الشاملة لتقديم خدمات الاتصالات عبر بروتوكول الانترنت، ستعمل المؤسسة على تصميم وتوفير خدمات الاتصالات عبر بروتوكول الانترنت.

التي سيتم إعدادها خصيصاً بمواصفات تلبي احتياجات الشركات لتتمكن من تعهيد إدارة شبكات الهاتف الخاصة بها مما يتيح لهم العديد من الفوائد من ضمنها تخفيض التكلفة الإجمالية للملكية والمساهمة في تعزيز انتاجية الموظفين.

وستشتمل باقة اتصالات لحلول الاتصالات عبر بروتوكول الانترنت بشكل أساسي على التصميم والشمولية وتمديد المعدات والبرامج الخاصة بخدمات (الهاتف عبر بروتوكول الانترنت)..